بعد 20 عامًا من (خايف).. (أحمد علاء) يعود إلى جمهوره بألبوم (مش طبيعي)


كتبت: سدرة محمد
قبل عشرين عامًا، وقف شاب موهوب على مسرح برنامج (إكس فاكتور) في موسمه الأول، حالمًا بمكان بين نجوم الغناء.. يومها لفت (أحمد علاء) الأنظار بصوته وإحساسه، وحصل على إشادات واسعة من لجنة التحكيم، ليبدأ رحلة فنية حملت الكثير من الطموحات والتحديات.
مرت السنوات، وتغيرت ملامح الساحة الغنائية، لكن اسم (أحمد علاء) ظل حاضرًا في ذاكرة جمهور يتذكر أغنيته الشهيرة (خايف)، التي شكلت نقطة تحول مهمة في مشواره الفني، خاصة أنها جاءت من ألحان الفنان تامر عاشور، وحققت نجاحًا كبيرًا وقت طرحها، لتبقى واحدة من الأغنيات التي ارتبطت بمرحلة كاملة من جيل الألفينات.
واليوم، يعود (أحمد علاء) من جديد، لكن هذه المرة برؤية مختلفة وتجربة أكثر نضجًا، من خلال ألبومه الجديد (مش طبيعي)، الذي يسعى من خلاله إلى إعادة تقديم نفسه للجمهور بلغة موسيقية تواكب العصر، دون أن يتخلى عن هويته الفنية.
الألبوم الجديد يضم خمس أغنيات متنوعة، قرر (أحمد علاء) طرحها بشكل متتابع بمعدل أغنية كل شهر، في خطوة تهدف إلى الحفاظ على التواصل المستمر مع الجمهور. وتتنوع الأعمال بين موسيقى البوب والإلكترونيك والشعبي، في محاولة لتقديم تجربة غنائية مختلفة تجمع بين أكثر من لون موسيقي.


(مأساة) يغلب عليها الطابع الدرامي
وتحمل الأغنية الرئيسية للألبوم اسم (مش طبيعي)، وهى الأغنية التي اختارها عنوانًا للعمل بالكامل، ويتعاون فيها مع الشاعر محمد عاطف، والملحن مدين، والموزع الموسيقي كريم عبدالوهاب.. ويعد هذا التعاون من أبرز مفاجآت الألبوم، خاصة أن مدين يُعد من أبرز الملحنين الذين تركوا بصمة واضحة في الأغنية العربية خلال السنوات الأخيرة.
ولا يتوقف التنوع عند الأغنية الرئيسية، إذ يضم الألبوم أيضًا أغنية (مأساة) التي يغلب عليها الطابع الدرامي، إلى جانب أغنية (تكتكة) التي تنتمي إلى أجواء الإلكترو-شعبي الراقصة، بما يعكس رغبة أحمد علاء في مخاطبة شرائح مختلفة من الجمهور.
وتعيد هذه العودة إلى الأذهان بدايات الفنان الذي انطلق بعد مشاركته في (إكس فاكتور) قبل أن ينضم إلى ألبوم (روتانا ميشن 2)، الذي جمع عددًا من الأصوات الشابة آنذاك، وحقق من خلاله حضورًا لافتًا ساعده على تثبيت أقدامه في الوسط الفني.
ومع اقتراب طرح أغنيات (مش طبيعي)، يبدو أن (أحمد علاء) يخوض تحديًا جديدًا عنوانه استعادة مكانه في المشهد الغنائي، مستندًا إلى رصيد من الذكريات والنجاحات، ومراهنًا على أن الجمهور الذي أحب (خايف) قبل عشرين عامًا، سيكون مستعدًا لاكتشاف فصل جديد من حكايته الفنية.