رئيس مجلس الادارة : محمد حبوشة
رئيس التحرير : أحمد السماحي

(حنان سليمان) تكشف أسرارًا لأول مرة: خفت من كبار النجوم.. واخترت ابني على الزواج

(حنان سليمان) تكشف أسرارًا لأول مرة: خفت من كبار النجوم.. واخترت ابني على الزواج
كشفت (حنان سليمان) في الحلقة عن تفاصيل من مشوارها الفني وحياتها الخاصة

كتبت: سدرة محمد

بين ذكريات البدايات التي امتزجت بالخوف، وأسرار النجاح التي صنعتها سنوات طويلة من العمل، واعترافات إنسانية مؤثرة عن الأمومة والوحدة وتحمل المسؤولية، فتحت الفنانة القديرة (حنان سليمان) قلبها للجمهور خلال استضافتها في برنامج (الستات مايعرفوش يكدبوا) المذاع عبر قناة  CBC، مع الإعلاميتين منى عبد الغني وإيمان عز الدين.

كشفت (حنان سليمان) في الحلقة عن تفاصيل من مشوارها الفني وحياتها الخاصة، كاشفة للمرة الأولى أسباب عدم زواجها مجددًا بعد رحيل زوجها، إلى جانب كواليس عدد من أبرز أعمالها الفنية.

واستعادت (حنان سليمان) ذكريات مشاركتها في فيلم (يا رب ولد)، مؤكدة أن تلك التجربة كانت من أكثر المحطات التي شعرت خلالها بالرهبة، ليس بسبب طبيعة الشخصية، وإنما لأنها كانت تقف أمام مجموعة من كبار نجوم الفن الذين كانت تنظر إليهم بإعجاب شديد.

وقالت إنها كانت تشعر بالخوف قبل كل مشهد، حتى إنها كانت تفضل البقاء داخل غرفة الملابس ولا تغادرها إلا عندما يتم استدعاؤها للتصوير، مضيفة بابتسامة: “كنت بقعد في الأوضة لغاية ما يقولوا لي يلا”.

وأكدت  أن تلك الحالة سرعان ما تبددت بفضل الدعم الذي وجدته من الفنانة إسعاد يونس، التي تعاملت معها بحب واحتواء، إلى جانب المخرج عمر عبد العزيز، الذي منحها الثقة وشجعها على تقديم أفضل ما لديها، وهو ما ساعدها على تجاوز رهبة الوقوف أمام الكاميرا وسط هذا الكم من النجوم.

وانتقلت (حنان سليمان) للحديث عن أحدث أعمالها الدرامية، وهو مسلسل (اللون الأزرق) الذي شاركت به خلال موسم رمضان، حيث قدمت شخصية (راوية) والدة (أدهم) الذي يجسده الفنان أحمد رزق.

(حنان سليمان) تكشف أسرارًا لأول مرة: خفت من كبار النجوم.. واخترت ابني على الزواج
شخصيتي في (اللون الأزرق) لم تكن شريرة بالمعنى التقليدي، لكنها تمثل نموذجًا موجودًا بالفعل داخل المجتمع

قضية مجتمعية مهمة

وأوضحت أن الشخصية لم تكن شريرة بالمعنى التقليدي، لكنها تمثل نموذجًا موجودًا بالفعل داخل المجتمع، لأم تحكم على الأمور وفق قناعاتها الخاصة، ولا تستطيع استيعاب طبيعة اضطراب التوحد الذي يعاني منه حفيدها، الأمر الذي يخلق صدامات ومواقف إنسانية مؤثرة داخل الأحداث.

وأكدت أن أكثر ما جذبها إلى الدور هو أنه يسلط الضوء على قضية مجتمعية مهمة، ويكشف كيف يمكن لغياب الوعي أن يخلق أزمات داخل الأسرة، حتى وإن كانت النوايا طيبة.

وفي جانب آخر من الحوار، تحدثت الفنانة القديرة (حنان سليمان) عن علاقتها بابنها (يحيى)، معترفة بأنها كانت أمًا صارمة إلى حد كبير، لكنها لم تكن تقصد القسوة بقدر ما كانت مدفوعة بإحساسها الدائم بالمسؤولية والخوف عليه، خاصة بعد وفاة والده.

