
بقلم المستشار: محمود عطية *
طايرة (الملايين) في الهواء أمام المواطن البسيط ومثله عشرات (الملايين) يكافحون من أجل لقمة العيش وسط غلاء فاحش ويقرأ ويسمع عن عشرات تمتلأ جيوبهم بالملايين وهم لا يساون دراهم معدوده سوي رضا من يمنحهم ويمنحهن ويدعمهم جميعا مواقع الجنازات والعزاءات الصفراء التي جعلوها أمراً واقعاً غصب عن عين الدوله أو بموافقه ضمنيه (لأن السكوت علامة الرضا).
يمر شريط طويل من ذكرياتي كتبت فيها عن هذا الأمر وعن تمسك الدوله وأجهزتها بنفس الوجوه الكريهة في الإعلام التي لفظها الشعب وعاد لا يطيقها، ولكن الدولة تصر علي ذلك ولا تلقي بالا لهذه الفجاجة الرهيبة التي ولدت الغل والحقد بين (الملايين) من أبناء الوطن الواحد.
في الوقت الذي يصر فيه قطاعات مثل القطاع الرياضي باستقدام مدربين أجانب بعد أن اعتذر المدير الفني لنادي الزمالك والذي أعلن أنه يتقاضي 60 ألف دولار راتبا شهريا غير المكافآت الأخر، في وقت تعيش فيه الدولة أزمة اقتصادية طاحنة ونقص حاد في العملة الأجنبيه.
يقول قائل رواتبهم مرتفعه في العالم أقول له لا دخل لنا بارتفاع أجورهم في دول ليست بظروف مثل الظرف الذي تمر به مصر، صحيح إنها منظومه تعمل في كوكب آخر، ولكن الغريب أن الدولة راضية تماما برغم تلميح الرئيس من قبل على هذا الأمر بالتحديد، وخاصه ونحن لدينا مدربين مصريين لا يتقاضون (الملايين).
ولكن يبدو الأجنبي سره باتع والدولة على ما أظن تاخذ نصيبها من الضرائب ولا يهم شىء بعد ذلك.. وحين يقال أن (الملايين) من رواتب بعض المدربين لأنديه معينه يتحملها أو يتحمل الجزء الأكبر منها (بعض لصوص الأعمال) يرد علي القول نعم، ولكنها تخرج خارج مصر والدولة في أمس الحاجه لكل دولار.
في حين طلبت أستاذه جامعية وكاتبة ألف دولار من حسابها الشخصي بالدولار لم يصرف لها بطريقة أو بأخري (أي حجة والسلام).
لذا كانت خسارة فريق الأهلي الأخيرة صعبة لأنها أفقدته جائزة مالية قدرها 4 مليون دولار تنعش خزينة النادي بالعملة الأجنبية التي طالب أحد أعضاء مجلس الإدارة بتدبيرها من القائم بعمل رئيس البنك المركزي وشكوى رئيس شركة الأهلي أيضا، والتسيب والإهمال ليس في موضوع المدربين الأجانب ومساعديهم.

(الملايين) من المبالغ الخيالية
بل في (الملايين) من المبالغ الخيالية التي تدفع للاعبين الذين لا يساوي اللاعب منهم مليون جنيه، بل أقل من ذلك بكثير فنشأ عن ذلك استهتار غريب الشكل في الآونة الأخيرة والناس تتابع (الملايين) التي دفعها بعض اللاعبين للتصالح في جرائم نابعه من هذا الاستهتار الغريب.
أما أن الدولة كما ذكرت تأخذ حصتها من عقود هؤلاء وشكرا فهذه ليست الطريقة المثلى لجني الاموال علي حساب هذا الإسراف والتبذير الفوضوي.
أما إذا كانت كرة القدم وسيلة للإلهاء فلقد وصل الحد بها لدينا إلى التعصب الأعمي الذي أفرز الضغينة بين أبناء الوطن الواحد، وخاصة بين جماهير أكبر الأندية شعبية.
حتي صرح بعض المحسوبين على أحدهم والمدعوم رسميا من أحد الشخصيات كالعادة بأنه لن يشجع النادي الآخر، وهو يلعب خارج مصر لأنه بيلعب باسم النادي نفسه وليس باسم مصر، في حماقة غريبة فصل فيها النادي عن مصريته بكل وقاحه وكأنهم أعداء.
