
بقلم الإعلامي: علي عبد الرحمن
يظل (ماسبيرو) رمزا لصوت مصر وصورتها،ورافدا تعلم منه الكثيرون، تنشئة وتربية وتعلما وتنويرا،كما كان رائدا في نشر ثقافة ومعالم ولهجة مصر ومروجا للاستثمار فيها سياحيا وتعليميا وتداويا واقتصاديا، وكان أيضا أحد روافد قوى مصر الناعمة، وقد أصابه الترهل الإداري، والعوار في المحتوى، والبعد عن التأثير.
وقد تعالت تصريحات عودة ماسبيرو، تطويرا وتواجدا وتأثيرا، وعودة للروح والدور والأثر، ولا ننكر فرحة الكثيرين من مؤسسات ونخب وجماهير مصر برفع هذا الشعار (عودة ماسبيرو).
ومنذ فترة طويلة توالت التصريحات والبيانات والأفكار والمشروعات واللقاءات والمؤتمرات والتكريمات والزيارات وجهود برامجيه سعيا لتحقيق هذا الشعار الوطني الكبير، وأعتقد أن هذا الشعار (عودة ماسبيرو)، صوت الوطن وصورته، يجب أن يتم التعامل معه علي أنه مشروع قومي لتطوير إعلام مصر الرسمي.
ومن هذا المنطلق يجب أن تشارك الدولة ومؤسساتها وكياناتها الاقتصادية وخبرائها وإعلامييها وجماهيرها في هذا المشروع القومي لتطوير إعلام مصر.
كيف يتم ذلك؟، هل بجمع التبرعات لتحقيق سيولة مالية يتم بها تنفيذ خطة قومية لتطوير (ماسبيرو)؟، (لا) دعونا نري هذا المقترح لجدية تنفيذ مشروع تطوير (ماسبيرو).
أولا على قيادة (ماسبيرو) وعلى رأسها الكاتب الصحفي (أحمد المسلماني) ومن يعاونه من الساده الزملاء الأفاضل، أن يتم جمع كل ماسبق طرحه من أفكار ومبادرات ومشروعات وتصنيفها بين الممكن والمتاح حاليا من مشروعات يمكن لماسبيرو أن ينفذها بإمكاناته المتاحه وأدواته وكوادره.
وهذه الأفكار قد تكون إنتاج برامج كما تم، أو تطوير بعض الاستديوهات كم تم، أو إطلاق صالون كما تم، أو إقامة مؤتمر كما تم، كل ذلك تم طرحه وتنفيذه من (ماسبيرو).

دعم مشروعات التطوير
وثانيا المرحلة الثانية التي تشمل الأفكار والمشروعات التي تحتاج إلى مشاركة أو دعم لمشروعات التطوير، مهما كان نوع المشاركة، دعم مالي، أو تسهيلات في عمليات الإنتاج، أو بخبرات التنفيذ، أو بالرعايات الإعلانية الإنتاجية، أو بتعاون مع شركات الإنتاج والمعدات والإعلانات لتنفيذ بعض أو كل مشروعات هذه المرحلة الثانية من مسيرة تطوير (ماسبيرو).
وفي هذه المرحلة من الدعم والشراكات والالتفاف المجتمعي يمكن ان يتحقق مايلي:
* دعم الدولة متمثلا في دخول جهات تابعة لها مثل (مدينة الإنتاج دعما في الإنتاج والمعدات، وبنك الاستثمار القومي دعما في عمليات تمويل الإنتاج، ووزارة التخطيط والتعاون الدولي في جلب منح داعمة لعمليات التطوير ومنح تدريبية لكوادر الهيئة.
كما يمكن للدولة أن تعود بدورها الذي لايعوضه أحد، وذلك في دعم الانتاج الديني والتاريخي والوثائقي والتنويري والتعليمي والتنموي، سواء على مستوي الإنتاج الدرامي أو البرامجي أو الأفلام الوثائقية والتنويهات القصيرة، وأيضا دعم إطلاق منتدى القاهرة للإعلام، وعودة مهرجانها للإعلام لتعود مصر إلى أجندة صناعة الأحداث الإعلامية التي اختفت من مصر وظهرت في دول شقيقة حولنا!
