رئيس مجلس الادارة : محمد حبوشة
رئيس التحرير : أحمد السماحي

محمود عطية يكتب: (الإعلام).. والأحداث الجارية

الجميع يتكلمون من ورقة واحدة

بقلم المستشار: محمود عطية *

لا يخجل أغلب أهل (الإعلام) المصريين من تحول مواقفهم بطريقه كوميديه تظهر أن (النفر) منهم يريد أكل بقلاوة وخلاص، ولايضعون في فكرهم أن هناك مواقع مثل (جوجل ويوتيوب) وغيرها بمثابة ذاكره ارشيفيه خطيرة.

فمن الممكن الاطلاع قبل التصاريح النارية التي تنسخ كل ما كانوا يدلون به من قبل، ولكن السبوبة تحكمهم ومعهم أغلب فرق الإعداد همهم الأكبر ملىء الحلقات اليومية دون البحث والترتيب والتنسيق للحلقات مثل باقي الفضائيات الخارجية التي يشعر المشاهد ان الشغل مخدوم بحث وتنقيب من الماضي والحاضر.

ولو حدث تغير في المواقف لا يكون بهذه الفجاجة من الهطل الذي نسمعه ونراه علي وسائل التواصل، فمثلا حين بدأت مصر تطلب من صندوق النقد قروضا هرونا مديح في صندوق النقد وكانه صندوق الدنيا.

وحين ألمح الرئيس نظرا لصعوبة الحياة والعيش على المواطن المصري ووجه بمراجعة شروط الصندوق، ويا سبحان الله خرج علينا أغلب (الإعلام) المصري في زفة، وكانه فرح شعبي مفتوح للنقوط تقطيع في صندوق النقد وكل ينقط ويعليّ على الآخر.

والغريب أنهم يتحدثون عن صندوق النقد والخراب الذي يحل على الدول التي تتعامل معاه، ومافي دوله تعاملت مع الصندوق إلا وكان الخراب حليفها طبعا، تناقض غريب بغشم.

فالكل يعلم أن الجميع يتكلمون من ورقة واحدة ولكن لابد أن يكون كل فرد وله أداؤه، حتي الاغاني من الممكن ان يغنيها اكثر من مغني، ولكن كل منهم له أداؤه الخاص به هذا المثل عندما كان عندنا مغني!

والغرض من الكلام أن البلادة والتقصير في العمل هو الذي يؤدي إلى هذه النتيجة المخجلة، سواء من الإعلاميين أو من فرق الإعداد الخاصة بهم، وهنا أسأل سؤال: هل (الإعلام) لدينا مجبر على عدم الخروج عن الورقه المكتوبه بالحرف؟

وشيطنة المقاومة حتى غضبان ممن يفرحوا لضرب قذيفه أو صاروخ على الاحتلال الغاشم

المدعو (نفخو) الشهير بحمالات

الإجابة: أظن ذلك حتى غير مسموح بصياغة الخبر أو المعلومة بحرفية يتفادي منه هذا المظهر السيء الذي يظهر به، وحتي من لديه جزء من المساحة الشخصية طبعا بتصريح أو بإذن مثل المدعو (نفخو) الشهير بحمالات في اول تعليقاته منذ سنه علي طوفان الأقصى.

وانظروا كيف انقلب الأمر دون خجل عن إدانة المقاومة وشيطنة المقاومة حتى غضبان ممن يفرحوا لضرب قذيفه أو صاروخ على الاحتلال الغاشم الذي يبيد البشر والحجر في أسوأ مجازر عرفها العصر الحديث مدعوما بامريكا والغرب في صورة بلطجة عالمية لا نظير لها.

وهنا عندما انتقد (الإعلام) المصري انتقده وحده، ولكن الفرق أن الفضائيات الأخرى تعمل بمهنية وفكر وبحث وتنقيب حتى اختيار الضيوف، ولكن بعضهم يقلبها مكلمة في حدود ما يسمح له به من القوي العظمي مثل قناة الجزيرة.

