رئيس مجلس الادارة : محمد حبوشة
رئيس التحرير : أحمد السماحي

رسمي فتح الله يكتب: (عماد حمدي).. حين همس النيل بالحقيقة

في زاوية معتمة من الزمن، يجلس رجل يحمل بين قسماته ألف حكاية.. يصرخ ولا يلوح بيديه، فقط ينظر، فتتحدث عيناه بكل ما لم يُقال.. كان (عماد حمدي) رمزًا للهدوء العاصف، للأبطال الذين لا يحتاجون إلى ضجيج ليُسمعوا، وللرجال الذين يختزلون الألم في…

رسمي فتح الله يكتب: (محمود مرسي).. حين يتكلم الصمت ويفصح العمق

في صباح السابع من يونيو عام 1923، كانت الإسكندرية تتنفس نسمات البحر، ولم يكن يدري ذاك الطفل (محمود مرسي) الذي ولد بين أمواجها أنه سيصبح أحد أعظم فناني مصر، الرجل الذي سيجعل الصمت أكثر بلاغة من الكلام، ويحوّل النظرات إلى رسائل حادة تخترق…

(رياض القصبجي).. دمعة تحت خوذة الضحك!

رغم أن الفنان (رياض القصبجي) كان من أكثر ممثلي مصر إضحاكًا، وبالرغم من ملامحه العنيفة التي بدت وكأنها مهيأة لتجسيد أدوار الشر، إلا أن روحه حملت قدرة استثنائية على انتزاع الضحكات من القلوب حتى في أشد اللحظات ظلامًا. قد يبدو هذا المقال على…

رسمي فتح الله يكتب: (ماري منيب).. قنبلة الضحك الذرية

إذا كان للضحك سيدةٌ على عرش الكوميديا المصرية، فإنَّ هذه السيدة (ماري منيب) ليست مجرد فنانة، بل هى قنبلة ذرية  حقيقية في عالم الفن، انفجرت في وجوهنا فجأة، وابتسم لها الجميع، ولو كانت المحاكم قد حكمت عليها، لكانت محكوم عليها بأن تظل في…

رسمي فتح الله يكتب: (حسن البارودي).. صوت الحكمة الذى جسد الشر!

في ليالي القاهرة الهادئة، حيث كان الفن لا يزال يحمل روح الأصالة، وقف (حسن البارودي) أمام المرآة في غرفة المكياج بإحدى المسارح العريقة. كانت يداه النحيلتان تتحسسان وجهه الهزيل، كأنهما تستدعيان الملامح التي سيتقمصها لتجسيد شخصيته الجديدة.…

رسمي فتح الله يكتب: (محيي الدين عبد المحسن).. (الكرف) الذي أبدع في الظل!

الفن المصري عامر بأسماء لمعت تحت الأضواء وأخرى بقيت في الظل رغم موهبتها الفذة، من بين هؤلاء الفنانين الذين لم ينالوا التقدير الذي يستحقونه، يبرز اسم (محيي الدين عبد المحسن). الممثل العبقري الذي أجاد تقديم شخصيات قاع المجتمع بمهارة نادرة…

رسمي فتح الله يكتب: (محمود المليجي).. الوجه الآخر للإنسان

في زقاق ضيق من حي المغربلين بالدرب الأحمر، كان (محمود المليجي) طفلا يلهو مع أقرانه في الحواري، عيناه تلمعان بفضول خاص، كأنه يرصد ما حوله بحساب، يتأمل حركات الناس، ملامحهم، نظرات الغضب والخوف والحب. لم يكن (محمود المليجي) آنذاك يعرف أن هذا…

رسمي فتح الله يكتب: (عبد الفتاح القصري)..  (حنفى ) الضحكة التي قاومت الزمن

على مشارف حي الجمالية العريق، حيث تتشابك الحياة في أزقة القاهرة الفاطمية، خرج إلى الدنيا طفلٌ قدره أن يُضحك الناس ويبكي في خفاء الليل اسمه (عبد الفتاح القصري). كان ذلك عام 1905، والمدينة تتغير مع بدايات القرن العشرين. (عبد الفتاح) ابن…

رسمى فتح الله  يكتب: (لطفى الحكيم): عمدة السينما الهامشي الذي سكن القلوب

في زوايا السينما المصرية، حيث تسطع الأضواء على النجوم الكبار ويُحتفى بالأبطال، تظل هناك شموع خافتة لكنها دائمة الوهج، تحمل عبق الإبداع وروح التفاصيل.. واحدة من هذه الشموع كان اسمها (لطفى الحكيم)، ذلك الفنان الذي لم يسع للصدارة يومًا، لكنه…

 رسمي فتح الله يكتب: (الضيف أحمد).. فيلسوف الكوميديا الذي رحل قبل أن تكتمل الضحكة !

في عالمٍ يعج بالوجوه المتكررة، وُلد فنانٌ نحيل الجسد، عظيم الروح، اختار القدر أن يسميه (الضيف أحمد) وكأنما كان يعلم أن حضوره بيننا لن يدوم طويلًا. (الضيف أحمد)، ذلك الفيلسوف الذي صاغ الضحك في قالبٍ فكري عميق، لم يكن مجرد فنانٍ عابر، بل كان…