رئيس مجلس الادارة : محمد حبوشة
رئيس التحرير : أحمد السماحي

مازن الناطور: كل ما تردد عن حفل (أصالة) عار تماما من الصحة، وأسعار التذاكر في متناول الجميع!

مازن الناطور: كل ما تردد عن حفل (أصالة) عار تماما من الصحة، وأسعار التذاكر في متناول الجميع!
في حفلين جماهيريين تاريخيين بالعاصمة السورية يومي 17 و19 سبتمبر الجاري، تحت شعار حملة (عودة الأصالة)

كتب: أحمد السماحي

لم تكن عودة (أصالة نصري) إلى دمشق مجرد حفل غنائي عابر، بل بدت كأنها لحظة استعادة لجزء من ذاكرة مدينة اشتاقت إلى صوت ابنتها، لكن كالعادة، ما إن بدأت ملامح الفرح تتشكل حتى خرجت الشائعات من جحورها، لتطارد الحفل قبل أن تضاء أنواره، وتحوّل عودة (أصالة) إلى ساحة للاتهامات والجدل حول الأجر وأسعار التذاكر.

فبعد غياب طال 15 عاماً عن موطنها الأم وحضن دمشق الدافئ، تعود أيقونة الطرب العربي (أصالة) لتشعل المسرح وتصدح بصوتها مجدداً بين أهلها وبلدها، في حفلين جماهيريين تاريخيين تحتضنهما صالة الفيحاء الرياضية بالعاصمة السورية يومي 17 و19 سبتمبر الجاري، تحت شعار حملة (عودة الأصالة) وبتنظيم شركة (أوغار)، ورعاية رسمية من وزارة الثقافة السورية، ونقابة الفنانين.

ولأن الفرحة الكبرى لا تكمل عادة دون أن تتربص بها أصوات الظلام، ما إن أُعلن عن الحفل المرتقب حتى انطلقت في الكواليس والمنابر الرقمية حملة ممنهجة من الشائعات المغرضة.

إذ عجّت مواقع التواصل الاجتماعي بمقاطع فيديو ومنشورات تزعم زوراً وبُهتاناً أن أسعار التذاكر حلّقت عالياً لتصل إلى أرقام خيالية تلامس 800 دولار، متهمة النجمة الكبيرة بالسعي نحو مكاسب مادية بحتة على حساب جمهورها الذي ينتظرها بشغف.

ولم يتوقف الأمر عند حدود الفضاء الرقمي، بل امتد ليتسلل عبر البريد الإلكتروني الخاص ورسائل الـ (واتساب) الموجهة لكبار الصحفيين والنقاد، حاملة عبارات تحريضية تطالب بمقاطعة الحفل وتصوره كصفقة تجارية مغلفة بشعارات (الوطن والوفاء).

مازن الناطور: كل ما تردد عن حفل (أصالة) عار تماما من الصحة، وأسعار التذاكر في متناول الجميع!
لا أحد يعترض على حق (أصالة) بأن تقبض أجرا مقابل عملها، ولا أحد يطالبها بأن تتحول الى جمعية خيرية

لحظة وفاء لسورية

وقيل في سطور الرسالة التى وصلتنا نسخة منها: ( بعد كل ما سمعناه عن المفاوضات الطويلة، والاسعار الفلكية، والشروط، والحسابات، لم يعد ممكنا تقديم الحفلة على أنها عودة وطنية، أو لحظة وفاء لسورية، أو احتفال بتحرر السوريين.

هذه حفلة تجارية، لفنانة تريد أن تقبض ثمن حضورها، ولسلطة تريد ان تشتري من اسمها وصوتها وصورها مشهدا احتفاليا يلمع صورتها، لو كانت الحفلة لسورية، لما تحولت عودة (أصالة) الى صفقة بهذا الحجم.

ولو كانت لأهل سورية، لكان السؤال الاول كيف نساعد الناس، وليس كم ستتقاضى (أصالة)، وكم ستباع التذاكر، ومن سيرعى الحفل، ومن سيقف في الصف الاول امام الكاميرات.

لا أحد يعترض على حق (أصالة) بأن تقبض أجرا مقابل عملها، ولا أحد يطالبها بأن تتحول الى جمعية خيرية، لكن عليها وعلى جمهورها أن يتوقف عن تغليف الصفقة التجارية بكلمات كبيرة مثل (الوطن، والعودة، والوفاء، والانتصار).

الوطن ليس منصة، وسورية ليست خلفية لحفلة، ودمشق ليست ديكورا لعودة نجمة، هناك فرق بين فنانة تعود الى بلدها، وبين فنانة تدخل في مفاوضات على السعر ثم تقدم الصفقة للناس على انها لحظة وطنية).

