رئيس مجلس الادارة : محمد حبوشة
رئيس التحرير : أحمد السماحي

25  ألف متفرج يهتفون للكابو.. حميد الشاعري يعيد (زمن التسعينيات) إلى كندا

25  ألف متفرج يهتفون للكابو.. حميد الشاعري يعيد (زمن التسعينيات) إلى كندا
قدم (حميد الشاعري) خلال الحفل مجموعة من أشهر أغنياته التي ارتبط بها الجمهور على مدار سنوات طويلة

كتبت: سما أحمد

لم يكن المشهد أمام المسرح في كندا مجرد حفل غنائي عابر.. 25 ألف متفرج تقريبًا تجمعوا في ليلة واحدة، يحملون حنينًا إلى مصر، وذكريات أغنيات ارتبطت بسنوات العمر، وانتظروا ظهور (حميد الشاعري) صاحب واحدة من أهم البصمات في تاريخ الموسيقى المصرية الحديثة.

وقبل أن يطل (حميد الشاعري) على المسرح بنحو أربع ساعات، كانت الساحة قد امتلأت عن آخرها، في مشهد كشف مبكرًا أن (الكابو) لا يزال يمتلك القدرة على جمع أجيال مختلفة حول موسيقاه، حتى بعيدًا عن مصر.

وما إن ظهر (حميد الشاعري) حتى بدأت ليلة مختلفة؛ أغنيات قديمة استدعت ذاكرة التسعينيات، وأعمال جديدة حاولت أن تثبت أن حالة (الكابو) لم تصبح مجرد نوستالجيا، وإنما ما زالت قادرة على صناعة البهجة والتفاعل.

قدم (حميد الشاعري) خلال الحفل مجموعة من أشهر أغنياته التي ارتبط بها الجمهور على مدار سنوات طويلة، إلى جانب عدد من أعماله الجديدة، وبدا واضحًا أن الجمهور لم يأتِ فقط للاستماع، وإنما جاء ليستعيد معه جزءًا من ذاكرة كاملة؛ فمع كل أغنية كانت آلاف الأصوات تردد الكلمات، فيما تحولت الساحة إلى مساحة ضخمة من الفرح والحنين.

25  ألف متفرج يهتفون للكابو.. حميد الشاعري يعيد (زمن التسعينيات) إلى كندا
الشاعري يقدم الموهبة الجديدة سولي رشاد

دعم المواهب الشابة

إنها تلك الحالة التي يجيد (حميد الشاعري) صناعتها تحديدًا.. أن تتحول الأغنية من مجرد لحن وكلمات إلى ذكرى مشتركة بين أجيال، لكن (الكابو) لم يكتفِ باستدعاء الماضي، بل قرر أن يفتح المسرح أيضًا أمام أصوات جديدة، وكعادته في دعم المواهب الشابة، فاجأ (حميد الشاعري) الجمهور بتقديم المطرب أحمد عوض، ليشاركه الغناء في أغنية جديدة تحمل اسم (ليلة).

المشهد جمع بين خبرة فنان صنع جزءًا مهمًا من تاريخ الموسيقى المصرية، وحماس صوت جديد يقف أمام جمهور ضخم للمرة الأولى في هذه الأجواء، لتتحول المشاركة إلى واحدة من لقطات الحفل اللافتة.

كما قدم حميد من أعماله الجديدة أغنية (تيجوا نفرفش) من أحدث ألبوماته، ليؤكد أنه لا يعيش على أرشيفه فقط، وإنما يحاول أن يظل حاضرًا بأغنيات جديدة قادرة على الوصول إلى الجمهور.

ومن بين مفاجآت الحفل ظهور المطربة المصرية المقيمة في كندا (سولي رشاد)، التي شاركت (حميد الشاعري) الغناء في أغنيته الشهيرة (بتكلم جد)، وكان صعود سولي إلى المسرح أمام هذا العدد الكبير من الجمهور لحظة لافتة، خاصة أنها وجدت نفسها تغني إلى جوار أحد الأسماء التي صنعت تاريخ الموسيقى المصرية الحديثة.

ولم تكتفِ (سولي) بالمشاركة مع حميد، بل انتهزت الفرصة لتقدم أغنية (هو الخسران)، لتكشف عن صوتها وحضورها أمام جمهور عريض، في واحدة من اللحظات التي جمعت بين خبرة النجومية وفرصة اكتشاف موهبة جديدة.

ولم تكن (سولي) وحدها من الأصوات التي شاركت حميد الشاعري تلك الليلة، إذ حضرت الفنانة (رنا سماحة) أيضًا بفقرة غنائية خاصة، قبل أن تصعد إلى المسرح مع الكابو لتقديم أغنية (بتحبني).

