(جاد نخلة): غيابي عن جمهوري غصب عني، والآن أعيد ترتيبي أوراقي للعودة بقوة للغناء.

كتب: أحمد السماحي
(جاد تخلة) مطرب لبناني، قدم على مدى مشواره أغنيات ضد النسيان، احتضن الصوت الجميل، والفن الأصيل، فاحتضنته القلوب العاشقة على لحن السهر والعذاب والحب، كل أغنية قدمها كانت حكاية حب، أو وجع، أو شوق، والجمهور كان يعيش معاه كل إحساس.
ولم يكن (جاد نخلة) مجرد مطرب، أو صوت، لكنه كان ـ ومازال ـ قلب يغني، فهو يتمتع بحميمية الصديق، فهو صوت صديق، لأنه يصدق معك، لا يزيف عليك شعورا هو غير حاسس به، إذ هو لا يغني إلا ما يستشعر فيه صدق العواطف، ورقي المعاني كلاما ولحنا.
ويبث (جاد نخله) بأدائه روحا جديدة في جسد الطرب، انطلاقا من وعي بقدسية رسالة الغناء، لهذا صدقناه في كل حالاته العاطفية والوطنية التى قدمها، فعندما يغني يشع دفئا وحيوية وحضورا، ونشعر إنه يحكي عن وجعنا العاطفي، وفرحنا، وعن كل المشاعر المرتبكة والمتناقضة بداخلنا.
من منا ينسى روائعة (قلبي البرئ، حسيبك، هذا الحب، الليالي الحلوة، مغرم، بنت بلادي، لبنان الحلو، حبيبي وأنا مالي، قلتها، لحظة، بقى يرضيك، لحظة، شو قصة قلبي، ويلي منك، أجمل سنين عمرنا، ما عاد يعنيني) وغيرها من روائعه الغنائية.
وكانت آخر أغنياته المصورة التى قدمها (شكرا سلف) كلمات أحمد ماضي، ألحان بلال الزين، توزيع جمال ياسين، والتى طلقها بالتعاون مع شركة (Universal Music MENA) ومن إنتاج (Rock Production) في نهاية شهر نوفمبر عام 2022.
ومنذ هذا الوقت توقف (جاد نخلة) عن تقديم أغنيات جديدة، ابتعد بلبل الغناء الشجي عن ترديد ترانيمه، وتركنا حيارى نسأل أين أختفي (جاد نخله)؟.. ولمصلحة من يبتعد هذا الصوت العذب الجميل؟! في زمن تعرت فيه أصوات كثيرة من كل إبداع.

وجع إنساني غنائي
(شهريار النجوم) بحث كثيرا عن (جاد نخله) وأخيرا عثرنا عليه، وسألناه أين هو؟!، فكانت إجابته وجع إنساني غنائي يؤكد أن الساحة الغنائية تتحكم فيها (مافيا) يهمها أن تبتعد أصوات الطيور الجميلة المغردة، وتبقى غربان الملاهي الليلية!.
في البداية أكد (جاد نخلة) أنه خلال الفترة الماضية كان يشحن نفسه بمتابعة كل جديد غنائي يطرح، والإستماع إلي أغنيات زملائه النجوم، وكثير من المغنيين الموجودين على الساحة.
وأثناء ذلك قام بالإستعانة بمدير أعمال جديد، يسانده بقوة، وقام بتنشيط وجوده على مواقع التواصل الإجتماعي المختلفة ببث بعض صوره الجديدة، ومقاطع مصورة من بعض كليباته الأخيرة.
وعن سر غيابه خلال السنوات الثلاث الماضية قال: للأسف الشديد غيابي راجع إلى عدم وجود شركة إنتاج تساندني وترعاني، وتقدم لي أغنيات جديدة، وأنا لست غنيا حتى أنفق على فني.
واليوم معظم المطربيين الموجودين على الساحة هم الذين ينتجون أعمالهم الغنائية الجديدة، نظرا لتقلص عدد شركات إنتاج الكاسيت على مستوى العالم العربي، بعد انتشار وقرصنة الأغنيات الجديدة بمجرد طرحها مما جعل العديد من شركات الكاسيت تتوقف عن الإنتاج.
وصرح (جاد نخله): أنه يعيد ترتيب أوراقه حاليا، ويحضر لمجموعة من الأغنيات الجديدة، إستمع إليها مؤخرا من بعض الشعراء والملحنيين، وقريبا سيقوم بتسجيل بعضها، وطرحها لجمهوره الذي ينتظر عودته بقوة، ويتمنّى أن تنال هذه الأغنيات أعجاب جمهوره في كل العالم العربي.