رئيس مجلس الادارة : محمد حبوشة
رئيس التحرير : أحمد السماحي

(توم كروز) يعود إلى حلبة السرعة (Days of Thunder 2)..  يجمعه بآن هاثاواي في سباق لا يرحم!

(توم كروز) يعود إلى حلبة السرعة (Days of Thunder 2)..  يجمعه بآن هاثاواي في سباق لا يرحم!
يأتي الفيلم بتوزيع شركة (فور ستار فيلمز)، ليعيد إلى الشاشة الكبيرة أجواء الحلبات

كتبت: سما أحمد

بعد أكثر من ثلاثة عقود على الفيلم الذي وضعه في قلب عالم سباقات السيارات، يعود النجم العالمي (توم كروز) إلى أجواء السرعة والمنافسة من جديد، من خلال فيلم (Days of Thunder 2) في امتداد للفيلم الشهير الذي قدمه عام 1990، هذه المرة أمام النجمة الحائزة على جائزة الأوسكار آن هاثاواي، في تجربة تراهن على الإثارة والدراما وعالم سباقات (ناسكار).

ويأتي الفيلم بتوزيع شركة (فور ستار فيلمز)، ليعيد إلى الشاشة الكبيرة أجواء الحلبات، وصراع السائقين، وضغط المنافسة، لكن برؤية جديدة تستفيد من تطور تقنيات التصوير السينمائي، وعلى رأسها تقنية IMAX التي ستمنح مشاهد السباقات مساحة بصرية أكبر وأكثر غمرًا.

ويعود (توم كروز) إلى الشخصية التي عرفها الجمهور في الفيلم الأول، وهي سائق سباقات (ناسكار) كول تريكل، ليواصل من خلالها رحلته في عالم السرعة والمنافسة، لكن العودة هذه المرة لا تبدو مجرد استعادة لشخصية قديمة، وإنما امتداد لعالم سينمائي يفتح الباب أمام مواجهة جديدة، وشخصيات مختلفة، وصراعات تتجاوز مجرد الفوز على الحلبة.

وفي الجانب الآخر، تقدم آن هاثاواي شخصية مختلفة تمامًا؛ إذ تجسد دور مالكة فريق سباقات ومهندسة، لتصبح جزءًا أساسيًا من عالم (ناسكار)، وليس مجرد شخصية تقف على هامش قصة السائق.

وهنا يبدو أن الفيلم يراهن على ثنائية مختلفة؛ سائق يمتلك خبرة الحلبة، وامرأة تجمع بين المعرفة الهندسية وإدارة فريق السباقات، بما يفتح الباب أمام صراع مهني وشخصي في الوقت نفسه.

(توم كروز) يعود إلى حلبة السرعة (Days of Thunder 2)..  يجمعه بآن هاثاواي في سباق لا يرحم!
السباقات في السينما ليست فقط سيارات تنطلق بسرعة، وإنما عالم من الحسابات والمخاطر

السرعة.. ليست البطل الوحيد

قد تبدو سباقات السيارات هى البطل الظاهر في الفيلم، لكن (Days of Thunder2) يجمع بين ثلاثة عناصر رئيسية: السباقات والإثارة والدراما، وهذا يعني أن الحلبة لن تكون مجرد مكان للمطاردة والسرعة، وإنما مساحة تكشف طموحات الشخصيات وخياراتها، وتضعها أمام اختبارات صعبة لا تتعلق دائمًا بمن يصل أولًا إلى خط النهاية.

فالسباقات في السينما ليست فقط سيارات تنطلق بسرعة، وإنما عالم من الحسابات والمخاطر، والخوف من الخسارة، والرغبة في إثبات الذات، والصراع بين الإنسان والآلة، وهذه العناصر هي التي يمكن أن تمنح الفيلم ثقله الدرامي، بعيدًا عن مجرد استعراض السيارات.

عودة (توم كروز) إلى عالم (Days of Thunder) تحمل في حد ذاتها حالة من الحنين إلى مرحلة سينمائية ارتبطت باسم النجم العالمي في بدايات مشواره، لكن كروز في نسخته الجديدة يدخل المشروع بعد عقود طويلة من أفلام الحركة والإثارة، وهو ما يرفع سقف التوقعات بشأن المشاهد التي سيقدمها داخل الحلبة.

فوجود اسمه في فيلم سباقات يعني أن الجمهور لن ينتظر مجرد قيادة سيارة أمام الكاميرا، وإنما ينتظر التجربة البصرية الكاملة؛ السرعة، والخطر، والمطاردات، والشعور بأن المشاهد موجود داخل الحلبة وليس أمام شاشة فقط.

أما آن هاثاواي، فتدخل عالم (2Days of Thunder) من بوابة مختلفة، فشخصيتها ليست مجرد متفرجة على السباقات، وإنما مالكة فريق ومهندسة، ما يمنحها موقعًا مؤثرًا داخل الأحداث، ومن هنا يمكن أن تصبح الشخصية عنصرًا رئيسيًا في الصراع، خصوصًا أن امتلاك الفريق وإدارته يضعها أمام قرارات تتعلق بالمال، والمخاطرة، والاختيارات الفنية، والضغط من أجل تحقيق الانتصار.

وبوجود هاثاواي إلى جانب كروز، يبدو أن الفيلم يسعى إلى بناء مواجهة تتجاوز السائق والسيارة، وتصل إلى العلاقة بين الخبرة والإدارة، والموهبة والهندسة، والسرعة والتخطيط.

