رئيس مجلس الادارة : محمد حبوشة
رئيس التحرير : أحمد السماحي

بعد شائعات الخلافات.. (الست لما) يجمع أبطاله في السعودية.. فهل انتهت حكاية أزمات الكواليس؟

بعد شائعات الخلافات.. (الست لما) يجمع أبطاله في السعودية.. فهل انتهت حكاية أزمات الكواليس؟
الحضور الجماعي لأبطال (الست لما) في العرض الخاص بالسعودية اكتسب أهمية خاصة

كتبت: سما أحمد

في الوقت الذي كانت فيه بعض التكهنات تتحدث عن خلافات داخل كواليس فيلم (الست لما)، جاء العرض الخاص للعمل في السعودية ليقدم مشهدًا مختلفًا تمامًا؛ حيث ظهر عدد كبير من أبطال وصناع الفيلم معًا، في حضور جماعي لافت بدا وكأنه رد عملي على كل ما تردد خلال الفترة الماضية عن وجود أزمات أو خلافات بين فريق العمل.

لم يحتج صناع فيلم (الست لما) إلى بيانات مطولة لنفي ما تردد، بل اختاروا أن تكون الصورة هي الإجابة؛ أبطال العمل مجتمعون، يشاركون في الاحتفال بطرح الفيلم، ويتواجدون إلى جوار بعضهم في مناسبة يفترض أنها واحدة من أهم محطات أي فيلم قبل وصوله إلى الجمهور.

الحضور الجماعي لأبطال (الست لما) في العرض الخاص بالسعودية اكتسب أهمية خاصة، ليس فقط باعتباره مناسبة احتفالية بطرح الفيلم، وإنما لأنه جاء في ظل تساؤلات انتشرت خلال الفترة الماضية حول طبيعة العلاقة بين بعض المشاركين في العمل.

وبينما ربطت بعض التكهنات عدم إقامة عرض خاص مماثل في مصر بوجود خلافات داخل فريق العمل أو أزمات خلف الكواليس، جاءت الصور والمشهد العام في السعودية لتضعف هذه الروايات، وتؤكد أن ظهور بعض الفنانين أو غيابهم عن مناسبة بعينها لا يكفي وحده للحكم على طبيعة العلاقات بينهم.

فالسينما، مثلها مثل أي صناعة ضخمة، تحكمها في كثير من الأحيان جداول تصوير ومواعيد سفر والتزامات فنية وإنتاجية مختلفة، وقد تختلف ترتيبات العروض الخاصة من دولة إلى أخرى.

بعد شائعات الخلافات.. (الست لما) يجمع أبطاله في السعودية.. فهل انتهت حكاية أزمات الكواليس؟

بعد شائعات الخلافات.. (الست لما) يجمع أبطاله في السعودية.. فهل انتهت حكاية أزمات الكواليس؟
حرص عدد من أبطال وصناع الفيلم على الظهور معًا، لتصبح المناسبة فرصة للاحتفال بالفيلم

الصورة أبلغ من البيانات

في الوسط الفني، كثيرًا ما تكون الصورة أقوى من عشرات التصريحات؛ صورة مجموعة من النجوم يقفون معًا في مناسبة عامة، ويتبادلون الاحتفال بعمل جمعهم، يمكن أن تقول الكثير.

وهذا ما حدث في العرض الخاص لـ (الست لما) بالسعودية، حيث حرص عدد من أبطال وصناع الفيلم على الظهور معًا، لتصبح المناسبة فرصة للاحتفال بالفيلم، وفي الوقت نفسه لإعادة ترتيب الصورة التي رسمتها الشائعات خلال الفترة الماضية.

لكن الأهم أن هذا الظهور لا يعني بالضرورة أن كل ما يدور خلف الكواليس يمكن اختزاله في صورة واحدة، وإنما يؤكد على الأقل أن مشهد العرض الخاص الأخير لا يقدم دليلًا على وجود أزمة معلنة بين فريق العمل.

لكن لماذا تحولت (الست لما) إلى مادة للشائعات؟.. منذ بدء الحديث عن الفيلم، كان (الست لما) محط اهتمام، ليس فقط بسبب أبطاله، وإنما أيضًا بسبب حالة الترقب المحيطة بطرحه.

ومع غياب بعض الأسماء عن فعاليات سابقة، بدأت التكهنات تأخذ طريقها، وتحول الغياب من مجرد تفصيلة تنظيمية محتملة إلى باب لتفسيرات تتحدث عن خلافات وأزمات.

لكن المشكلة في مثل هذه التكهنات أنها غالبًا ما تبدأ من معلومة صغيرة، ثم تتسع مع تداولها، حتى يصبح السؤال عن (الخلاف) أهم من السؤال عن الفيلم نفسه.

ولهذا جاء ظهور أبطال (الست لما) معًا في السعودية ليعيد النقاش إلى مساره الطبيعي: الفيلم أولًا، ورد فعل الجمهور ثانيًا، أما ما عدا ذلك فيبقى في دائرة التكهنات ما لم تؤكده أطرافه بشكل صريح.

وبعيدًا عن حكايات الكواليس، يخوض (الست لما) الآن الاختبار الحقيقي أمام الجمهور، مع بدء عرضه، خصوصًا أن العمل ينتمي إلى أجواء اجتماعية كوميدية، ويجمع عددًا من النجوم في تجربة تراهن على الترفيه والتفاعل الجماهيري، وهنا ستتراجع تدريجيًا أهمية كل ما قيل قبل العرض، لأن الحكم النهائي سيصبح في يد المشاهد، الذي سيحدد ما إذا كان الفيلم نجح في تحقيق أهدافه أم لا.

فالعمل الفني في النهاية لا يملك رفاهية الاختباء خلف الشائعات أو التصريحات؛ الشاشة وحدها هي التي تمنح صناع الفيلم الإجابة الحقيقية.

(الست لما): هل أسدل الستار على شائعات الخلافات؟.. ربما تكون الرسالة الأوضح التي خرجت من العرض الخاص في السعودية أن أبطال (الست لما) قرروا الاحتفال بفيلمهم معًا، وتركوا الصورة تتحدث بدلًا منهم.

فهل يعني ذلك أن كل ما تردد عن خلافات داخل فريق العمل لم يكن صحيحًا؟ لا يمكن الجزم بما يدور خلف الكواليس من مجرد حضور جماعي، لكن المؤكد أن مشاهد العرض الخاص الأخيرة لا تدعم رواية وجود أزمة معلنة بين أبطال الفيلم.

وفي النهاية، يبدو أن صناع (الست لما) اختاروا الرد بطريقتهم الخاصة: لا بيانات، لا معارك، ولا سجالات.. فقط أبطال الفيلم مجتمعون أمام الجمهور، والفيلم هو من يتحدث.

ويبقى السؤال الآن ليس: من اختلف مع من؟.. وإنما: هل يستطيع (الست لما) أن يصنع (اللمة) نفسها داخل شباك التذاكر وبين الجمهور؟

👀 Views:

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.