رئيس مجلس الادارة : محمد حبوشة
رئيس التحرير : أحمد السماحي

(ظافر العابدين) يروي رحلة الألم والنجاح.. من غسيل الصحون في بريطانيا إلى نجومية الدراما العربية

(ظافر العابدين) يروي رحلة الألم والنجاح.. من غسيل الصحون في بريطانيا إلى نجومية الدراما العربية
ظافر العابدين في أثناء حوارة مع هبة حيدري

كتبت: سما أحمد

كشف النجم التونسي (ظافر العابدين) عن جوانب إنسانية مؤثرة من حياته الشخصية والمهنية، خلال استضافته في برنامج (منا وفينا) الذي تقدمه الإعلامية هبة حيدري عبر منصة وقناة (المشهد)، حيث تحدث بصراحة عن محطات صعبة عاشها قبل الوصول إلى النجومية، وعن تجاربه الفنية والإنسانية التي صنعت شخصيته ومسيرته.

واستهل (ظافر العابدين) حديثه بالتطرق إلى مسلسله الجديد (ممكن) مؤكداً أن جرأة النص كانت السبب الرئيسي وراء موافقته على المشاركة فيه، مشيراً إلى أن الواقع في كثير من الأحيان يحمل قصصاً أكثر تعقيداً وجرأة مما تقدمه الدراما، كما شدد على أن الفنان الحقيقي لا بد أن يبتعد عن منطقة الراحة وأن يبحث باستمرار عن تحديات جديدة تثري تجربته وتطوّر أدواته الفنية.

وحول تأجيل عرض المسلسل، أوضح (ظافر العابدين) أن الأمر لا يرتبط بأي أسباب رقابية، وإنما يعود إلى طبيعة العمل الإنتاجية الضخمة وكثرة مواقع التصوير، وهو ما استلزم وقتاً إضافياً لضمان خروج المشروع بأفضل صورة ممكنة.

كما أشاد بتجربته مع النجمة نادين نسيب نجيم، واصفاً الثنائية التي جمعتهما بأنها من أجمل التجارب التي عاشها، مؤكداً أن نجاح أي عمل فني يعتمد على روح الفريق والبطولة الجماعية.

(ظافر العابدين) يروي رحلة الألم والنجاح.. من غسيل الصحون في بريطانيا إلى نجومية الدراما العربية
أكد ظافر أن الفن لا يعرف الحدود الجغرافية أو الجنسيات

الفن لا يعرف الحدود الجغرافية

وتحدث (ظافر العابدين) كذلك عن الجدل الذي أثير سابقاً بشأن تجسيده شخصيات لبنانية رغم أصوله التونسية، مؤكداً أن الفن لا يعرف الحدود الجغرافية أو الجنسيات، وأن الدراما العربية قامت دائماً على تبادل الخبرات والمواهب بين الفنانين العرب.

واستعاد في هذا السياق كواليس مشاركته في مسلسل (عروس بيروت) كاشفاً عن ساعات طويلة من التدريب والدراسة التي خصصها لإتقان اللهجة اللبنانية والوصول إلى الأداء الذي يرضي الجمهور.

لكن أكثر لحظات الحوار تأثيراً جاءت عندما تحدث عن معاناته العائلية مع مرض السرطان، إذ بدا متأثراً وهو يسترجع ذكريات شقيقه الراحل الذي توفي بعد صراع مع المرض، مشيراً إلى أن المرض ترك بصماته المؤلمة على أفراد أسرته بعدما أصاب والدته وشقيقه وشقيقته، ووصف تلك التجربة بأنها من أقسى الاختبارات الإنسانية التي يمكن أن يمر بها أي شخص.

كما استعاد لحظة فقدان والده أثناء وجوده في لندن لتصوير أحد أعماله، موضحاً أنه تلقى الخبر المفجع قبل ساعات من انتهاء يوم تصوير كامل، واضطر إلى استكمال التزاماته المهنية رغم الصدمة النفسية الكبيرة التي عاشها، قبل أن يتمكن من السفر إلى تونس في اليوم التالي.

(ظافر العابدين) يروي رحلة الألم والنجاح.. من غسيل الصحون في بريطانيا إلى نجومية الدراما العربية
كشف أن خسارة حلم كرة القدم أدخلته في حالة اكتئاب استمرت لسنوات

خسارة حلم كرة القدم

وعاد ظافر إلى سنوات شبابه الأولى، عندما كان لاعباً في صفوف الترجي الرياضي التونسي، وهو الحلم الذي انتهى مبكراً بسبب إصابة قوية أجبرته على الابتعاد عن الملاعب.

وكشف أن خسارة حلم كرة القدم أدخلته في حالة اكتئاب استمرت لسنوات، تزامنت مع ظروف مادية صعبة دفعته للعمل في الفنادق وغسيل الصحون خلال إقامته في بريطانيا، في محاولة لإعادة ترتيب حياته والبحث عن مستقبل جديد.

وأوضح أن نقطة التحول الحقيقية جاءت عندما أتيحت له فرصة المشاركة في المسلسل البريطاني Dream Team، وهو العمل الذي فتح له أبواب عالم التمثيل الاحترافي ومهّد الطريق أمامه لبناء مسيرة فنية ناجحة امتدت لاحقاً إلى مختلف أنحاء العالم العربي.

وعلى المستوى الشخصي، تحدث (ظافر العابدين) عن علاقته بابنته ياسمين، مؤكداً أن التربية بالنسبة له تقوم على الاحترام والقدوة الحسنة أكثر من الأوامر المباشرة، مستشهداً بموقف اعتذر فيه لابنته وهي صغيرة ليعلمها أهمية الاعتراف بالخطأ وتحمل المسؤولية.

وفي ختام حديثه، عبّر (ظافر العابدين) عن ارتباطه العميق بوطنه تونس، مؤكداً أن الحرية التي تحققت بعد الثورة تمثل مكسباً كبيراً رغم التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي تواجهها البلاد، كما كشف عن رغبته في العودة والاستقرار نهائياً في تونس مستقبلاً، ليكون أقرب إلى عائلته وجذوره وحياته الاجتماعية التي يشتاق إليها باستمرار.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.