رئيس مجلس الادارة : محمد حبوشة
رئيس التحرير : أحمد السماحي

جرش يفتح الستار على (المونودراما) العربية.. مشاركة واسعة وتكريم قامات المسرح

جرش يفتح الستار على (المونودراما) العربية.. مشاركة واسعة وتكريم قامات المسرح جرش يفتح الستار على (المونودراما) العربية.. مشاركة واسعة وتكريم قامات المسرح

جرش يفتح الستار على (المونودراما) العربية.. مشاركة واسعة وتكريم قامات المسرح
لعرض التي تتنافس على جوائز الدورة

كتب: حسام عطية

في كل دورة من دوراته، يثبت مهرجان (المونودراما) العربي أن المسرح لا يزال قادراً على أن يكون مساحة للحوار، ومنصة للإبداع، وجسرًا يجمع الفنانين العرب رغم اختلاف الجغرافيا والظروف.

ومع اقتراب انطلاق دورته الرابعة ضمن فعاليات مهرجان جرش للثقافة والفنون، كشف المهرجان عن ملامح دورة تبدو الأكثر تنوعًا وحضورًا عربيًا منذ انطلاقه، لتتحول عمّان نهاية يوليو المقبل إلى عاصمة للمسرح الفردي العربي.

وأعلنت مديرة المهرجان الفنانة عبير عيسى قائمة العروض المشاركة في الدورة الرابعة لمهرجان (المونودراما) ، والتي تضم نخبة من التجارب المسرحية العربية، في تأكيد جديد على المكانة التي بات يحتلها المهرجان على خريطة الفعاليات المسرحية في المنطقة.

وتتنافس على جوائز الدورة عروض (المدعو صُدفة) من البحرين، و(قفص) من تونس، و(حور) من الأردن، و(دخان) من العراق، و(مزاد عاطفي) من المملكة العربية السعودية، و(الجنين) من ليبيا، و(بالروج الأحمر) من السودان، و(الحاكورة) من فلسطين، في بانوراما مسرحية تعكس تنوع المدارس الفنية والرؤى الإخراجية في الوطن العربي.

ولم تقتصر مفاجآت الدورة على العروض المشاركة، إذ أعلن مهرجان (المونودراما) اختيار قمر المسرح الأردني الفنانة قمر الصفدي شخصية للدورة الرابعة، تقديرًا لمسيرتها الطويلة وإسهاماتها الكبيرة في الحركة المسرحية الأردنية والعربية.

جرش يفتح الستار على (المونودراما) العربية.. مشاركة واسعة وتكريم قامات المسرح
عبد المنعم عمايري

النجم السوري عبد المنعم عمايري

فيما يكرم المهرجان أيضًا النجم السوري عبد المنعم عمايري، أحد أبرز وجوه المسرح والدراما العربية، إلى جانب الفنانة اللبنانية جوليا قصار، تقديرًا لتجربتهما الفنية الثرية.

كما وجهت إدارة مهرجان (المونودراما) الشكر إلى أعضاء لجنة مشاهدة العروض، الدكتور عمر نقرش والدكتور مخلد الزيودي، لدورهما في اختيار الأعمال المشاركة، في وقت يستعد فيه المهرجان لاستضافة ندوة فكرية بعنوان (المونودراما وإشكالياتها في المسرح العربي).

يشارك فيها الدكتور يوسف حمدان من البحرين، والشاعر والكاتب عبد الرزاق الربيعي من سلطنة عُمان، والمخرج الأردني زيد خليل مصطفى، في محاولة لفتح نقاش نقدي حول واقع هذا الفن وتحدياته ومستقبله.

وأكدت عبير عيسى أن (المونودراما) تمثل أحد أصعب أشكال المسرح، لأنها تضع الممثل وحيدًا في مواجهة الجمهور، محملًا بمسؤولية كاملة في بناء الإيقاع الدرامي والحفاظ على تفاعل المتلقي حتى إسدال الستار، مشيرة إلى أن نجاح هذا الفن يحتاج إلى ممثل يمتلك أدوات استثنائية وقدرة عالية على الأداء والتعبير.

وأضافت أن الدورة الحالية تشهد مشاركة واسعة من عشر دول عربية، ما يعكس ثقة المسرحيين العرب بالمهرجان، ويؤكد نجاحه في ترسيخ مكانته كمنصة عربية متخصصة بالمسرح الفردي، إلى جانب دوره في تعزيز الحضور الأردني على الساحة المسرحية العربية.

جرش يفتح الستار على (المونودراما) العربية.. مشاركة واسعة وتكريم قامات المسرح
أهمية الاستثمار في الثقافة والفنون بوصفهما أحد أهم أدوات بناء الإنسان وحماية الأجيال الجديدة

حماية الأجيال الجديدة

وترى عبير عيسى أن المهرجان يحمل رسالة تتجاوز حدود الفن، فهو يجمع مبدعين من دول عربية تعيش ظروفًا مختلفة، ليؤكد أن الثقافة تظل اللغة المشتركة القادرة على التقريب بين الشعوب، وتعزيز قيم السلام والانتماء، مشددة على أهمية الاستثمار في الثقافة والفنون بوصفهما أحد أهم أدوات بناء الإنسان وحماية الأجيال الجديدة.

وتقام الدورة الرابعة من مهرجان (المونودراما) العربي في العاصمة الأردنية عمّان خلال الفترة من 26  يوليو وحتى الأول من أغسطس 2026، على مسارح المركز الثقافي الملكي، ضمن البرنامج الرسمي للدورة الأربعين من مهرجان جرش للثقافة والفنون.

وتشهد الدورة مشاركة عربية واسعة تضم الأردن، وفلسطين، وسوريا، والعراق، وليبيا، والسودان، والمغرب، وتونس، والسعودية، والبحرين، ومصر، في مشهد يؤكد اتساع رقعة المشاركة العربية، ويمنح المهرجان بعدًا ثقافيًا يتجاوز كونه مجرد مسابقة مسرحية.

ومنذ انطلاق نسخته الأولى عام 2019، نجح مهرجان (المونودراما) في ترسيخ هويته كأول مهرجان أردني متخصص في المونودراما النسائية، محتفيًا بتجارب المرأة في المسرح، سواء على مستوى الأداء أو الكتابة أو الإخراج، فيما تحمل دورة هذا العام اسم الفنانة الجزائرية الراحلة فتحية سلطان، تكريمًا لإسهاماتها في المسرح العربي.

ولا يكتفي المهرجان بتقديم العروض، بل يتحول خلال أيام انعقاده إلى ملتقى فكري يجمع المسرحيين والنقاد والمخرجين والكتاب من مختلف الدول العربية، لتبادل الخبرات ومناقشة أحدث التجارب والرؤى، في تأكيد على أن المسرح، رغم كل التحولات، لا يزال قادرًا على طرح الأسئلة الكبرى، وإنتاج الحوار، وإبقاء شعلة الإبداع العربي متقدة.

وبهذا البرنامج الثري، تدخل الدورة الرابعة وهي تراهن على تقديم تجربة أكثر نضجًا واتساعًا، لتؤكد أن المونودراما لم تعد فنًا هامشيًا، بل أصبحت أحد أبرز أشكال التعبير المسرحي العربي، ومنصة تواصل ترسيخ حضورها عامًا بعد عام داخل مهرجان جرش، الذي يواصل بدوره تكريس مكانته كواحد من أهم المهرجانات الثقافية والفنية في العالم العربي.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.