رئيس مجلس الادارة : محمد حبوشة
رئيس التحرير : أحمد السماحي

(محمد قنديل).. صاحب (تلات سلامات) الذي كذبت عليه حتى أجرى معه حوارا!

(محمد قنديل).. صاحب (تلات سلامات) الذي كذبت عليه حتى أجرى معه حوارا!

(محمد قنديل).. صاحب (تلات سلامات) الذي كذبت عليه حتى أجرى معه حوارا!
على مدى مشواره غنى (محمد قنديل) لكل مناسبات مصر الوطنية

كتب: أحمد السماحي

نحي هذه الأيام الذكري الـ (22) لرحيل المطرب الكبير (محمد قنديل) أحد أعذب الأصوات التي ظهرت خلال القرن العشرين، صوت يشبه العسل المصفي، لا يعرف الزعيق ولا الصخب، وعمقه الأصيل في قراره، وفيه لمسة حزن (تدغدغ) مشاعرك، وتسكن في قلبك ولا تبرحه.

وعلى مدى مشواره غنى (محمد قنديل) لكل مناسبات مصر الوطنية، لم يترك مناسبة واحدة إلا وغنى لها، ولم يغن مصر فقط، ولكنه غني وساند بصوته كل الدول العربية مثل (الجزائر، اليمن، فلسطين، تونس، العراق، سوريا، لبنان) وغيرها من الدول، ومنذ سنتين كتبنا بالتفصيل هنا في (شهريار النجوم) عن هذه الأغنيات.

ومن الأشياء التى أعتز بها في مشواري الصحفي، صداقتي لهذا المطرب الذي كنت أناديه دائما (عم محمد)، وهو واحد من قلة قليلة من النجوم الذين كنت أشعر بأنه واحد من أقاربي.

 ورغم عزوفه عن إجراء الحوارات الصحفية الطويلة، لكنني أجريت معه حوارا مطولا إنفردت به لمجلة (الأهرام العربي) على ستة صفحات تحت عنوان (قنديل الطرب.. بعد 3 سلامات، عبد الوهاب ظلمني .. وأصدقاء عبد الحليم حاربوني) والذي  تناقله كثير من المتخصصين، وعشاق صوته.

وفي هذا الحوار ونظرا للصداقة بيينا التى دامت سنوات طويلة (فضفض) معي، عن نشأته في بيت فني، وبالتحديد بيت غنائي فجدته لوالدته هى المطربة (سيدة السويسية)، وزوج عمته المطرب (محمد عمر) الذي كان يقيم ندوة أسبوعية كل ثلاثاء في منزله يحضرها أحد الفنانين الكبار مثل : (صالح عبد الحي، زكريا أحمد، محمد عبد الوهاب، صَفر علي، مصطفى بك رضا) وآخرين.

(محمد قنديل).. صاحب (تلات سلامات) الذي كذبت عليه حتى أجرى معه حوارا!
تحدث معي (محمد قنديل) عن  سر الظلم الذي تعرض له، وكيف ابتعد عنه كثير من الملحنيين

سر الظلم الذي تعرض له

ذات مرة استمع له الحضور في دور سيد درويش (أنا هويت وانتهيت)، فصفقوا له، وطلبوا منه المزيد من الأدوار والموشحات، وإشترك (محمد قنديل) وهو طفل لا يتجاوز الثانية عشر مع (كوكب الشرق) أم كلثوم ككورس في أنشودة (القطن فتح) التى غنتها في فيلم (عايدة)، حيث كانت تحب صوته جدا.

كما تحدث معي (محمد قنديل) عن  سر الظلم الذي تعرض له، وكيف ابتعد عنه كثير من الملحنيين، خاصة نجوم التلحين الكبار، الذين خذلوه رغم وقوفه بجوارهم في بداية مشوارهم!.

وكيف أفسدت الصحافة علاقته بمطرب الملوك والأمراء  صديقه (محمد عبدالوهاب)، وسر عشق ملك المغرب (الحسن) لصوته، وغيرها من الطرائف والحكايات التى قصها علي في هذا الحوار الذي (كذبت عليه) حتى أجريه!.

(محمد قنديل).. صاحب (تلات سلامات) الذي كذبت عليه حتى أجرى معه حوارا!
رغم أنى كنت أكذب عليه، قال لي بصوت كله طيبة ورقة وحنان (نعمل حوار)

كذبة كانت وراء أجمل حواراتي

الحكاية ببساطة أنني كنت أعلم عزوف (عم محمد) عن إجراء الحوارات، فهو أحد نجوم (الصمت الفني)، لكن من حين لآخر، كنت عندما أذكره بأغنية من أغنياته يحكي لي حكاياتها، وأحيانا أخذ رأيه في قضية غنائية معينة، وأكتب هذا الرأي.

