رئيس مجلس الادارة : محمد حبوشة
رئيس التحرير : أحمد السماحي

حب (سعاد حسني) و(علي بدرخان) يتعرض لهزة قوية بسبب الملل والرتابة والسينما! (3/4)

حب (سعاد حسني) و(علي بدرخان) يتعرض لهزة قوية بسبب الملل والرتابة والسينما! (3/4)
علي وسعاد في شهر العسل
حب (سعاد حسني) و(علي بدرخان) يتعرض لهزة قوية بسبب الملل والرتابة والسينما! (3/4)
أحمد السماحي

بقلم الكاتب الصحفي: أحمد السماحي

أحيانا يصنع العشاق البداية، لكن النهاية دائما من حق القدر، في السنوات الأولى من زواج (سعاد حسني) و(علي بدرخان) كانت النجمة السينمائية الشهيرة تسير على الأرض، لكنها تعانق السماء.

حيث وجدت (سعاد حسني) في الزوج الحبيب، فارس أحلامها الذي كانت تحلم بأن يحملها خلفه على الحصان الأبيض.

وأحبت خلال سنوات العسل الأولى، المنزل أكثر مما كانت تحبه، واعتكفت فيه، تسمع الموسيقى، وتقرأ السيناريوهات المعروضة عليها، وتقرأ بعض الكتب التى أهداها لها الزوج الحبيب.

وتستعذب ساعات الأنتظار الطويلة عندما يخرج للعمل، أو مقابلة صديق، لكنها لم تتوقع أبدا أن يزور الملل والسأم والرتابة والشائعات، والسينما عشهما الهادئ!.

في الحلقة الأولى من (غرام النجوم) تطرقنا إلى ظروف زواج وطلاق (سعاد حسني) من زوجها الأول مدير التصوير (صلاح كريم) الذي خاض تجربة الإخراج مرة واحدة من خلال فيلم (الزواج على الطريقة الحديثة)، والذي تزوجته (سعاد حسني) سريعا بعد صفعة المطرب (عبدالحليم حافظ) العاطفية لها.

وبعد طلاقها من (صلاح كريم)، وأثناء عملها في فيلم (نادية) قصة يوسف السباعي، وإخراج أحمد بدرخان، قابلت (سعاد حسني) الفارس (علي بدرخان) المخرج الشاب الذي خطفها على حصانه الأبيض.

وقدم لها حياة مستقرة، نتج عنها مجموعة من الأفلام الناجحة فنيا مثل (الحب الذي كان، الكرنك، شفيقة ومتولي، أهل القمة، الجوع، الراعي والنساء)، صحيح أنها لم تحقق النجاح الجماهيري الضخم باستثناء (الكرنك)، و(أهل القمة) لكن ذاكرة الفن السابع تسقط الإيرادات بعد سنوات وتبقى قيمة الفيلم فقط.

هذا الأسبوع نستكمل الحلقة الثالثة من (غرام سعاد حسني، وعلي بدرخان)، فإليكم التفاصيل كما جمعناها من الأرشيف الفني الذي نمتلكه.

حب (سعاد حسني) و(علي بدرخان) يتعرض لهزة قوية بسبب الملل والرتابة والسينما! (3/4)
لم ترتدي فستان الزفاف إلا في الأفلام وهذا فستانها في المتوحشة

الأطلال وغصة في قلب سعاد

لم تعرف (سعاد حسني) لماذا انقبض قلبها فجأة، وهى تسير بسيارتها في الشارع، وصوت (أم كلثوم) يتسلل إليها من سيارة مجاورة لها وهي تغنى قائلة :

وانتبهنا بعد مازال الرحيل، وأفقنـا ليت أنّا لا نفيق

يقظة طاحت بأحلام الكرى، وتولى الليل، والليل صديق

وإذا النور نذيرٌ طالعٌ، وإذا الفجر مطلٌ كالحريق

وإذا الدنيـا كما نعرفها، وإذا الأحباب كلٌّ فى طريق

كانت (سعاد حسني) وهى تسمع الأغنية في طريقها إلى عشها الهادئ في (الهرم) الذي تعيش فيه مع زوجها وحبيبها (علي بدرخان).

وفجأة شعرت بغصة في القلب لا تدرى سرها!.. يجوز من تناثر شائعة ربطت أخيرا بين زوجها والفنانة (نسرين) بطلة فيلمه الجديد (شيلني وأشيلك)، لكنها بحكم تواجدها في الوسط الفني تعلم أن الشائعات فقاقيع تتطاير في الهواء مع كل فيلم جديد، ومخلوق بلا ساقين، لذا لا تذهب بعيدا.

لكن الشائعة الجديدة أعادت إلى ذاكرتها شائعة قديمة حدثت منذ ثلاث سنوات ربطت بين زوجها (علي بدرخان) وبين (جلاديس أبو جودة) اللبنانية التى عرفناها باسم (حبيبة) في رائعة المخرج يوسف شاهين (العصفور).