ولقد طالبت ولن أمل من الكتابة عن هذه المنظومة الفاسدة التي تأتي في المرحلة الثانية بعد مجتمع التمثيل الذي أطلقت الدولة يدها في منحه بذاتها وصرفت عليها (الملايين) بل المليارات ودللت و(هشكت) هذه الفئة بطريقة غير مسبوقة والنتيجة ليست صفر واحد بل عشرة أصفار.
مثلهم مثل الإعلاميين الذكور منهم والإناث التي فرضوا علينا رغم أنوفنا، وكأن الدولة تتعمد بشكل معين أي تفريغ شحنات الغضب بعيدا عن النظام والحكومة، وهذا الدور الذي كان يمثله الوزير والبرلماني المتمكن الخطير الأستاذ (كمال الشاذلي) – رحمه الله.
والغريب أن التصريحات التي أطلقها أحدهم عن معاقبة النظام السوري الجديد لبعض الإعلاميين الداعمين لنظام (بشار الأسد) بلا مناسبة، وهذا نموذج من الغباء لو تحسبون عظيم.
لأن الناس دخلت في مقارنات ليست في صالح الدولة وليس وقتها تماما والمخاطر تحيط بمصر من جميع الاتجاهات، هذا مثل الغباء الصحفي والإعلامي الذي (ترش) عليهم الدولة (الملايين) والمناصب.

زوجة الكومبارس المحتفى بها
وبالمناسبة من هى زوجة الكومبارس المحتفى بها وتسكينها في أكثر من فضائية بصوتها غير الأنثوي بالمرة، والتي جمعني لقاء ودي مع رئيس أو على الأصح مالك إحدى الفضائيات، وفي دعابة قلت له إن هذه المذيعة المفروض تقبل يدك صباح ومساء لأنك عملتلها لازمة سواء بتوجيه أو منك شخصيا، فضحك وقال لي (أرزاق يا عمنا).
ومثلها مثل الأسماء التي مليت من تكرارها، ولكن الدولة والمعنيين مصرون إصرارا به عند غريب وكأنها سنترت وبرمجت نفسها على هذا الشكل، وعلى أي حال فالعناد نوع نوع من أنواع الإداره أو كما بعاليه توجيه الأنظار تجاه ما يشغل الناس لصرف النظر عن أشياء أخرى.
حتي غاب عن الدولة توزيع العطايا والمنح والهبات و(الملايين) على نطاق أوسع ولا يحصرها في مجموعات استفادت بكل الطرق حتى التي وصفتهم الدولة والأجهزه بنفسيهما بأن هولاء متحولين وممولين.
ولكن رضيت عنهم طوعا أو كرها لا أدري ووجهت البعض منهم ومنهن لبرامج غير سياسية، ومنعت البعض الآخر بعض الوقت ثم ردتهم ردا جميلا!
والغريب أن الدولة عن طريق إعلامها تريد أن نتحول معها تقول: فلان أو فلانة (وحش).. نقول آمين فترة وتجذبه إليها، والمطلوب أيضا نقول آمين.. كلا ومليون كلا أن نساق بهذه الطريقة.
مثل باكورة العهد الإعلامي الجديد الذي تولي فيه (أحمد المسلماني) المتحول علي كل لون، والذي له تسجيل واضح وصريح بأن الدولة لا تسير بدون إخوان.. (أي والله)، والفيديو موجود على السوشيال ميديا.
ونجد الدولة وأجهزتها أتوا به ليشغل أعلى منصب إعلامي فما هذا؟ في حين أي أحد يكتب كلمة.. مجرد كلمة يصنف إخوان فورا، فهل مطلوب من الشعب أن يكون مثل البعض يقول آمين.. أم ما المقصود بالضبط؟
فالغائب عن المسؤل عن هذه التصرفات أن الشعب أصبح يعي تماما كل شىء أو معظم الأشياء فلا تمر عليه هذه التصرفات مرور الكرام، ولكن ما بيده حيلة فيتولد في صدره الاحتقان غير الصالح في نمو الولاء والانتماء للوطن ونحن في أمس الحاجه إليه.
وبالتحديد في هذه الظروف العصيبة التي تمر بها المنطقة بأثرها، ولكن ظني أنه هيهات أن تستمع الدولة وأجهزتها لأي صوت، و يأذ بعين الاعتبار كلمة مما نكتبه وهذا هو (سلو بلدنا) فلنخبط راسنا في أقرب حائط !
والمثل الشعبي يقول: (يابخت من بكاني وبكى عليّ ولا ضحكني وضحك الناس عليّ.
* المحامي بالنقض – منسق ائتلاف مصر فوق الجميع