* كما يمكن للوزارات والهيئات والشركات الرسمية أن تدعم هذا التطوير من خلال الرعايات أو الإنتاج المشرك لخدمة أنشطتها ولكل منها ميزانية للإعلام والترويج وللحملات الإعلامية والإعلانية.
* ومن بين الشراكات في هذه المرحلة أيضا بعد الدولة ومؤسساتها يأتي دور الكيانات الاقتصادية الوطنية الكبري من بنوك وشركات اتصالات وشركات تطوير عقاري وشركات إنتاجية، ولكل منهم نشاط وخدمات وأهداف تنفق عليها مليارات من وسائل الترويج والدعايه والتسويق، ويمكن رعاية الإنتاج ذي الصلة بأنشطتها، وأيضا إنتاج برامجي ودرامي ذو صلة أيضا بما تنشده هذه الكيانات الاقتصادية الوطنيهةالكبري.
* ويأتي بعد ذلك دور شركات الإعلام من معدات وإنتاج وبث وتسويق وإعلانات وإقامة أحداث، ويتم التعاون بين هذه الشركات و(ماسبيرو) كل في تخصصه، فمن يدعم تشاركا بالمعدات ومن يساهم بالإنتاج المشترك، ومن يشارك بالتسويق والوصول لرعايات داعمة ماليا، ومنهم من يشارك بتنظيم حدث إعلامي يدعم مسيرة التطوير القومي لإعلام مصر الرسمي.
* وأنا أعلم أن هناك كيانات وشركات مستعدة تماما لدعم مشروعات تطوير (ماسبيرو)، سواء بالإنتاج المشترك أو بالتسويق الإعلاني والرعايات، أو بصناعة حدث داعم كمؤتمر أو ملتقى أو مهرجان لصالح مشروعات التطوير وداعميه، وكثيرا من هذه المشروعات الداعمه لماسبيرو وآليات تنفيذها ودراسات جدوى عوائدها أيضا جاهزة.

لجنه مصغرة فاهمة
ولكن وسط مهام السيد رئيس الهيئة ومشاغله، هل يمكن له النظر في أمرين:
- أولهما تكوين لجنه مصغرة فاهمة مدركة مطلعة على آليات السوق الإعلامي ومفرداته.
- وثانيهما تخصيص وقت للاطلاع على أفكار ومشروعات التطوير والبت فيها،
وأضيف النظر في أمرين لاذنب له في تواجدهما، الأول لوائح تسعير خدمات (ماسبيرو) الإعلانيه طبقا لمعدلات ونسب مشاهدته في المشهد الإعلامي، والثاني اللوائح الإدارية وروتينها وخطواتها التي تعيق العمل وتلحق زهقا من الشريك عارض دعم أفكار ومشروعات تطوير ماسبيرو !!!
ويتبقي من عوامل نجاح شراكات الكيانات الاقتصادية والشركات شئ هام، وهو كوادر الهيئه التي ستتصدر مشهد التعامل مع فكر داعم نحتاج إليه من شركات القطاع الخاص ذات الكوادر المهنية التي المتخصصة والمدركة لأهمية كل شئ من الاستقبال للتعامل اللطيف، وسرعة الإنجاز والداعمة لتيسيرات تدعم تصرف الداعم تجاه المشاركه في دعم مشروعات تطوير (ماسبيرو).
من منطلق الحب لعودة الإعلام الرسمي إلي ريادته وسبقه، أري أن ضربة البدايهة أصبحت في يد رئيس الهيئة الوطنية للإعلام لتنظيم مؤتمر قومي تحت شعار (شركاء نجاح ماسبيرو)، يتم الإعداد له جيدا والدعوه إليه جيدا والتنظيم له جيدا أيضا، والعمل علي مستوى محتواه ومضمونه جيدا.
والإعلان فيه عن دور الشركاء الداعمون لمشروعات تطوير (ماسبيرو) وعودته أقوى وعن نمط اتصالي وإجرائي وتشاركي عصري نتكاتف فيه سويا حتي يعود صوت الوطن وصورته كما كان وأقوي.. حمي الله مصر،وأصلح إعلامها.. وتحيا دوما مصر..آمين.