غفوة خلف عجلة القيادة.. ماذا حدث لبهاء سلطان على طريق العلمين؟

كتب: مروان محمد
لم يكن الطريق إلى العلمين يحمل لـ (بهاء سلطان) مجرد رحلة عادية، فخلف عجلة القيادة كان جسده يحمل آثار أيام من الإجهاد وقلة النوم، قبل أن تتحول لحظة غفوة مفاجئة إلى حادث تصادم استدعى نقله سريعًا إلى المستشفى.
الحكاية كشف تفاصيلها الدكتور إبراهيم حرب، مدير مستشفى العلمين، الذي تحدث عن الحالة الصحية للفنان عقب تعرضه لحادث على طريق وادي النطرون–العلمين، موضحًا أن الإجهاد الشديد وقلة النوم كانا وراء تعرضه لغفوة أثناء القيادة، وهو ما أدى إلى وقوع التصادم.
بحسب رواية مدير مستشفى العلمين، اصطدمت سيارة (بهاء سلطان) بجدار، قبل أن تصل سيارة الإسعاف إلى موقع الحادث وتتولى نقله سريعًا إلى المستشفى، وفي حوالي الساعة العاشرة صباحًا، وصل بهاء سلطان إلى المستشفى، ليبدأ الفريق الطبي على الفور إجراء الفحوصات اللازمة للاطمئنان على حالته الصحية والتأكد من عدم وجود إصابات خطيرة.
وهنا بدأت الساعات الأكثر قلقًا، خاصة مع الحاجة إلى التأكد من عدم وجود تداعيات مرتبطة بالحادث، وهو ما دفع أطباء المخ والأعصاب إلى التوصية باستمرار الملاحظة الطبية.
الفحوصات جاءت مطمئنة، والحالة الصحية للفنان (بهاء سلطان) كانت مستقرة، لكن الأطباء لم يتعاملوا مع الأمر باستهانة، فتم وضعه تحت الملاحظة الطبية لمدة 24 ساعة، تحسبًا لاحتمالية تعرضه لارتجاج في المخ نتيجة التصادم.
وظل بهاء سلطان تحت المتابعة الطبية حتى الساعة الحادية عشرة مساءً، قبل أن يغادر المستشفى وهو في حالة صحية جيدة.. وهكذا انتهت ساعات القلق، بعدما تأكد الفريق الطبي من استقرار حالته وعدم وجود ما يستدعي استمرار وجوده داخل المستشفى.

مستشفى العلمين.. محطة الإنقاذ
لكن.. لماذا وقع الحادث؟.. السؤال الذي ظل حاضرًا منذ الإعلان عن الحادث كان: ما الذي حدث خلف عجلة القيادة؟.. الدكتور إبراهيم حرب أوضح أن (بهاء سلطان) كان يعاني خلال الأيام السابقة للحادث من حالة إجهاد شديد، نتيجة ارتباطه بعدد كبير من الأعمال، بالتزامن مع قلة ساعات النوم.. هذا الإرهاق، وفق ما ذكره مدير المستشفى، أدى إلى غفوة مفاجئة أثناء القيادة، لتقع لحظة التصادم.
وبالتالي، فإن الرواية التي كشفها الدكتور إبراهيم حرب لا تشير إلى أن السرعة كانت السبب المعلن للحادث، وإنما تربط وقوعه بالإجهاد وقلة النوم والغفوة أثناء القيادة، وفي خضم الحديث عن حالة بهاء سلطان، كشف مدير مستشفى العلمين أيضًا عن الإمكانيات الطبية التي تعاملت مع الحادث.
وأوضح أن المستشفى يتبع وزارة الصحة، ويتولى تأمين المنطقة الساحلية خلال موسم الصيف، كما أنه مصنف كمستشفى من المستوى الثالث، ويضم عددًا من التخصصات الطبية المختلفة، بينها جراحات المخ والأعصاب والأوعية الدموية، وبفضل سرعة نقل الفنان إلى المستشفى، بدأت الفحوصات والمتابعة الطبية في وقت مبكر، لتتحول الساعات التي بدأت بحادث مفاجئ إلى نهاية مطمئنة.
قصة (بهاء سلطان) هذه المرة ليست أغنية ولا حفلاً ولا عملاً فنيًا جديدًا، وإنما موقف إنساني يضع الإرهاق وقلة النوم تحت الضوء، فالفنان الذي ارتبط اسمه لسنوات بالحفلات والاستوديوهات والعمل المتواصل، وجد نفسه أمام لحظة لا تمنح مجالًا للتأجيل؛ غفوة واحدة خلف عجلة القيادة كانت كافية لتغيير مسار اليوم بالكامل.
لكن النهاية جاءت مطمئنة.. فبعد 24 ساعة من الملاحظة الطبية، غادر (بهاء سلطان) مستشفى العلمين بحالة صحية جيدة، لتبقى تفاصيل الحادث تذكيرًا قاسيًا بأن الإجهاد خلف عجلة القيادة قد يكون أخطر مما يتوقعه البعض.
وفي النهاية، ربما كان أهم خبر في هذه القصة ليس كيف وقع الحادث، وإنما أن (بهاء سلطان) خرج منه سالمًا، بعد ساعات حملت الكثير من القلق وانتهت، لحسن الحظ، بنهاية سعيدة.