رئيس مجلس الادارة : محمد حبوشة
رئيس التحرير : أحمد السماحي

محمد شمروخ يكتب: رجوع (هشام عبد الحميد).. وأنا مالى يا حكومة!.

محمد شمروخ يكتب: رجوع (هشام عبد الحميد).. وأنا مالى يا حكومة!.
سبق كثيرون الفنان (هشام عبد الحميد) في اتخاذ قرارت بالعودة

بقلم الكاتب الصحفي: محمد شمروخ

جهة واحدة فقط هى التي من حقها اتخاذ قرار بالرفض أو القبول بشأن رجوع الفنان (هشام عبد الحميد) إلى مصر، ليعود إلى صفوف الجماهير يؤدى واجبه معها كأي مواطن آخر!

هذه الجهة ليست فرداً واحداً أو كياناً واحداً، بل هى باختصار (الدولة) أو (الحكومة): وإن كانت تتمثل في عدة أفراد أو عدة جهات، فبما لهذه الحكومة من أجهزة وإمكانات وخبرات، فإن لها وحدها أن تتخذ القرار المناسب بالقبول أو الرفض.. (هو احنا هنعرف أكتر من الحكومة؟!

وقد سبق كثيرون الفنان (هشام عبد الحميد) في اتخاذ قرارت بالعودة، بعدما سبق أن شاركوا في النزوح الجماعي خارج البلاد، تعبيراً عن رفضهم لما حدث من تغيير للسلطة فيما بعد عزل الإخوان، وليس لأحد أن ينقب عما في صدور النازحين على اختلاف مشاربهم وتنافر انتماءاتهم، حتى ولو لم تكن لديهم مبررات ولو (تافهة)للانضمام إلى صفوف النازحين من المعارضين!

وحتى لو كان من بينهم من طمع في الاغتراف من أنهار الأموال التى كان يُحكى عنها في المنتديات الصحيفة والإعلامية، ولم يرجع حتى استكفى من الغرف وعاد ليغنى في المطار:

(سماح.. يا أهل السماح

لوم الهوي جارح

أصل السماح طبع الملاح

يا بخت من سامح).

ومنهم أيضاً من ذهبوا لأداء مهام وطنية تم تكليفهم بها وعاد بعد انتهاء مهمته، أما من طالت إقامته فاعلم أنه لم تنته بعد مهمته.. مع موسيقى تصويرية مقدمة مسلسل (دموع في عيون وقحة).

محمد شمروخ يكتب: رجوع (هشام عبد الحميد).. وأنا مالى يا حكومة!.
لم يكن له ماض سياسي ولا اشتهر بين نجوم فن التمثيل بآراء ومواقف لها مسحة أيدلوجية سياسية أو ثقافية

لم يكن له مواقف سياسية

ولكن لما مضى من الوقت ما كان كافياً لترسيخ الإحباط في نفوسهم من إحداث ثورة جديدة تكون نتيجتها أن تنتظرهم الجماهير في المطار لتحملهم على الأعناق، إذا بهم يتفرقون إلى عواصم ومدن ما بين المعلومة والمجهولة، ملقين أحمالهم في مياه نهر الحياة ما بين الاستسلام لأمواجه وتياراته أو الارتكان إلى حوافه ومستنقعاته!

لكن كان كلما ظهر الفنان (هشام عبد الحميد) – من بين مجموعة معدودة من المشتغلين بفن التمثيل – على شاشات القنوات الفضائية التلفزيونية الموجهة من الخارج، كان ظهوره مثارًا للتساؤل، فلم يكن له ماض سياسي ولا اشتهر بين نجوم فن التمثيل بآراء ومواقف لها مسحة أيدلوجية سياسية أو ثقافية، بل بدا أمام جمهور السينما في بداياته كنجم صعد بقوة إلى الصف الأول حتى بدأ يناطح النجوم الكبار وتمكن من تسجيل اسمه في دفاترهم!

مع الأخذ في الاعتبار بأن التساؤل عن (هشام عبد الحميد)، لم يكن إلا تفريعة صغيرة من سؤال أكبر حول كيفية دعم أحد نجوم الفن لجماعة الإخوان، والمعروف موقفها حيال الفن والفنانين!.. فما الذي حدث؟! وما الذي تغير؟!

هذه القنوات التى كان يطل منها (هشام عبد الحميد) كانت تقاوم بشراسة، النظام الحالي في مصر، وتدعو إلى الثورة عليه وإسقاطه، وتسخر إمكانياتها لدعم جماعة الإخوان، حتى مع عدم وجود شرط الانتماء إلى الجماعة!

