رئيس مجلس الادارة : محمد حبوشة
رئيس التحرير : أحمد السماحي

احتفالية (الفرانكوفونية) بالعاصمة الإدارية.. منصة للإبداع والحوار الثقافي بين مصر وفرنسا

احتفالية (الفرانكوفونية) بالعاصمة الإدارية.. منصة للإبداع والحوار الثقافي بين مصر وفرنسا

احتفالية (الفرانكوفونية) بالعاصمة الإدارية.. منصة للإبداع والحوار الثقافي بين مصر وفرنسا
مشهدان من مسرحية (مرآة الروح)

كتبت: سدرة محمد

في أمسية امتزجت فيها الثقافة بالفن، والتعليم بالإبداع، تحولت العاصمة الإدارية الجديدة إلى منصة للاحتفاء باللغة الفرنسية وثقافة (الفرانكوفونية)، خلال فعاليات اليوم الفرنسي السنوي، الذي شهد حضورًا واسعًا من الطلاب والقيادات التعليمية والشخصيات المهتمة بالشأن الثقافي والتربوي، في احتفالية حملت رسائل إنسانية ووطنية متعددة، وقدمت صورة مشرقة لقدرات الطلاب وإبداعاتهم.

بدأت فعاليات (الفرانكوفونية)، بعزف السلام الوطني المصري، تلاه السلام الوطني الفرنسي، في مشهد عكس عمق العلاقات الثقافية بين البلدين، قبل أن تنطلق سلسلة من العروض الفنية والاستعراضية التي قدمها الأطفال باللغة الفرنسية، مظهرين مستوى متميزًا في إتقان اللغة وقدرتهم على توظيفها في مختلف أشكال التعبير الفني.

وكانت المسرحية التربوية والإنسانية (مرآة الأرواح – Le Miroir des Âmes) أبرز محطات الاحتفالية، حيث نجحت في جذب أنظار الحضور من خلال مضمونها الذي تناول قضايا الأخلاق واكتشاف الذات ومواجهة التحديات الداخلية، مقدمة تجربة فنية وفكرية مؤثرة جسدها الطلاب بأداء نال إعجاب الحاضرين.

وتكتسب المسرحية أهمية خاصة بعدما سبق لها المشاركة في مهرجان المسرح الدولي الفرنكوفوني في دورته الرابعة والعشرين، كما شارك طلابها بعروض مسرحية في فرنسا، لتصبح مؤسسة قايتباي من أوائل المؤسسات التعليمية غير الناطقة بالفرنسية كلغة أولى التي تشارك في هذا الحدث الدولي.

ولم تقتصر احتفالية (الفرانكوفونية) على الجانب المسرحي، بل امتدت لتسليط الضوء على عدد من المحطات الوطنية والثقافية المهمة، حيث تم تقديم عروض باللغة الفرنسية تناولت المتحف المصري الكبير ومقتنياته الفريدة.

إلى جانب استعراض زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى مصر وافتتاحه للمتحف، فضلاً عن التطرق إلى مؤتمرات وأحداث دولية ورياضية بارزة مثل مؤتمر شرم الشيخ وكأس الأمم الأفريقية، في قالب يجمع بين المعرفة والترفيه.

احتفالية (الفرانكوفونية) بالعاصمة الإدارية.. منصة للإبداع والحوار الثقافي بين مصر وفرنسا
اختُتمت احتفالية (الفرانكوفونية) بأغنية للسلام باللغتين العربية والفرنسية

مجلة صحفية باللغة الفرنسية

كما شهد حفل (الفرانكوفونية) تقديم مجلة صحفية باللغة الفرنسية، تناولت موضوعات متنوعة في السياسة والفنون والعلوم والرياضة، واستعرضت إنجازات المشروعات القومية المصرية، إلى جانب ملفات فنية سلطت الضوء على عدد من نجوم الغناء والدراما، وفي مقدمتهم عمرو دياب وأنغام، فضلاً عن مجموعة من الأعمال الفنية والدرامية التي حققت حضورًا لافتًا لدى الجمهور.

وتنوع البرنامج الفني ليشمل عرضًا مصورًا باللغة الفرنسية عن المتحف المصري الكبير، وأداء أغنية (شانتي) قبل أن تتواصل الفقرات الغنائية والاستعراضية التي تضمنت أغنية (وردة البستان) باللغتين العربية والفرنسية، واستعراضًا لأغنية مصرية باللغة الفرنسية.

إضافة إلى تقديم أغنية (شكرًا على الكلمة الحلوة) للفنانة أصالة، والتي أهداها المشاركون إلى الأستاذة منال وحيد تقديرًا لدورها وجهودها في إنجاح الفعاليات.

وفي فقرة رياضية لاقت تفاعلًا كبيرًا، قدم الطلاب استعراضًا عن منتخب فرنسا لكرة القدم، استعرضوا خلاله أبرز إنجازاته وأشهر نجومه، وفي مقدمتهم كيليان مبابي، واختتم العرض بمشهد رفع كأس العالم وسط تصفيق الحضور وإعجابهم.

وخلال احتفالية (الفرانكوفونية)، أشادت (منى مجدلاني)، مدير تطوير أعمال المؤسسة الفرنسية MLF في مصر وأحد وكلاء وزارة التعليم الفرنسية سابقًا، وصاحبة فرقة المسرح الفرنسي بالإسكندرية والرئيس المشارك لمهرجان المسرح الفرنسي بالإسكندرية، بالجهود المبذولة لدعم اللغة الفرنسية ونشر (ثقافة الفرنكوفونية).

مؤكدة أن تنظيم يوم اللغة الفرنسية سنويًا والمشاركة المستمرة في مهرجان المسرح الدولي الفرنكوفوني يعكسان التزامًا حقيقيًا بالأهداف التعليمية والثقافية، معربة عن أملها في استمرار هذا النجاح خلال السنوات المقبلة.

واختُتمت احتفالية (الفرانكوفونية) بأغنية للسلام باللغتين العربية والفرنسية، في مشهد جسّد قيم التعايش والانفتاح الثقافي، وسط إشادة واسعة بالمستوى الفني والتنظيمي الذي ظهرت به الفعاليات، والتي نُظمت تحت رئاسة المهندس محمد كمال رئيس مجلس إدارة AIA، وبقيادة منال وحيد.

فيما تولت رشا هاشم الإشراف على التنظيم، بمشاركة كبيرة من الطلاب وحضور نخبة من القيادات التعليمية والشخصيات العامة.

كما شهد حفل (الفرانكوفونية) تكريم عدد من الطلاب المتميزين تقديرًا لتفوقهم ومشاركاتهم الفاعلة، ليُسدل الستار على يوم احتفالي حافل أكد أن التعليم والثقافة والفنون يمكن أن تتكامل لصناعة أجيال أكثر وعيًا وانفتاحًا على العالم، مع الحفاظ على هويتها الوطنية وترسيخ قيم الإبداع والحوار.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.