مصطفى كامل يكشف إنجازات نقابة الموسيقيين في الملف الطبي

كتب: سما أحمد
فتح الفنان (مصطفى كامل)، نقيب المهن الموسيقية، ملف الخدمات التي تقدمها النقابة لأعضائها، كاشفًا عن جانب من الإنجازات التي تحققت خلال الفترة الماضية، خاصة في مجال الرعاية الطبية، مؤكدًا أن توفير أفضل خدمة صحية لأعضاء النقابة وأسرهم يأتي في مقدمة أولوياته.
وخلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية نهال طايل في برنامج (تفاصيل)، المذاع عبر فضائية (صدى البلد 2)، تحدث (مصطفى كامل) عن جهود النقابة في تطوير الملف الطبي، موضحًا أن النقابة تسعى إلى التعاقد مع أفضل المستشفيات في مختلف المحافظات، بما يضمن للأعضاء الحصول على رعاية صحية مناسبة.
وقال (مصطفى كامل): (كل ما نلاقي مستشفى كويسة في محافظة، نتعاقد معاها، وده اللي بنعمله عند الله أولًا، وللزملاء تاني حاجة)، مشيرًا إلى أن النقابة مستمرة في البحث عن المؤسسات الطبية التي يمكنها تقديم مستوى أفضل من الخدمة لأعضائها.
ولم يتوقف حديث نقيب الموسيقيين عند تطوير الخدمات الطبية، وإنما كشف عن فلسفته في ترتيب أولويات الاستفادة من موارد النقابة، مؤكدًا أنه وضع الفئات الأكثر احتياجًا في مقدمة اهتمامه.
وقال: (أرسيت مبدأ إن الأرملة اللي بتعول هي الأهم، ثم عضو النقابة على المعاش اللي كبر في السن، وفي المقام الثالث عضو الجمعية العمومية)، وأوضح أن عضو الجمعية العمومية القادر على العمل لا يأتي في مقدمة الفئات الأكثر احتياجًا، لأنه يستطيع مواصلة العمل وتحقيق مصدر دخل، بينما تكون الأرملة التي تعول أو العضو المسن على المعاش أكثر احتياجًا للدعم.

أنا بتاجر مع الله
وأضاف: (أي حد المفروض يركز على الجمعية العمومية لأن هم اللي ليهم أصوات، لكن أنا بتاجر مع الله، وبقول إن عضو الجمعية العمومية الحي يرزق وقادر على التكسب)، وهى الرؤية التي يؤكد مصطفى كامل أنها تحكم طريقة تعامله مع الملفات الاجتماعية داخل النقابة، بعيدًا عن الحسابات الانتخابية أو المصالح الشخصية، بحسب تصريحه.
وعلى الجانب الآخر، تطرق نقيب المهن الموسيقية إلى الانتقادات والهجوم الذي يتعرض له بصورة مستمرة، مؤكدًا أن عددًا محدودًا من الأشخاص يتعمدون مهاجمة النقابة.
وقال: (في شلة هجوم غاوية فساد في أي مكان، بس عددهم ما يتعداش على أصابع اليد الواحدة) وأضاف، في إشارة إلى ما يعتبره تغييرات وإنجازات شهدتها النقابة خلال فترة توليه المسؤولية: (لو في تاريخ منصف، هيقول إيه اللي حصل في النقابة ماليًا وإداريًا وصحيًا خلال 4 سنين مضت).
ويرى (مصطفى كامل) أن تقييم تجربته النقابية يجب أن يتم من خلال الأرقام والنتائج وما تحقق على أرض الواقع، خاصة في الملفات المالية والإدارية والصحية، ويبدو أن الرعاية الطبية تمثل أحد الملفات التي يوليها (مصطفى كامل) اهتمامًا خاصًا، في ظل حرص النقابة على توفير خدمات صحية أفضل لأعضائها وأسرهم.
فالتوسع في التعاقدات مع المستشفيات، بحسب تصريحاته، يأتي ضمن محاولة لتوفير الخدمة في أكبر عدد ممكن من المحافظات، بحيث لا يضطر العضو إلى البحث عن مكان آخر لتلقي الرعاية الطبية التي يحتاج إليها.
كما أن هذا الملف يرتبط بصورة مباشرة بفئة من أعضاء النقابة لا تمتلك القدرة على تحمل الأعباء العلاجية، وهو ما يفسر وضعها ضمن الأولويات التي تحدث عنها النقيب.

الأولوية لمن يحتاج
ويكشف حديث (مصطفى كامل) عن رؤيته للعمل النقابي باعتباره مزيجًا من الخدمة والمواجهة؛ خدمة الأعضاء وتوفير احتياجاتهم من جهة، والتعامل مع الانتقادات والخلافات من جهة أخرى.
فالنقابة بالنسبة إليه ليست مجرد جهة تمنح التصاريح أو تنظم العمل، وإنما مؤسسة يفترض أن يكون لها حضور مباشر في حياة أعضائها، خصوصًا في الملفات التي تمس حياتهم اليومية، وفي مقدمتها الرعاية الصحية والاجتماعية، ومن هنا يصر مصطفى كامل على أن الحكم الحقيقي على تجربته يجب ألا يكون من خلال الضجة المحيطة به، وإنما من خلال ما تم إنجازه خلال السنوات الماضية.
الأولوية لمن يحتاج.. لا لمن يطلب، فالأرملة التي تعول، في رؤيته، تأتي قبل العضو القادر على العمل، والمتقاعد المسن يحتاج إلى اهتمام أكبر من العضو الذي لا يزال قادرًا على الإنتاج والكسب، وهو ترتيب يقول إنه اختاره انطلاقًا من قناعة شخصية، وليس بحثًا عن شعبية أو أصوات.
وبينما يختلف البعض مع أسلوب (مصطفى كامل أو طريقة تعبيره، تظل هذه النقطة تحديدًا من أهم ما كشفه خلال حديثه؛ فهو يريد أن يضع البعد الإنساني في مقدمة العمل النقابي.
وفي النهاية، يظل الملف الطبي والاجتماعي أحد أهم الاختبارات أمام أي نقابة، لأن نجاحها لا يقاس فقط بما تقدمه من قرارات إدارية، وإنما بقدرتها على أن يشعر عضوها بأن المؤسسة التي ينتمي إليها تقف إلى جواره عندما يحتاج إليها.
(مصطفى كامل) يقولها بوضوح: (نتاجر مع الله).. والفارق الحقيقي، في النهاية، ليس بين من يملك الصوت الأعلى، وإنما بين من يتحدث عن خدمة الأعضاء ومن يترك أثرًا حقيقيًا في حياتهم.