حيث عاد وقتها (علي بدرخان) إلى صفوف مساعدي الإخراج، وعمل كمساعد مخرج، رغم أنه كان ترك مقعد مساعد المخرج، وقدم فيلمه الأول (الحب الذي كان)، لكنه وفاءا لأستاذه (يوسف شاهين) عاد وعمل معه كمساعد مخرج.

ويومها ربطت الشائعات بينه وبين (حبيبه)، لم يكن الحب هو الذي قرب (علي) من (حبيبه) بقدر ما كان التلاقي عند أفكار معينة، واتجاه عقائدي معين، هذه الوحدة الفكرية هي التى جعلت اللقاءات تتعدد بين (علي، وحبيبه).

وهذه اللقاءات خلقت الشائعات، ووصلت الشائعات إلى (سعاد حسني) لكنها لم تكترث بها، واعتبرتها ضريبة حبها، وسحابة صيف، وزوبعة في فنجان.

وبعد فترة انقشعت السحابة، والعاصفة هدأت بسبب وجود اثنين من الأصدقاء المخلصين للطرفين، وهما الشاعر (صلاح جاهين) والمخرج (رأفت الميهي)، اللذين ساعدا (الساحرة الصغيرة) على امتصاص الأزمات والتغلب عليها.

وأثبت حب (سعاد، وعلي) أنه مثل القلاع الكبيرة تتكسر دونه حتى الأمواج العاتية.

حب (سعاد حسني) و(علي بدرخان) يتعرض لهزة قوية بسبب الملل والرتابة والسينما! (3/4) حب (سعاد حسني) و(علي بدرخان) يتعرض لهزة قوية بسبب الملل والرتابة والسينما! (3/4)

حب (سعاد حسني) و(علي بدرخان) يتعرض لهزة قوية بسبب الملل والرتابة والسينما! (3/4)
من استعراضات فيلم (المتوحشة)

شيلني وأشيلك، والمتوحشة

في هذا الوقت كان (على بدرخان) يقوم لأول مرة منذ زواجه، بإخراج فيلم بدون (سعاد حسني)، وهو (شيلني وأشيلك) تأليف صلاح جاهين، وبطولة (محمد عوض، ونسرين، وخيرية أحمد) وغيرهم من الفنانيين.

وهذا الفيلم من الأفلام الكوميدية ذات الأبعاد السياسية، وكانت (سعاد حسني) تقف أمام كاميرا المخرج الشاب (سمير سيف) كبطلة لفيلم (المتوحشة) سيناريو وحوار صلاح جاهين، وإبراهيم الموجي.

وعرضا الفيلمين، ولم يحققا أي منهما نجاحا يذكر، وبدأ التوتر والقلق، يزوران العش الهادئ، وبدأت أعصاب (علي بدرخان) تخونه، وتعصبه للأفكار، وحدة مزاجه تسبق كلماته، وكانت (الساحرة الصغيرة) تقابل كل هذا بصمت.

وتميل إلى المهادنات والمصالحات، وبسبب فشل أفلامهما الأخيرة، عاودهما السهاد والأرق، واستوطنتهما الشكوك والهواجس، بعد أن كانت حياتهما بعيدة عن كل هذه المنغصات، فقررا وضع كل همهما في العمل، والبحث عن أعمال جديدة، حتى تمر هذه الفترة.

حب (سعاد حسني) و(علي بدرخان) يتعرض لهزة قوية بسبب الملل والرتابة والسينما! (3/4) حب (سعاد حسني) و(علي بدرخان) يتعرض لهزة قوية بسبب الملل والرتابة والسينما! (3/4)

حب (سعاد حسني) و(علي بدرخان) يتعرض لهزة قوية بسبب الملل والرتابة والسينما! (3/4)
(أهل القمة) واحدا من أبرز الأفلام المصرية التي شخّصت وانتقدت بعنف سياسة الانفتاح الاقتصادي

نجاح (أهل القمة)

في هذه الفترة العصيبة من حياة الزوجين، بدأ تصوير فيلم جديد يجمعهما معا، والفيلم الجديد الذي جمعهما هذه المرة مأخوذ عن إحدى روايات (نجيب محفوظ) أو إحدى قصصه القصيرة على وجه التحديد، وعنوانه (أهل القمة)، وقد تقاسمت الساحرة الصغيرة بطولته مع (نور الشريف، وعزت العلايلي).

و(أهل القمة) واحداً من أبرز الأفلام المصرية التي شخّصت وانتقدت بعنف سياسة الانفتاح الاقتصادي التي طبقت في مصر خلال فترة السبعينيات.

كما يلقي الضوء علي فكرة الاشتراكية، وما حدث للمجتمع من تحول في الافكار والعادات والمفاهيم التي كان يتمسك بها سابقاً إبان حكم (جمال عبدالناصر)، ونظرا لجرأة الطرح شاهد الفيلم (منصور حسن) وزير الثقافة والأعلام قبل الترخيص به رقابيا.