مثلا صحيح أن أقدرها ولكن أعي أنها تعمل وفق مواءمات وموازنات سياسية وإقليمية تخدم أجندتها الاقليمية والدولية، فالنتيجه أنها خدّمت على أحداث أصبح لها بصمة، في حين أنها تحافظ علي التوازن بين ما تقدمه، وهو المسموح لها به وبين عدم أغضاب الأطراف الأخري بالضبط.

مثل واقعة قتل الصحفي (جمال خاششقي)، الجزيرة أقامت الدنيا ولم تقعدها خدمة لاجندتها المقابلة للمقاطعه العربية التي كانت تطلق عليها حصار، وعندما تمت المصالحه اختفي بحرفية ملف (جمال خاششقي)، وبالمثل مع مصر وباقي الدول وهذا دليل أن الجزيرة زراع إعلامي خطير لدولة قطر الشقيقة.

وهنا مكن التحول الاحترافي والسبب خدمة أجندة الدولة، فبالله عليكم أين أجندة (الإعلام) المصري؟، أوالأصح: أين أجندة الدولة المصريه التي ينفذها (الإعلام) المصري الذي فشل فشلا ذريعا علي كل المستويات.

بل أصبح يقدم محتوي يخجل المرء أن يقول هذا إعلام مصر صاحبة الريادة الإعلامية شاء من شاء وأبى من أبى.

ولقد كنا نحلم بتحييد جميع الإعلاميين والإعلاميات المتحولين قبل وبعد أحداث يناير 2011 وفي عهد المجلس الأعلي للقوات المسلحة، ثم عهد المستشار (عدلي منصور)، ثم السنة التي تولي فيها المرحوم الدكتور (محمد مرسي) إلى أن وصلنا إلى الرئيس السيسي.

الدولة تستعين بمن تحول وخان وفقا لإعلام الدولة

الدولة تستعين بمن تحول وخان

فبدلا من تحييدهم وتجنيبهم فإذا بالدولة تستعين بمن تحول وخان وفقا لإعلام الدولة حتى أن إعلامي كان يقدم برنامج به تسريبات قال وصرح وعلى الهواء أن إحداهن مذيعة مسجل لها حضورها إلى غرفة مندوب (السي أي إيه) في احدي فنادق شرم الشيخ بالصوت والصورة.

ولم يقل أكثر من هذا، ولكنه قال اسمها على الهواء مباشرة، ودليل علي صدق روايته أنها لم تجروء على تكذيبه أو الاعتراض على حرف مما صرح به، والآن تقدم برنامج وضحكاتها تجلجل من مدينة (الإعلام) في 6 أكتوبر لتسمع ميدان التحرير، فهل هذا إعلام؟

على المستوي الشخصي كنت ولازلت أبحث وأنقب عمن المسؤل عن هولاء، ولكن لم أتمكن واكتفيت انني قولت وأقول في أي لقاء اتواجد فيه، ولكن هيهات أن يسمع أو ينصت أحد.

وعلى اي حال ومن وحهة نظري المتواضعة وقربي من فضائيات والعاملين بها في مصر وخارجها أن يتم إعادة النظر في أولويات الدولة وأجندتها الإعلامية، والوجوه التي أجزم أن لا أحد يطيقها ولا يصدق حرفا واحدا مما تقول بل أصبحوا مسار سخرية المواطن.

وإذا قالوا يمين يكون يقين المواطن أن الشمال هو الصحيح، وقيس عزيزي القارىء علي هذا الأمر يوميا يخلقون كارهون الدولة ولأنفسهم، إذا كان أحدهم يخاطب الشعب بقوله لا فض فوه أن العلمين رخيصة، فممكن المواطن يصيف عشرة أيام ويتكلف مليون جنيه بس.

ومن لم يستطع يمكث 4 أيام يتكلف ربع مليون جنيه بس، ويكرر كلمة بس أكثر من مرة وهو سعيد جدا، ويظن أنه يخدم الدولة والحكومة، فهل الدولة والحكومة سعيدة بهذه التفاهة.. أشك فإن كانت تعلم فهذه مصيبة، وأن كانت لا تعلم فالمصيبه أعظم.. استقيموا يرحمكم الله.

* المحامي بالنقض – منسق ائتلاف مصر فوق الجميع

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.