رئيس مجلس الادارة : محمد حبوشة
رئيس التحرير : أحمد السماحي

محمود موسى يكتب: (عمر الشريف).. مصري جدا !

محمود موسى يكتب: (عمر الشريف).. مصري جدا !
الكاتب الصحفي محمود موسى مع النجم العالمي عمر الشريف

بقلم الكاتب الصحفي: محمود موسى

أن تكون نجما وصاحب بريق فهذا لنفسك، أما أن تكون صاحب سيرة مثل (عمر الشريف) فهذا هو الأثر والتاريخ، النجومية لها تاريخ صلاحيه ولا تستمر بل سيأتي وقت ويصعد نجوم اخرين اما المواقف النبيلة الوطنية تخلد في التاريخ.

أمس كان يوافق ذكرى وفاة النجم العالمي الذي رحل يوم 10 يوليو 2015، كنت قد أجريت معه لقاءين وشاركني في أحدهما الصديق الكاتب والناقد  الفني أحمد السماحي وتم نشرهما فى الأهرام.

الحديث مع (عمر الشريف) لم يخل أبدا من الكشف عن إعطاء دروس في الوطنية وعشق  مصر والانحياز الوطن.

التاريخ يشهد أن النجم العالمى (عمر الشريف) يقف في مقدمة الأسماء التى شرفت السينما المصرية.. ونجاحه فى الوصول إلى قمة النجومية في هوليوود، وقدم عددا من الأفلام التى دفعته للصدارة ليحقق النجومية الأشهر لأى ممثل عربى مع السينما العالمية حتى الآن.

اليوم أذكر واحدا من المواقف الخاصة به وهو موقف لا يتعلق بمشواره السينمائي، بل إنه موقف يعكس شخصيته الحقيقة التي لخصها يوما بقوله (أنا بموت في مصر) وكان هذا عنوانا بارزا في الأهرام وقت نشره آنذاك.

لقد أحب (عمر الشريف) مصر وطنه لدرجة العشق وقال عنها: (السنين التى ابتعدت فيها عن مصر تعذبت فيها جدا، رغم أننى كنت ناجحا وأحصل على مبالغ مادية كبيرة جدا، ولكن مصر كانت وحشانى.. وحشانى بشكل غريب، مصر لها سحر غريب ليس موجودا فى أى مكان آخر والشعب المصرى بسيط و طيب ولا يشبه أى شعب تانى).

محمود موسى يكتب: (عمر الشريف).. مصري جدا !
كان بإمكانه الحصول بسهولة على أى جنسية أخرى، ولكن رفض وظل طوال حياته لا يملك إلا جواز السفر المصري

رفض أن يغير جواز السفر المصري

كشف لى النجم الراحل (عمر الشريف) في أول لقاء لي معه: أنه رغم النجومية والشهرة والعالمية وصداقاته بقادة العالم إلا أنه رفض أن يغير جواز السفر المصري، رغم معاناته في المطارات خصوصا أيام حكم الرئيس جمال عبد الناصر وتوتر العلاقات بأمريكا.

وقال إنه كان بإمكانه الحصول بسهولة على أى جنسية أخرى، ولكن رفض وظل طوال حياته لا يملك إلا جواز السفر المصري، فهذه هى مصر التى كانت داخل قلب ووجدان النجم العالمى (عمر الشريف) ليظل هذا الموقف درسا للأجيال والإخلاص لمصر الوطن.

رحم الله النجم العالمي (عمر الشريف) الذي كان يتغنى بمصر طوال حياته سواء في فترة وجوده بهوليوود، أو حتى بعد عودته لمصر، فقد ظل عاشقا متيما للتراب المصري الذي ظل متجذرا في أعماقه حتى آخر نفس في حياته الفنية العريضة، والتي قدم فيها روائع الأعمال السينمائية التي ستظل راسخة في وجدان المصريين والعرب.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.