جورجيت صايغ: (هاني شاكر) من أرقى ما قابلت، و(سوق الهوى) جمعني به في لبنان


كتب: أحمد السماحي
(هاني شاكر) لم يكن يومًا مجرد صوت يغني، بل كان إحساسًا يسكن فينا، والأخبار المتناثرة غير الدقيقة المنتشرة على مواقع التواصل الاجتماعي هذه الأيام عن صحة أمير الغناء العربي، أعادت القلق إلى قلوب محبيه، وزملائه في الوسط الفني.
لا سيما في ظل توصيف حالته الصحية بالدقيقة، وسط متابعة طبية مكثفة وترقّب كبير من جمهوره في مصر والعالم العربي، لما يمثّله من قيمة فنية وإنسانية استثنائية في الذاكرة الغنائية العربية.
وفي سياق التفاعل الواسع مع تطورات وضعه الصحي، وجهت الفنانة اللبنانية الكبيرة (جورجيت صايغ) رسالة مؤثرة لمطربنا الغالي (هاني شاكر) عبّرت فيها عن حزنها بكلماتٍ فاضت بالمشاعر.
وبصوت يعتصره الألم والحزن، قالت صاحبة (ياي ياي ياناسيني): (هاني شاكر) من أرق الشخصيات التى قابلتها في حياتي، وأحب كل أغنياته، وترك بصمة لا تُمحى في تاريخ الأغنية المصرية والعربية.
أتمنى لـ (هاني شاكر) أن يجتاز أزمته الصحية، ويعود سالما بكامل صحته إلى بلده وأهله، وجمهوره، فهو لم يكن مجرد فنان عابر في تاريخ الغناء، بل كان حالة إنسانية وفنية استثنائية، صنع لنفسه مكانة راسخة في قلوب الجمهور العربي، بصوته الحنون، وحضوره الصادق.
واستطاع أن يدخل كلّ بيت، وأن يكون قريب من الناس، ونقل من خلال أعماله الغنائية مشاعر الناس وقصصهم بصدق وعمق، ويظل مدرسة من الاحترام، والالتزام والعطاء للمهنة، والصدق في الأداء والتواضع والبساطة لكل من يريد أن يتعلم.


استعراض (سوق الهوى)
وعن ذكرياتها عن استعراض (سوق الهوى) الذي جمعها بالمطرب الكبير (هاني شاكر) في فيلم (هذا أحبه، وهذا أريده) قصة الكاتب الكبير (إحسان عبدالقدوس)، وإخراج حسن الإمام، سرحت بذكرياتها ورجعت إلى الوراء وقالت بعد تنهيدة حارة: (هذا الفيلم الجميل تم تصوير مشاهده الخارجية في لبنان).
وقام الموسيقار اللبناني الكبير (إلياس الرحباني) بالتأليف الموسيقي، أو وضع الموسيقى التصويرية للفيلم، كما لحن ووزع لـ (هاني شاكر) أغنية (حلو الحب) أو (لف يا قلبي) كلمات محمد حمزه.
وتطلب أحد الاستعراضات الغنائية المهمة في الفيلم، والتى جاء بعنوان (سوق الهوى) من كلمات الشاعر الغنائي الكبير (حسين السيد)، مطربة لتشارك (هاني شاكر) الغناء.
ووقتها أقترح الموسيقار (إلياس الرحباني) الذي قام بالتوزيع الموسيقي للاستعراض، إسمي لملحن الأستعراض الأستاذ (محمد الموجي)، وحضرت إلى الاستديو، وسمع (الموجي) و(هاني شاكر) صوتي، ونال إعجابهما.
وبالفعل غنيت مع (هاني شاكر) جزء من الاستعراض، وكانت (الأجواء، وقتها بتاخد العقل)، وكت سعيدة جدا جدا، بلقاء هؤلاء المبدعين.


حبيب القلب (هاني شاكر)
وفي مقدمتهم حبيب القلب (هاني شاكر)، الذي كان في بداية مشواره الفني، وكنت أغنى في الأستعراض، وأقول:
سامع يا قلبي، شايف يا قلبي، شفت بيعمل ايه الحب
أوعى تقولي عايز أحب
كلمة وهمسة، وضحكة، ولمسة، يخشوا القلب يبان فرحه
يصبح الصبح يلاقي حبايبه مشيوا وسافروا مع النسيان
وتتابع (جورجيت صايغ) ذكرياتها عن هذه الفترة فتقول: أتذكر أن (هاني شاكر) كان يريد إنهاء العمل بسرعة في لبنان، حتى لا يتأخر عن فترة التجنيد الإلزامية، فوقتها كان لابد أن يلتحق بالجيش، وبالفعل تم إنهاء التصوير بسرعة وعاد إلى مصر.
وتختتم صاحبة (بكره عياد، وتذكر يا قلب، وكسروها قهوة القش، ودلوني عالعيون السود، وساعة نطرني) ذكرياتها فتقول: في زيارة (هاني شاكر) قبل الأخيرة للبنان من حوالي ثلاث سنوات قابلته، ودار بينا حديث الذكريات، وضحكنا كثيرا من القلب، فهو إنسان راقي ومحترم، ومحب للناس جميعا.