من الخذلان إلى القوة.. (شهد برمدا) تكشف الوجه الآخر في (صار الوقت)


كتب: سدرة محمد
بعد أن توقفت عند منطقة الخذلان، ورصدت مشاعر الانكسار التي يمكن أن تصل بالإنسان إلى (الصفر) قررت الفنانة السورية (شهد برمدا) أن تفتح صفحة جديدة من الحكاية، معلنة عن أحدث أعمالها الغنائية (صار الوقت)، في خطوة تبدو امتدادًا فنيًا ورسالة معنوية لأغنيتها السابقة (إحساسي صفر).
الأغنية الجديدة لا تأتي، بحسب (شهد برمدا) ، كعمل منفصل عن تجربتها السابقة، وإنما كفصل ثانٍ في حكاية بدأت بالحزن والخذلان، لكنها ترفض أن تنتهي عندهما، لتنتقل هذه المرة إلى مساحة أكثر قوة وإصرارًا وتفاؤلًا.
وفي تصريح صحافي، أوضحت (شهد برمدا) أن (صار الوقت) جاءت لاستكمال الحكاية التي بدأتها في (إحساسي صفر) قائلة: (بعد أغنية (إحساسي صفر) التي رويت فيها حكاية خذلان وصلت فيها مشاعر فتاة إلى مرحلة الصفر، كان لا بد من استكمال الحكاية بروح من التحدي والإصرار على تجاوز كل الصعوبات.
وتضيف: ومن هنا وُلدت أغنية (صار الوقت)، التي تحمل رسالة إلى كل الأحلام المكسورة، وكل الحكايات التي انتهت بالحزن، بأن هناك دائمًا بداية جديدة وفرصة للنهوض من جديد.
ومن هنا، تبدو الأغنية وكأنها إجابة على سؤال طرحته التجربة السابقة؛ فإذا كان (إحساسي صفر) هو لحظة السقوط والانكسار، فإن (صار الوقت) هى لحظة القرار، اللحظة التي يقول فيها الإنسان لنفسه إن الاستسلام لم يعد خيارًا، وإن الوقت قد حان لاستعادة نفسه والبدء من جديد.

(صار الوقت) تشبهني كثيرًا
وتؤكد (شهد برمدا) أن الرسالة التي تحملها الأغنية قريبة جدًا من شخصيتها، موضحة: (القوة الموجودة في (صار الوقت) تشبهني كثيرًا، كما أن التحدي والإصرار اللذين تحملهما الأغنية قريبان من شخصيتي ومن الطريقة التي أنظر بها إلى الحياة).
وتتابع: (إنها أغنية تتحدث عن الاستمرار، وعن الإيمان بأنه مهما كانت الصعوبات، علينا أن نواصل الطريق ونصنع أملًا جديدًا).
وتكشف كلمات (شهد برمدا) عن ارتباط شخصي واضح بالعمل، فهي لا تقدم الأغنية باعتبارها مجرد تجربة غنائية جديدة، وإنما تراها مساحة تعبر من خلالها عن جزء من رؤيتها للحياة، وعن إيمانها بأن الإنسان قادر على تجاوز لحظات الانكسار، مهما بدت قاسية.
وتختتم (شهد برمدا) حديثها بالتعبير عن فخرها بالأغنية، قائلة: (أنا فخورة جدًا بهذه الأغنية، بموضوعها، وبجميع تفاصيلها وطريقة تنفيذها، وأتمنى أن تصل إلى الجمهور وأن تحقق الانتشار والاستماع اللذين تستحقهما).
وتحمل (صار الوقت) توقيع الشاعرة (باسلة الحلو) على مستوى الكلمات، فيما وضع ألحانها طارق شمس، وتولى هشام بندقجي مهمة التوزيع الموسيقي والميكس والماستر، بينما جاءت الأغنية من إنتاج الموسيقا حياة.
وبين (إحساسي صفر، وصار الوقت) تبدو (شهد برمدا) برمدا وكأنها تبني مشروعًا غنائيًا يقوم على الحكاية المتصلة؛ حكاية تبدأ من الخذلان، لكنها لا تستسلم له، وتنتقل من لحظة الصفر إلى لحظة استعادة القوة.
فربما يكون لكل إنسان وقت يصل فيه إلى نقطة يشعر معها أن كل شيء انتهى.. لكن رسالة شهد في أغنيتها الجديدة تقول ببساطة: قد ينتهي فصل.. لكن (صار الوقت) لكتابة بداية جديدة.