شيخ المنتجين محمد فوزي: لست ضد (حق الأداء العلني).. لكن من يستحقه؟! (2)

كتب: أحمد السماحي
مع احتدام الجدل داخل الوسط الفني حول (حق الأداء العلني)، وارتفاع سقف التصريحات بين النقابات الفنية وجهات الإنتاج، تتواصل محاولات الوصول إلى رؤية متوازنة تحفظ حقوق المبدعين، وتحافظ في الوقت نفسه على استقرار صناعة السينما والدراما المصرية.
وفي ظل هذا المشهد المتشابك، يفتح (شهريار النجوم) ملف الأزمة مع أحد أبرز رموز الإنتاج الفني في مصر، المنتج الكبير محمد فوزي، الذي يعد من شيوخ المهنة، ليطرح رؤيته للقضية بعيدًا عن لغة التصعيد، مؤكدًا أنه لا يقف ضد حصول الفنانين على (حق الأداء العلني)، لكنه يطالب بإطار قانوني واضح يضمن العدالة لجميع الأطراف.
خاصة بعد أن صعّد نقيب المهن التمثيلية في مصر الفنان (أشرف زكي) موقفه بشأن أزمة (حق الأداء العلني)، داعيا إلى حشد أعضاء الجمعية العمومية للنقابة يوم الأربعاء القادم 22 يوليو الساعة الثامنة ونصف، داخل مقر نقابة المهن التمثيلية.
وذلك للضغط على شركات الإنتاج من أجل تفعيل (حق الأداء العلني)، الذي تطالب به النقابات الفنية منذ سنوات، ولوّح باتخاذ خطوات تصعيدية قد تصل إلى وقف التصوير.

النقابة أمام لحظة فارقة
وأكد (أشرف زكي)، في بيان رسمي، أن النقابة تقف أمام لحظة فارقة تتعلق بقضية عادلة تمس حاضر الفنان ومستقبل آلاف الأسر، مشددًا على أن (حق الأداء العلني) لا يخص فنانًا بعينه أو جيلًا دون آخر، وإنما يمثل حقًا لكل من وقف أمام الكاميرا أو اعتلى خشبة المسرح وأفنى عمره في خدمة الفن المصري.
واستحضر نقيب المهن التمثيلية مواقف تاريخية شهدت تكاتف الفنانين دفاعًا عن حقوقهم وكرامة مهنتهم، مشيرًا إلى الاعتصام التاريخي لإقرار القانون رقم 103، عندما كانت الفنانة (تحية كاريوكا) في مقدمة الصفوف، مؤكدًا أن النقابة لم تمر بلحظة تتطلب الوحدة والتكاتف كما هو الحال في الوقت الراهن.
وفي ظل حالة الجدل المثارة حول (حق الأداء العلني)، دق (شهريار النجوم) دق باب شيخ المنتجين، المنتج الكبير (محمد فوزي) وكانت لنا هذه التصريحات الحصرية عن أزمة حق الأداء العلني، فتعالى بنا عزيزي القارئ لمعرفة ماذا قال؟!
في البداية أكد (محمد فوزي): أنه مع كل مبدع يحصل على (حق الأداء العلني) بشرط يكون مبدعا حقيقيا، سواء مؤلف، أو مؤلف موسيقي، أو غيرهم من المبدعين.
ولكن السؤال المطروح هل كل من في لوحة العمل ـ التترات ـ أو مر أمام الكاميرا أو قال (كلمتين) في العمل الفني يحصل على (حق الأداء العلني) مثلا؟! (إزاي يعني؟!)
وأضاف محمد فوزي بدهشة: منذ بدأت الأزمة وكثير من الناس تسألني هو إيه الخلاف اللي بينكم وبين الممثلين؟.. والحقيقة أنه لا يوجد خلاف!.. نحن ننظم (الشغلانة) حتى يعمل الكل وهو مرتاح، خاصة أنه لم يصدر قانون جديد حتى نتحدث عنه، لكن حتى الآن نحن نناقش مسألة القانون القديم هل سنتعامل به أم لأ؟.. ولو القانون القديم الذي نتعامل به فيه قصور هل سيتم معالجتها في حال وضع قانون جديد؟!

من سيدفع الالتزامات المالية؟
والسؤال هل تم تقديم مشروع جديد ونتناقش فيه؟ والحقيقة أنه حتى الآن لم يتم تقديم مشروع جديد، لأن أي مشروع قانون جديد سيتم وضعه لابد أن يتم مناقشته من كل الأطراف المعنية، ويشارك فيه الذين سيفعلونه، والذين لهم حقوق، والذين سيدفعون هذه الحقوق، والذين ستقع عليهم هذه الالتزامات.
وهذه الالتزامات من سيدفعها هل هو المنتج؟.. هل هي المنصات؟ هل هى القنوات الناشرة سواء سينما أو مسرح أو تليفزيون، أو وسائل نشر أخرى.
وكذلك المنتج الذي سيتحمل هذه الأعباء، أو المنصة، هل ستراعيها في ثمن الشراء، وثمن التكلفة؟.. هل المؤلف الذي سيكتب العمل الفني سيراعي أنه سيدخل له حقوق طول الوقت، وبالتالي يقلل من أجره، فلا يأخذ القيمة الحقيقية التى كان يحصل عليها من قبل، لأنه صاحب الملكية الفكرية الأول والأهم.
كل هذه التفاصيل والأسئلة لابد أن تكون موجودة، ولها إجابات، حتى لا يختلط الحابل بالنابل ونناقش (حاجة عشوائية، وكل شوية نتكلم) المسألة (مش ترند) الكل يسعى ويجرى عليه (ونهيج الدنيا وخلاص عشان ده جاب حق ده)!.
وأنهى محمد فوزي كلامه قائلا: الموضوع خطير وكبير ولابد من مناقشته في وجود كل الأطراف المعنية، حتى نخرج بنتيجة لصالح كل الأطراف المعنيين في المسألة الفنية.