رئيس مجلس الادارة : محمد حبوشة
رئيس التحرير : أحمد السماحي

المسرح يفتح أبوابه لأطفال مصر.. انطلاق المهرجان القومي لـ (المسرح المدرسي)

المسرح يفتح أبوابه لأطفال مصر.. انطلاق المهرجان القومي لـ (المسرح المدرسي)
تقام الدورة الأولى من المهرجان القومي للمسرح المدرسي خلال الفترة من 10  إلى 21 نوفمبر 2026

كتب: مروان محمد

قبل أن يقف النجم على خشبة المسرح، وقبل أن يصفق له الجمهور، وقبل أن تلاحقه الكاميرات وتكتب الصحافة عن موهبته، هناك لحظة أولى غالبًا لا يتذكرها أحد.. لحظة يقف فيها طفل أو مراهق أمام زملائه في فناء مدرسة أو على خشبة مسرح صغيرة، ويكتشف للمرة الأولى أنه يحب أن يحكي ويؤدي ويصنع عالمًا من الخيال.. من هذه اللحظة تحديدًا، يبدأ فصل جديد في المسرح المدرسي المصري.

فقد أعلنت إدارة المهرجان القومي للمسرح المدرسي المصري فتح باب التقدم للمشاركة في المسابقة الرسمية للدورة الأولى، حتى 10 أكتوبر 2026، في خطوة تستهدف تحويل المسرح المدرسي من مجرد نشاط داخل المؤسسات التعليمية إلى مساحة حقيقية لاكتشاف المواهب ورعايتها.

وتقام الدورة الأولى من المهرجان القومي للمسرح المدرسي خلال الفترة من 10  إلى 21 نوفمبر 2026، وتنظمها وزارة الثقافة بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، من خلال المركز القومي للمسرح والموسيقى والفنون الشعبية التابع لقطاع المسرح، وبشراكة استراتيجية مع الهيئة العامة لقصور الثقافة، وبالتعاون مع الإدارة المركزية للأنشطة الطلابية بوزارة التربية والتعليم والتعليم الفني.. هنا يمكن أن يولد نجم جديد.

المسرح يفتح أبوابه لأطفال مصر.. انطلاق المهرجان القومي لـ (المسرح المدرسي)
هنا يتعلم الطالب الوقوف أمام الجمهور، ويكتشف معنى العمل الجماعي

من المدرسة إلى خشبة المهرجان

الفكرة تبدو في ظاهرها بسيطة: عروض مسرحية مدرسية تتنافس على جوائز المهرجان، لكن خلف هذه المسابقة تقف فكرة أكبر بكثير؛ فالمسرح المدرسي يمكن أن يكون واحدة من أهم البوابات التي يمر منها أصحاب المواهب قبل الوصول إلى الاحتراف.

هنا يتعلم الطالب الوقوف أمام الجمهور، ويكتشف معنى العمل الجماعي، ويتدرب على الحوار والانضباط وتحمل المسؤولية، والأهم أنه يتعلم كيف يحول الفكرة إلى مشهد، والمشهد إلى حكاية، والحكاية إلى عرض مسرحي.

ولهذا يؤكد المخرج هشام عطوة، رئيس الهيئة العامة لقصور الثقافة ورئيس المهرجان، أن الدورة الأولى من المهرجان القومي للمسرح المدرسي تأتي لدعم ورعاية المواهب المسرحية لدى طلاب المدارس، والارتقاء بالمسرح المدرسي وتعزيز دوره في اكتشاف المواهب وتنمية القدرات الإبداعية والفنية لدى النشء، فالمسألة لا تتعلق بخشبة مسرح فقط، وإنما ببناء شخصية الطالب من خلال الفن.

أما المفاجأة المهمة في شروط المشاركة، فهي أن باب المسابقة الرسمية لا يفتح أمام أي عرض بصورة عشوائية، وإنما يستقبل العروض المسرحية الفائزة في مسابقات المسرح المدرسي التي تنظمها الإدارة المركزية للأنشطة الطلابية خلال العام الدراسي 2026/2027، حتى موعد إغلاق باب التقدم.

كما تشمل المشاركة العروض الفائزة في مسابقات عروض المسرح المدرسي للعام الدراسي 2025/2026، إلى جانب الأعمال الفائزة في مسابقات مراكز تنمية القدرات الصيفية (صيف 2026).

وبذلك تتحول المسابقات المدرسية نفسها إلى طريق يقود إلى المهرجان القومي، ليجد الطالب الذي أثبت موهبته في مدرسته فرصة أكبر للوقوف أمام جمهور أوسع، ومنافسة تجارب أخرى من مختلف محافظات الجمهورية.

ويشترط لقبول طلب المشاركة إرفاق بيان رسمي معتمد من الإدارة المركزية للأنشطة الطلابية يثبت حصول العرض على المركز أو الجائزة التي تؤهله للمشاركة.

وفي الوقت الذي يستعد فيه أصحاب العروض لاستكمال إجراءات التقدم، بدأت لجنة المشاهدة المكلفة باختيار العروض المؤهلة للمشاركة أعمالها خلال هذا الأسبوع، على أن تستمر حتى غلق باب التقديم، تمهيدًا لإعلان النتائج قبل منتصف أكتوبر المقبل.

وأكد المخرج عادل حسان، مدير المركز القومي للمسرح والموسيقى والفنون الشعبية ومدير المهرجان، أن الدورة تحظى بدعم ومتابعة الدكتور أيمن الشيوي، رئيس قطاع المسرح، والرهان هنا ليس فقط على اختيار عروض جيدة، وإنما على الوصول إلى مواهب تستحق أن تحصل على فرصة حقيقية.

المسرح يفتح أبوابه لأطفال مصر.. انطلاق المهرجان القومي لـ (المسرح المدرسي)
المهرجان القومي للمسرح المدرسي، يستهدف أيضًا تطوير حركة المسرح المدرسي في مصر

المسرح كدرس في الحياة

المهرجان القومي للمسرح المدرسي، يستهدف أيضًا تطوير حركة المسرح المدرسي في مصر، وخلق مساحة وطنية لعرض التجارب المتميزة، ورفع المستوى الفني للعروض، وتنمية مهارات الطلاب في مختلف مجالات المسرح، إلى جانب دعم المعلمين والمشرفين القائمين على النشاط المسرحي.

والأهم أن المسرح يصبح هنا وسيلة لتعليم قيم ربما لا تستطيع الكتب وحدها أن تمنحها بالقدر نفسه: التعاون، الحوار، الانضباط، تحمل المسؤولية، الابتكار والانتماء.

ومن هذه الزاوية، فإن الطفل الذي يقف اليوم على خشبة مدرسة قد لا يصبح ممثلًا غدًا بالضرورة، لكنه بالتأكيد يكتسب شيئًا من جرأة الوقوف أمام الآخرين، وقدرة التعبير، واحترام الفريق، والثقة في صوته.

وربما يكون بين هؤلاء الطلاب من سيعود بعد سنوات إلى خشبة أكبر، ولكن هذه المرة كنجم يعرفه الجمهور.

وهنا تكمن الحكاية الحقيقية للمهرجان: أن المسرح المصري لا ينتظر نجوم المستقبل فقط.. بل يبحث عنهم منذ اللحظة الأولى التي يفتح فيها طفل ستارة المسرح ويقول: (أنا جاهز).

👀 Views: …

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.