في نهاية المنشور يطالب صاحبه أو أصحابه السوريين بمقاطعة الحفل، وكأنهم لا يريدون أن تضيئ الأنوار في سوريا مرة أخرى، ويعز عليهم أن يفرح الشعب السوري باستقراره وانتصاره.

ولأن موقع (شهريار النجوم) عهدناه دائماً في قلب الحدث يبحث عن الحقيقة المجردة ولا يقف مكتوف الأيادي أمام محاولات وأد البهجة وسلب السوريين حقهم في الفرح وعودة الحياة لبلادهم، لم نستسلم لتلك الأكاذيب.

بل حملنا الهاتف واتجهنا فوراً إلى رأس السهم، وتواصلنا حصرياً مع أحد أبرز منظمي الحفل ونقيب الفنانين السوريين (مازن الناطور)، لنضع النقاط على الحروف ونواجه مروجي الشائعات بحقيقة الأمور.

في تصريحات حاسمة وساخنة وحصرية، أكد (الناطور) لـ (شهريار النجوم) أن كل ما يُثار عارٍ تماماً عن الصحة، فوصفه قائلاً: (كله كدب في كدب، وتشويه للحقيقة، وتشويش للواقع، أصالة، رجعت حبا في بلدها ووطنها سوريا، وستغني حبا، ولن تجد إلا الحب والتقدير، أما الكارهين والحاقدين والمضغوطين فلن يجدوا إلا الضغط وسواد الوجه).

مازن الناطور: كل ما تردد عن حفل (أصالة) عار تماما من الصحة، وأسعار التذاكر في متناول الجميع!
ربما تكون المفارقة الأكثر صدمة أن (أصالة)، التي اتُّهمت بأنها عائدة إلى دمشق من أجل المال

أسعار التذاكر والبطاقات متواضعة

وحسم نقيب الفنانين الجدل المثار حول الأجر المادي وأسعار التذاكر قائلاً: (كل ما تردد عن أجرها كذب، لأنها لم تحصل على أجر من الأساس!.. أما بالنسبة لأسعار التذاكر والبطاقات فستكون متواضعة ومتناسبة مع إمكانيات الناس.

وكل الأرقام المتداولة حاليا والتى وصلت إلى 800 دولار، كاذبة ولا تمتّ للحقيقة بصلة، لقد جلست مع شقيق (أصالة) وستبدأ أسعار التذاكر بـ 30 دولاراً فقط.

وأضاف بأسف على ما يبثه المغرضون: (للأسف الشديد في ناس تريد تشويه كل حاجة حلوة بتحصل في سوريا، وللأسف الشديد فيه ناس غوغائيين تصدق ما يتردد، أوما تشاهده وتسمعه من أكاذيب على مواقع التواصل الاجتماعي).

هكذا ترتفع الأنوار في دمشق رغماً عن أصوات التشكيك، لتثبت (أصالة) أن صوتها سيبقى دائماً جسراً للمحبة وعنواناً للوفاء، وأن دمشق ستظل منصة للفرح والحياة لا للظلام والأكاذيب.

وفي النهاية، ربما تكون المفارقة الأكثر صدمة أن (أصالة)، التي اتُّهمت بأنها عائدة إلى دمشق من أجل المال، تقول الرواية التي كشفها مازن الناطور إنها لم تحصل على أجر من الأساس، بينما الرقم الذي أشعل الغضب على مواقع التواصل وصل إلى 800 دولار للتذكرة!

أي أن القصة التي كادت أن تحوّل عودة فنانة سورية إلى وطنها إلى فضيحة، قد تكون في حقيقتها مجرد شائعة سبقت الحقيقة بأميال.

لكن السؤال الأخطر ليس: كم ستتقاضى أصالة؟.. السؤال هو: لماذا أصبح البعض مستعدًا لاغتيال أي لحظة فرح قبل أن يتأكد من الحقيقة؟

دمشق تستعد لاستقبال صوت غاب عنها 15 عامًا، و(أصالة) تستعد للغناء بين أهلها، والجمهور يستعد للحظة طال انتظارها.. أما مروجو الشائعة، فقد يبقى لهم فقط أن يكتشفوا أن (الترند) قد يصنع ضجيجًا هائلًا، لكنه لا يستطيع أن يغيّر الحقيقة.

وفي ليلة 17 سبتمبر، عندما تُطفأ الأنوار وتظهر (أصالة) على المسرح، لن يكون هناك بريد إلكتروني، ولا رسالة (واتساب)، ولا منشور مجهول قادر على منافسة صوتها، فالحقيقة هذه المرة لن تُكتب على السوشيال ميديا.. بل ستُغنّى أمام آلاف السوريين.

👀 Views:

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.