وفي أحد الأيام وجدت له تصريح في مجلة (الكواكب) عن قضية غنائية معينة، كانت حديث الساحة الغنائية وقتها، فإتصلت به أعاتبه لأنه تحدث (للكواكب)، ولم يتحدث (للأهرام العربي).

وفي هذا اليوم قلت له الأستاذ (أسامة سرايا) رئيس تحرير مجلة (الأهرام العربي) طلب منع تعيني لأنك تحدثت مع (الكواكب) ولم تتحدث مع (الأهرام العربي)!، ورق قلبه الرقيق لحالي، رغم أنى كنت أكذب عليه، وقال لي بصوت كله طيبة ورقة وحنان: (طب أعمل لك أيه يا حبيبي حتى يتم تعيينك)، فقلت له : (أعمل مع حضرتك حوار).

فقال لي: (بس كده عيني، عدي عليا في البيت نعمل الحوار)، وبالفعل أجريت حوارا طويلا معه من الحوارات التى أعتز بها جدا جدا.

(محمد قنديل).. صاحب (تلات سلامات) الذي كذبت عليه حتى أجرى معه حوارا!
نتوقف مع واحد من أشهر ألبوماته وهو (3 سلامات)

تلات سلامات يا واحشني

هذا الأسبوع في باب (غلاف ألبوم) نتوقف مع واحد من أشهر ألبوماته وهو (3 سلامات) الذي طرحته شركة (موجي فون) لصاحبها (ولي الدين الرفاعي).

ويتضمن ستة أغنيات هى (تلات سلامات) كلمات مرسي جميل عزيز، وألحان محمود الشريف، (ماشي كلامك) كلمات محمد علي أحمد، ألحان عبدالعظيم محمد، و(سماح) كلمات محمد حلاوة، ألحان أحمد صدقي.

و(خليني ع البال) كلمات محمد علي أحمد، وألحان (عبدالعظيم محمد) الذي لحن له أيضا في نفس الألبوم أغنيتي (أحلفلك بالماضي وبكره) كلمات علي مهدي، و(مداح يا عين) كلمات صلاح أبوسالم.

والحقيقة أن كل أغنية من هذه الأغنيات تحتاج صفحات وصفحات للحديث عنها حيث تقطر شعرا سواء في الكلمات أو الألحان، فكل ملحن من ملحني هذه الأغنيات سواء محمود الشريف، أو أحمد صدقي، أو عبدالعظيم محمد كان فذا بكل معنى الكلمة في لحنه، وهذه الأغنيات أشهر ما غنى (محمد قنديل).

(محمد قنديل).. صاحب (تلات سلامات) الذي كذبت عليه حتى أجرى معه حوارا!
محمد قنديل في مشهد من احد افلامه

كلمات أغنية (تلات سلامات)

ونظرا لحالة التردي الغنائي التى نعيش فيها حاليا، والكلمات الركيكة التى نستمع إليها من معظم المطربيين حاليا، نهدي لكل القراء، ولكل المطربيين، كلمات أغنية (تلات سلامات).

وكنت أتمنى نشر باقي كلمات أغنيات الألبوم الذي تميز بجمال وشياكه غلافه، لكن نظرا لشهرة هذه الأغنيات وعدم الثقل على القارئ نكتفي فقط بكلمات أغنية (تلات سلامات):

تلات سلامات يا وحشني تلات أيام

بإيدي سلام، وعيني سلام، وقلبي سلام

بعادك يا جميل طول، وده أول معاد بيطول

تلات أيام يا روح قلبي، وأنا جمبي حسود وعزول

يقسوني عليك مقساه، ينسوني هواك منساه

يا مالي الدنيا في عينيا

تلات سلامات وشويه، تلات سلامات

عرفت الوحده ايه هي، وايه ايامي في بعادك

وشوفتك هانت الدنيا، ولا فكرت في عتابك

وأعاتبك ليه و أنا بحبك، واقولك ايه و أنا بحبك

يا مالي الدنيا في عينيا

تلات سلامات و شويه، تلات سلامات

عيونك سود، وأقول مش سود عشان الناس تتوه عنك

وأصونك من عزول و حسود، واغير حتى عليك منك

ولو قلبك سأل قلبي، ح يعرف اد ايه حبي

يا مالي الدنيا في عينيا

تلات سلامات و شويه، تلات سلامات

تلات سلامات يا وحشني تلات أيام

بإيدي سلام، و عيني سلام، و قلبي سلام.

(محمد قنديل).. صاحب (تلات سلامات) الذي كذبت عليه حتى أجرى معه حوارا!
محمد قنديل وعبدالغني السيد

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.