وقالت إن تجربة التربية ليست سهلة، وإنها اكتشفت مع مرور السنوات أن بعض التفاصيل اليومية، وعلى رأسها المذاكرة، قد تتحول إلى سبب للخلافات المستمرة بين الآباء والأبناء، مضيفة: (المذاكرة مع الأبناء بتخسرنا ولادنا بسبب الخناقات والجدال المستمر).

وأبدت (حنان سليمان) سعادتها الكبيرة بما حققه ابنها من نجاح، مؤكدة أنه أصبح شابًا موهوبًا يشق طريقه بثبات، حيث يشارك في عدد من الإعلانات والأعمال الدرامية، كما يقدم عروضًا مسرحية داخل الجامعة الأمريكية، وهو ما يجعلها تشعر بالفخر بعد سنوات طويلة من التعب وتحمل المسؤولية.

كما استرجعت ذكرياتها مع مسلسل (الضوء الشارد)، الذي يعد واحدًا من أهم المحطات في تاريخها الفني، كاشفة أن الشخصية التي قدمتها لم تكن معروضة عليها منذ البداية، وأنها لم تكن الاختيار الأول.

وأوضحت أن الشركة المنتجة تفاوضت مع أكثر من فنانة لتقديم الدور، إلا أن بعضهن اعتذرن بسبب المقابل المادي، قبل أن تصل إليها الشخصية، مؤكدة أنها لم تنظر إليها من زاوية الأجر، وإنما باعتبارها تحديًا فنيًا مختلفًا.

وأضافت أن الشخصية كانت بعيدة تمامًا عن طبيعتها، إذ جسدت خلالها امرأة تتصف بالدهاء والنصب واستغلال الآخرين، وهو ما تطلب منها مجهودًا كبيرًا حتى تبدو الشخصية مقنعة للجمهور.

(حنان سليمان) تكشف أسرارًا لأول مرة: خفت من كبار النجوم.. واخترت ابني على الزواج
الأسرة تبقى دائمًا الأولوية، والنجاح الحقيقي لا يقاس فقط بعدد الأعمال الفنية

قيمة العمل الفني

وعندما طُرح عليها الحديث عن الأجور، أجابت بعفوية تؤكد طبيعتها، قائلة: (أنا مبعرفش أتكلم في الفلوس)، مشيرة إلى أنها ما زالت تؤمن بأن قيمة العمل الفني لا تقاس فقط بالمقابل المادي، بل بمدى تأثير الشخصية وأهميتها، وأضافت: (فيه أدوار حلوة وممتعة تخليني مستعدة أشتغلها ببلاش).

وفي أكثر لحظات اللقاء تأثيرًا، كشفت (حنان سليمان) للمرة الأولى الأسباب التي دفعتها إلى عدم التفكير في الزواج مرة أخرى بعد وفاة زوجها الكاتب والصحفي الراحل حسام حازم عام 1999.

وأكدت أن رحيله غيّر مسار حياتها بالكامل، إذ أصبحت تتحمل مسؤولية أسرتها بمفردها، وقررت أن يكون تركيزها الأول على تربية ابنها يحيى، حتى لا يشعر بغياب والده، إلى جانب رعاية والدتها الراحلة، التي كانت تحتاج إلى اهتمام دائم ورعاية خاصة.

وقالت إن تلك المسؤوليات استهلكت كل وقتها وطاقتها، ولم تترك مساحة للتفكير في الارتباط من جديد، مؤكدة أنها بطبيعتها شخصية تتحمل المسؤولية بأقصى درجات الجدية، وربما يصل الأمر إلى ما وصفته بـ (الأوفر).

وأضافت أنها لم تشعر طوال السنوات الماضية بوجود شخص يمكن أن يشاركها تلك المسؤوليات أو يمنحها الإحساس بالأمان الذي كانت تبحث عنه، ولذلك لم تجد سببًا يدفعها إلى خوض تجربة زواج جديدة، مشددة على أن قرارها لم يكن نابعًا من رفض لفكرة الزواج، وإنما من قناعة كاملة فرضتها ظروف الحياة واختياراتها الشخصية.

واختتمت (حنان سليمان) حديثها برسالة تعكس فلسفتها في الحياة، مؤكدة أن الأسرة تبقى دائمًا الأولوية، وأن النجاح الحقيقي بالنسبة لها لا يقاس فقط بعدد الأعمال الفنية، وإنما بقدرتها على الوفاء بمسؤولياتها تجاه من تحب، وهو ما جعلها تكتفي بما حققته إنسانيًا وفنيًا طوال رحلتها الممتدة مع الفن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.