(توم كروز) يعود إلى حلبة السرعة (Days of Thunder 2)..  يجمعه بآن هاثاواي في سباق لا يرحم!
اختيار تصوير (Days of Thunder 2) بتقنية IMAX  يرفع مستوى الرهان البصري بصورة واضحة

قوة الحكاية ودقة التنفيذ التقني

يشارك (توم كروز) في إنتاج الفيلم إلى جانب جيري بروكهايمر وتومي هاربر، بينما يتولى جوناثان ليفين مهمة الإخراج، عن سيناريو كتبه ويل ستابلز، وتحمل هذه التركيبة مسؤولية كبيرة، خصوصًا أن أفلام سباقات السيارات تحتاج إلى الجمع بين قوة الحكاية ودقة التنفيذ التقني.

فالمخرج لا يتعامل مع السيارات فقط، وإنما مع السرعة نفسها باعتبارها لغة سينمائية.. كيف تُصوَّر السيارة؟.. كيف يشعر المشاهد بالاهتزاز؟.. كيف ينتقل الإيقاع من الهدوء إلى الانفجار؟.. وكيف تصبح الثانية الواحدة داخل الحلبة مساوية لدقائق من التوتر؟.. هذه الأسئلة ستكون جزءًا أساسيًا من نجاح التجربة.

اختيار تصوير (Days of Thunder 2) بتقنية IMAX  يرفع مستوى الرهان البصري بصورة واضحة، فالسباقات تحديدًا من أكثر أنواع الأفلام التي تستفيد من الشاشة العملاقة، لأنها تعتمد على الاتساع والحركة والسرعة وتغير المسافات.

وعندما تتحرك السيارة بسرعة هائلة أمام الجمهور على شاشة  IMAX، تصبح التجربة أقرب إلى الإحساس بالمشاركة منها إلى المشاهدة التقليدية، ولهذا يمكن أن تكون مشاهد الحلبات واحدة من أبرز عناصر الفيلم، خصوصًا إذا نجح فريق العمل في الاستفادة من إمكانات التقنية دون أن تتحول الصورة إلى مجرد استعراض.

لماذا الآن عودة (2Days of Thunder) بعد كل هذه السنوات تفتح سؤالًا مهمًا: لماذا تعود هوليوود إلى عوالم سينمائية قديمة؟: الإجابة ربما تكون في الحنين، لكن الحنين وحده لا يكفي.. الجمهور الذي شاهد الفيلم الأول أصبح اليوم أمام نسخة جديدة من العالم نفسه.

لكنه يحمل معه توقعات أكبر بكثير فيما يتعلق بالصورة والمؤثرات والإثارة، ومن هنا فإن التحدي أمام الجزء الجديد لا يتمثل فقط في تقديم سباقات أكثر سرعة، وإنما في إقناع الجيل الجديد بأن هذا العالم لا يزال قادرًا على صناعة الدهشة، وفي المقابل، يمتلك الفيلم فرصة لاستعادة جمهور الفيلم القديم، وجذب جمهور جديد يبحث عن أفلام الحركة والسباقات.

(توم كروز) يعود إلى حلبة السرعة (Days of Thunder 2)..  يجمعه بآن هاثاواي في سباق لا يرحم!
كيف يحافظ على روح (Days of Thunder) القديمة، دون أن يبدو أسيرًا للماضي؟

من ذكريات 1990 إلى سباق جديد

الفارق الزمني بين الفيلم الأصلي و(Days of Thunder 2) ليس مجرد رقم، وإنما جزء من حكاية المشروع.. في عام 1990 كان عالم السباقات مختلفًا، وكذلك شكل صناعة الأفلام، بينما تصل النسخة الجديدة في زمن أصبحت فيه تقنيات التصوير أكثر تطورًا، وأصبحت تجربة العرض نفسها جزءًا من صناعة المتعة، ولهذا فإن الفيلم أمام معادلة دقيقة: كيف يحافظ على روح (Days of Thunder) القديمة، دون أن يبدو أسيرًا للماضي؟

وهنا سيكون دور توم كروز وآن هاثاواي وفريق صناعة الفيلم حاسمًا في تقديم إجابة مقنعة.. حتى الآن، تبدو كل العناصر حاضرة: (توم كروز) يعود إلى كول تريكل، آن هاثاواي تدخل عالم «ناسكار» من موقع مختلف، فريق إنتاج كبير، وإخراج يراهن على الإثارة، وتصوير بتقنية IMAX.

لكن في النهاية، لا تحسم الأفلام بالسيارات الأسرع أو النجوم الأكبر فقط.. ما يحسمها هو القصة.. هل سنجد شخصيات نريد أن نعرف مصيرها؟.. هل ستمنحنا السباقات إحساس الخطر الحقيقي؟.. وهل سيكون هناك صراع إنساني قادر على جعلنا نهتم بمن يفوز ومن يخسر؟.. هذه هي الأسئلة التي ستجيب عنها الشاشة.

(توم كروز) يعود إلى الحلبة.. آن هاثاواي تستعد للضغط على زر الانطلاق.. و(Days of Thunder 2) يرفع الراية: السباق هذه المرة لن يكون على المركز الأول فقط.. وإنما على انتزاع الدهشة من جمهور لم يعد يرضى بالسرعة وحدها!

👀 Views:

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.