ومع بداية الأغنية، ارتفعت درجة التفاعل الجماهيري، ليصبح المسرح مساحة يلتقي فيها أكثر من جيل وأكثر من تجربة فنية، بينما كان الجمهور يستعيد الأغنيات التي شكلت جزءًا من وجدانه، وتألقت الفنانة رنا سماحة خلال مشاركتها في فعاليات المهرجان المصري القبطي، الذي يُقام سنويًا بمدينة ميسيساجا في كندا، وسط حضور جماهيري ضخم تجاوز 15 ألف متفرج من أبناء الجالية المصرية والجاليات العربية المختلفة.

وقدمت رنا سماحة خلال الحفل فقرة غنائية مميزة، وسط تفاعل جماهيري كبير، في أجواء عكست حالة من الحنين والاحتفاء بالفن المصري خارج الوطن، ونجحت خلالها في خلق حالة خاصة من التواصل مع الجمهور.

وشهد الحفل مفاجأة مميزة أسعدت الحضور، بعدما صعدت رنا سماحة إلى المسرح مجددًا لمشاركة النجم حميد الشاعري الغناء، الذي كان يحيي إحدى فقرات المهرجان في اليوم نفسه، وقدما معًا أغنية «بتحبني طبعًا يا حياتي»، وسط تفاعل وحماس كبير من الجمهور.

وأعربت رنا سماحة عن سعادتها بنجاح الحفل، مؤكدة أن الوقوف أمام هذا العدد الكبير من الجمهور المصري والعربي في كندا كان تجربة مميزة ومليئة بالطاقة والحب، معربة عن تقديرها للجمهور الذي حرص على حضور الحفل والتفاعل مع فقراتها الغنائية.

وتأتي مشاركة رنا سماحة في المهرجان المصري القبطي ضمن نشاطها الفني خلال الفترة الحالية، وحرصها المستمر على التواصل مع الجمهور المصري والعربي في مختلف أنحاء العالم، خاصة أبناء الجاليات الذين يحرصون على دعم الفن المصري والحفاظ على ارتباطهم بوطنهم وثقافتهم.

ومع اقتراب الحفل من نهايته، عاد (حميد الشاعري) إلى باقة من أغنياته القديمة والجديدة، وسط ترديد الجمهور للكلمات وهتافات متواصلة باسمه.. كان المشهد أشبه برحلة قصيرة إلى زمن آخر؛ زمن كانت فيه أغنيات حميد الشاعري جزءًا أساسيًا من تفاصيل الحياة اليومية لجيل كامل.

لكن المفارقة أن تلك الرحلة لم تحدث في القاهرة أو الإسكندرية، وإنما على الأراضي الكندية، أمام جمهور مصري وعربي وجنسيات مختلفة، بما يؤكد أن الأغنية المصرية قادرة على عبور الحدود حين تحمل في داخلها ذاكرة الناس.

25  ألف متفرج يهتفون للكابو.. حميد الشاعري يعيد (زمن التسعينيات) إلى كندا
جميد الشاعري مع رنا سماحة

الاحتفاء بالثقافة والفن المصري

وتأتي مشاركة (حميد الشاعري) ضمن فعاليات المهرجان المصري القبطي في كندا، وهو الحدث الذي تعود انطلاقته الأصلية في أمريكا الشمالية إلى عام 2018، قبل أن تتوسع الفكرة عبر سلسلة من الفعاليات التي تهدف إلى الاحتفاء بالثقافة والفن المصري والتواصل مع أبناء الجاليات المصرية والعربية في الخارج.

وشهدت نسخة هذا العام حضور (حميد الشاعري) باعتباره أحد أبرز نجومها، إلى جانب رنا سماحة وسولي رشاد وأحمد عوض، في ليلة حاولت أن تجمع بين نجوم صنعت الماضي وأصوات تبحث عن مكانها في المستقبل.

وأقيم الحفل بتنظيم شركة Trending Tunes  برئاسة كريم بطرس، التي تولت تنظيم الفعالية، في ليلة جماهيرية ضخمة امتدت أجواؤها من اللحظات الأولى وحتى الختام.

وفي النهاية، ربما كان المشهد الأبرز في ليلة الكابو بكندا هو ذلك الجمهور الذي حضر قبل ساعات من صعوده إلى المسرح.. 25 ألف شخص لم يجتمعوا فقط لسماع (حميد الشاعري).. بل اجتمعوا لاستعادة مصر التي يحملونها في الذاكرة، وهنا تحديدًا تكمن قوة حميد الشاعري؛ فبعض النجوم يقدمون حفلات، أما هو فيقدم للجمهور تذكرة عودة إلى زمن كامل.

👀 Views:

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.