حب (سعاد حسني) و(علي بدرخان) يتعرض لهزة قوية بسبب الملل والرتابة والسينما! (3/4)
شهد شاطئ (المعمورة) بداية حب جديد لـ (علي بدرخان)

المعمورة وكبائن من مكعبات ملون

عرض فيلم (أهل القمة) وحقق نجاحا كبيرا في دور العرض، وهذا النجاح جعل حياة الزوجين تعود إلى طبيعتها الأولى، وقرر(علي بدرخان) أن يأخذ زوجته الحبيبة، ونجمته المفضلة ويطير بها إلى شقتهما في الإسكندرية، خاصة وأن الصيف حار في القاهرة جدا.

لكن نظرا لإنشغال (السندريلا) في بعض أعمالها الفنية، سافر وحده، وكما شهدت مدينة (غرنوبل) الفرنسية مولد حب (سعاد حسني، وعلي بدرخان)، شهد شاطئ (المعمورة) بداية حب جديد لـ (علي بدرخان).

وشاطئ المعمورة في البداية كان مرتعا لنباتات الصبار ذات الأشواك، وظل على حالته البدائية، حتى رحل (الملك فاروق) آخر ملوك مصر، فلم يكن مسموحا أن يسكن الشاطئ الناس العاديون لأنه بجاور قصر (المنتزه).

فلما فتحت أبواب قصر (المنتزه) نفسه للشعب، امتد العمران إلى تلك المساحة الشاسعة، لتصبح شاطئا من أجمل الشواطئ المصرية، وأكثرها هدوءا.

وقد تولت تعميره شركة كبيرة، ووزعت عليه (الكبائن) بطريقة بديعة، فبدت كأنها مكعبات كبيرة من بلاستيك ملون في لعب الأطفال.

وقسموا (المعمورة) إلى مواقع، وأعطوا كل موقعا إسما، وحجز أغلب الفنانيين الكبار لأنفسهم (كبائن) في المعمورة، من هؤلاء (ليلى مراد، شادية، تحية كاريوكا، فريد شوقي، محمد عوض، سهير رمزي، حسن يوسف) وغيرهم.

وحاول (علي بدرخان) و(سعاد حسني) حجز (كابينة) ولكنهما تأخرا، فاستأجرا شقة بالشارع الرئيسي الذي حمل إسم الأديب (يوسف الشباعي)، وكان للشقة ميزتها، فهى تصلح أيضا للأستعمال في الشتاء، والزوجان أمضيا فيها من أجازات الشتاء، أكثر مما ترددا عليها صيفا.

في إحدى الأيام وأثناء تقضية (علي بدرخان) لأجازته، بعد نجاح فيلمه (أهل القمة)، قابل فتاة جميلة ذات ابتسامة آسرة، وشعر طويل يتبعها بلا تمرد وكأنها اخضعته فأطاعها، كانت هذه الفتاة تدعى (هالة صلاح لطفي) تقيم في (كابينة) في (المعمورة)، لكنها تقيم فيها شتاءا وصيفا بحكم دراستها الجامعية.

حب (سعاد حسني) و(علي بدرخان) يتعرض لهزة قوية بسبب الملل والرتابة والسينما! (3/4)
حكاية (علي) مع (هالة) بدأت البداية التقليدية، بالابتسام

الابتسامة كانت البداية بين علي وهالة

حكاية (علي) مع (هالة) بدأت البداية التقليدية، بالابتسام، كان يراها وهو يعبر الممرات التى تتعانق من حولها الأشجار، في طريقة إلى رمال الشاطئ، فيبتسم، وكانت هى ترد الإبتسامة بتردد، كأنها جارية تبتسم من خلف خمار.

والابتسامة هى المفتاح الكبير، أو كما ينظر إليها علماء النفس بأنها الترحيب بمعرفة الطرف الآخر، فأنت لا تبتسم إلا لمن تريد أن تعرفه عن قرب، لذا كانت الأبتسامة وستظل الخطوة الأولى في قصص الحب وحكايات الغرام.

ولم تكن (هالة) تبتسم لـ (علي) لأنه مخرج، فالفتاة لا تهتم بمن يقف خلف الكاميرا، إلا إذا كانت في رأسها أحلام سينمائية، ورأس (هالة) كان يخلو من هذه الأحلام، كانت تبتسم لـ (علي) لأنه زوج (سعاد حسني).

والمرأة دائما لديها فضول لمعرفة أزواج النجمات، حتى يتسللن من خلالهم لمعرفة أسرار النجمات، وهذا الفضول قد يتبعه فضول آخر.

ومثل هذه الأنفعالات اللاشعورية، قد توقظ في المرأة شعورا يدفعها دون وعي منها إلى محاولة اكتشاف هذا الفارس وإلى معرفته، وهذا ما حدث.

في الحلقة القادمة:

*علي بدرخان أكتشف أن (هالة صلاح لطفى) بعيدة تماما عن الوسط الفني، لكنها ابنة (ماجدة شديد) طليقة (عزيز فتحي) الذي كان يوما ما زوجا لـ (شادية)، وخالها هو (سمير شديد) النجم الذي رحل مبكرا.

*أعتذرت سعاد حسني عن حضورعيد ميلاد (علي بدرخان) فحضرته (هالة صلاح لطفي) ووالدتها (ماجدة شديد)، وهنا حدثت المفاجأة!

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.