(هشام إسماعيل): طريق التمثيل ليس سهلاً كما يعتقد البعض!


كتبت: سدرة محمد
قال الفنان (هشام إسماعيل)، خلال لقائه مع الإعلامية مها بهنسي، ببرنامج الستات مايعرفوش يكذبوا، المذاع عبر قناة CBC، إنه لا يفضل حصره في أدوار الكوميديا فقط، رغم النجاح الكبير الذي حققه في أعمال مثل (فزاع)، و(الكبير أوي)، موضحًا أن هذا التصنيف تسبب له في حالة من الإرباك لدى بعض صناع الأعمال الفنية.
وأكد (هشام إسماعيل) أن المسرح يظل المعيار الحقيقي لاختبار موهبة الفنان وقدرته على التواصل مع الجمهور، مشددًا على أنه رقم واحد في تقييم الممثل لنفسه، لأنه يكشف مدى صدقه وتأثيره على الناس بشكل مباشر.
وأضاف (هشام إسماعيل)، أنه منذ بدايته الفنية كان حريصًا على تقديم شخصيات متنوعة، لافتًا إلى أن ظهوره الأول كان من خلال عمل مسرحي جسد خلاله سبع شخصيات مختلفة، وهو ما جعله يؤمن بأن الممثل الحقيقي يجب أن يكون قادرًا على أداء جميع الأدوار، سواء الكوميدية أو التراجيدية.
وكشف (هشام إسماعيل) لأول مرة عن كواليس مهمة في مشواره الفني، مشيرًا إلى أن جيله واجه ظروفًا صعبة عطلت انطلاقته الفنية، خاصة بعد الأحداث السياسية التي شهدتها البلاد، وهو ما أثر على حركة الإنتاج الفني بشكل عام، مؤكدًا أن عدداً كبيراً من أبناء جيله لم يحصلوا حتى الآن على المكانة التي يستحقونها.
وحرص (هشام إسماعيل) على توجيه التحية للمخرج خالد جلال، مؤكدًا أنه صاحب فضل كبير في اكتشاف ودعم العديد من النجوم، من بينهم محمد فراج ومحمد سلام وحمزة العيلي ومحمد ثروت، وغيرهم من الفنانين الذين استطاعوا إثبات موهبتهم على الساحة الفنية.

طريق التمثيل ليس سهلاً
وأوضح (هشام إسماعيل) أن طريق التمثيل ليس سهلاً كما يعتقد البعض، بل يحتاج إلى سنوات طويلة من الدراسة والمسرح والتجارب، مؤكدًا أن الشهرة السريعة عبر مواقع التواصل الاجتماعي لا تكفي وحدها لصناعة ممثل حقيقي، وأن المسرح يظل الاختبار الأهم لأي فنان، قائلاً: (المسرح هو التمثيلوميتر الحقيقي.. هناك فقط تكتشف إذا كنت ممثلاً بحق أم لا).
من ناحية أخرى أكد الفنان (هشام إسماعيل) أن الاعتماد على (الألش) والإفيهات السريعة فى الأعمال الكوميدية قد يحقق ضحكًا مؤقتًا لدى الجمهور، لكنه لا يضمن الاستمرارية أو البقاء، مشددًا على أن الكوميديا الحقيقية هى التى تحمل هدفًا ومعنى دراميًا يجعلها قادرة على العيش لفترات طويلة.
وأوضح (هشام إسماعيل)، أنه استخدم فكرة (الألش) فى فيلم (الآنسة مامى) بشكل درامى، لتجسيد التحول الذى طرأ على الشخصية التى قدمها داخل الأحداث، مشيرًا إلى أن الهدف لم يكن تقديم الإفيهات فقط، وإنما توظيفها لخدمة السياق الدرامى.
وأضاف أن الأعمال التى تعتمد فقط على الإفيهات (تضحك الجمهور أول مرة أو مرتين، لكنها لا تعيش طويلًا لأن المشاهد يعتاد طريقة الأداء).
وأشار إلى أن هناك نوعين من الكوميديا، الأولى قائمة على تراكم أعمال جادة وكوميديا تحمل رسالة أو معنى، والثانية تعتمد فقط على الأداء الشخصى والإفيهات، مؤكدًا أن النوع الأخير “ينتهى سريعًا” لأن الجمهور يكتشف طريقة اللعب ولا يعود متحمسًا لمشاهدتها مرة أخرى.
وتحدث (هشام إسماعيل) عن تجربته فى الكتابة والتأليف، كاشفًا عن طرحه كتابًا بعنوان (رحلة من كوكباني) خلال معرض القاهرة الدولى للكتاب، موضحًا أن العمل يضم سيناريوهين لفيلمين كان قد كتبهما منذ سنوات، قبل أن يجرى عليهما تعديلات لتناسب العصر الحالى.
مؤكدًا أن الكتاب حقق نجاحًا لافتًا وإقبالًا من القراء، خاصة أنه مكتوب بصيغة السيناريو السينمائى.وأضاف هشام إسماعيل أن موهبته فى الكتابة جاءت من امتلاكه القدرة على تخيل الشخصيات وتفاصيل حياتها بشكل كامل، موضحًا أن لديه أفكارًا كثيرة يرغب فى التعبير عنها، وأنه يستطيع تحويل هذه الأفكار إلى قصص وشخصيات متكاملة، مؤكدًا أن الكتابة بالنسبة له موهبة فطرية ساعدته على خوض تجربة التأليف الأدبى والسينمائى.