وكان وجود شخصيات بارزة من خارج الجماعة، علامة ضرورية على (الجبهوية) ضد النظام الحاكم في مصر، حتى لو كانوا من خصوم الجماعة التاريخيين من ناصريين ويساريين وليبراليين وممثلين أو.. أي حاجة آخرها (يين).

ولكن بغض النظر عن كل ذلك، فلا شأن لنا بمواقف النازحين ما بين الصدق أو الادعاء أو الإخلاص أو الخيانة أو الاصطفاف معهم أو أداء المهام السرية، فلابد من الالتفات إلى أن هذا النزوح العظيم ما كان له أن يحدث، لولا وجود الممولين لإقاماتهم وأنشطتهم وحمايتهم.

لكن الجهات التى قامت بالتمويل كان لها مطالبها السياسية التى تراوغ بها وتستعمل الحرب الإعلامية بكل أشكالها كأوراق ضغط تدعم اتصالات سرية وتحاور وتناور، حتى إذا بلغت مرامها وحقفت مطالبها أو بعض هذه المطالب، إذا بها تتخلى عن كل هؤلاء في خطوات علنية لم تظهر أنها مهتمة بمصير من انضووا تحت أجنحتها من معارضين سياسيين أو إعلاميين أو فنانين أو الأ.. (يين).

محمد شمروخ يكتب: رجوع (هشام عبد الحميد).. وأنا مالى يا حكومة!.
لم أقتنع أبدا بأى كلمة في البيان، باستثناء اقتناعي بصدق لهجته في العودة أحضان البلاد المصرية!

لم أقتنع بأي كلة في بيانه

ولا ندرى، هل تم طرح أمر الراغبين في العودة، بعد تقارب تلك الجهات مع الدولة المصرية، ما بين القبول بالعفو الشامل أو العفو المشروط أو برفض العودة إلا مع التمسك باتخاذ الإجراءات اللازمة حيال بعض من حرضوا على زعزعة الاستقرار في البلاد المصرية؟!.. بل ومنهم من دعوا، بلا مواربة، إلى اغتيالات وعنف ضد أجهزة الدولة وممثلي الحكومة!

وما بين تغيير سياسات ونمو مصالح واستبدال مواقف على المستويات الدولية والإقليمية، كان لابد من التقارب مع مصر، وإذا بتركيا التى آوى إليها الغالبية من النازحين سياسيا من مصر، وقطر التى تكفلت بالإنفاق عليهم من الألف إلى الياء، تعودان إلى مصر ويتبادل الرؤساء وكبار المسؤولين الزيارات وتوقع الاتفاقيات التجارية فوق الموائد، ويتم التنسيق الاستراتيجي في الغرف الجانبية، بينما تلقى الأوراق الخاصة بالنازحين سياسياً في أقرب سلة مهملات!

ولقد طالعت البيان الذي نشره الفنان (هشام عبد الحميد) على حسابه الخاص على موقع فيسبوك، (وبالمناسبة هو من أوائل الأصدقاء على صفحتى الشخصية منذ بداية إنشاء حسابي على الموقع، لكن لم تجر بيننا إيه حوارات أو تبادل لايكات، لا على العام ولا الخاص منذ انضمامه لقائمة الأصدقاء وحتى هذه اللحظة)!

غير أنني – ربك والحق – لم أقتنع أبدا بأى كلمة في البيان، باستثناء اقتناعي بصدق لهجته في العودة أحضان البلاد المصرية!.. ولكني أعترف أنه من البداية لم أكن متابعًا جيدًا لبرنامجه وفقط كنت كلما صادفته في أثناء تقليب القنوات، أتعجب من ظهوره ولم أشأ أن استمع له إلا بقدر ما يستجيب التلفزيون لضغطة تغيير القناة على الريموت!

فالفنان أمام الكاميرا كمجسد لشخصية في عمل درامي، لا كمقدم برنامج أيا ما كان ما يقدمه!.. هذا مع تقديري وإعجابي الشديد بطريقة أدائه واختيار أدواره على الشاشة الكبيرة أو الصغيرة.

بس صحيح.. أنا مالى.. أصدق ولا ما أصدقش، ولا أقتنع ولا ما أقتنعش، ولا أوافق ولا ما أوافقش.. هو حد خد رأيي، ولا حد حشرني في الموضوع، ولا لي دور في السيناريو ده من أساسه؟!

أنا مايخصنيش يا حكومة.. أهو قدامك واعملى ما بدالك تتصافوا مع بعض تخاصموا بعض.. أنا ماليش في اللى ماليش فيه.. بلا خوتة.. سلامو عليكو😘.

👀 Views:

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.