رئيس مجلس الادارة : محمد حبوشة
رئيس التحرير : أحمد السماحي

(شيري عادل).. حين يتحول الحظ إلى خبرة والفرصة إلى نجومية!

(شيري عادل).. حين يتحول الحظ إلى خبرة والفرصة إلى نجومية!
اللافت في تكريم (شيري عادل) أن المهرجان لا يحتفي فقط بعدد الأعمال التي قدمتها، وإنما يحتفي برحلة بدأت مبكرًا

كتبت: سما أحمد

من طفلة بدأت خطواتها الفنية في سن مبكرة، إلى نجمة تقف اليوم على منصة تكريم أحد المهرجانات السينمائية التي تحتفي بالشباب وتجاربهم.. هكذا تكتب (شيري عادل) فصلًا جديدًا في مشوارها الفني، بعدما اختارها مهرجان الغردقة لسينما الشباب لتكون إحدى نجمات حفل افتتاح دورته الرابعة، المقرر إقامته يوم 10 سبتمبر المقبل.

ويأتي تكريم (شيري عادل) تقديرًا لمسيرة فنية حافلة تمتد لسنوات، قدمت خلالها ما يقرب من 15 فيلمًا سينمائيًا ونحو 40 عملًا دراميًا، إلى جانب تجاربها في المسرح والإذاعة، لتؤكد حضورها في أكثر من مجال فني، وتحافظ على وجودها بين نجمات جيلها.

ولعل اللافت في تكريم (شيري عادل) أن المهرجان لا يحتفي فقط بعدد الأعمال التي قدمتها، وإنما يحتفي برحلة فنية بدأت مبكرًا، وأتاحت لها فرصة الوقوف أمام كبار وعظماء الفن المصري، قبل أن تنجح في بناء شخصيتها الفنية الخاصة.

من جانبها، أعربت النجمة (شيري عادل) عن اعتزازها بهذا التكريم، مؤكدة أنها تعتبره تكريمًا لأبناء وبنات جيلها، الذين حالفهم الحظ بالعمل والظهور إلى جانب عدد من كبار وعظماء الوسط الفني.

وترى (شيري عادل) أن تكريم الفنان بعد سنوات من العمل لا يمثل مجرد لحظة احتفاء، وإنما يحمل معه مسؤولية جديدة، ويزيد من شغفه وحماسه لتقديم المزيد من الأعمال والأدوار.

وتكشف (شيري عادل) عن قاعدة أساسية حكمت اختياراتها منذ بدايتها الفنية، وهي رفض تقديم أي شخصية لا تشعر بالاقتناع بها.

وأكدت أن اختيار الأدوار بالنسبة لها لا يعتمد فقط على مساحة الدور أو حجمه، وإنما على مدى قدرتها على تقديم شخصية مختلفة، وإضافة شيء جديد إلى مسيرتها الفنية، وهو مبدأ يكشف جانبًا من فلسفتها في العمل، إذ لا تقيس النجاح بعدد المشاهد أو ترتيب الاسم على التتر، وإنما بما تتركه الشخصية من أثر داخل تجربتها الفنية.

(شيري عادل).. حين يتحول الحظ إلى خبرة والفرصة إلى نجومية!
تكريم (شيري عادل) يأتي باعتبارها واحدة من أبرز نجمات جيلها

واحدة من أبرز نجمات جيلها

ومن جانبه، أكد السيناريست محمد الباسوسي، رئيس مهرجان الغردقة لسينما الشباب، أن تكريم (شيري عادل) يأتي باعتبارها واحدة من أبرز نجمات جيلها، مشيرًا إلى أن خطواتها الفنية اتسمت دائمًا بالتأني والثبات، والحرص على اختيار الأعمال التي تضيف إلى رصيدها الفني.

وأوضح الباسوسي أن (شيري عادل) قدمت خلال مشوارها عددًا من البطولات السينمائية والدرامية، إلا أنها في كل تجربة كانت تؤكد أن قيمة العمل ورسالة الدور هما المعياران الأساسيان في اختياراتها.

ويرى رئيس المهرجان أن هذا النهج منح تجربتها خصوصيتها، وساعدها في الحفاظ على حضورها لدى الجمهور، بعيدًا عن الظهور لمجرد الظهور أو البحث عن الانتشار السريع.

أما الكاتب الصحفي قدري الحجار، مدير مهرجان الغردقة لسينما الشباب، فيرى أن (شيري عادل) تمثل تجربة فنية خاصة، لأنها بدأت مشوارها في وقت مبكر، وأتيحت لها فرصة مهمة للوقوف أمام مجموعة من كبار نجوم الفن المصري، وهو ما منح تجربتها ثراءً كبيرًا، وساعدها على اكتساب خبرات مهمة في مراحل مبكرة من مشوارها.

ويشير الحجار إلى أن (شيري عادل) كانت محظوظة بالوقوف أمام قامات فنية كبيرة مثل يحيى الفخراني ومحمود عبدالعزيز ونور الشريف وغيرهم، لكنه يؤكد أن الحظ وحده لم يكن كافيًا لصناعة تجربتها.

وقال إن (شيري عادل) لم تعتمد على هذه الفرص فقط، وإنما استطاعت أن تستفيد من خبرة هؤلاء النجوم، وأن تبني لنفسها شخصية فنية خاصة وحضورًا مميزًا.

من فرصة الوقوف أمام الكبار.. إلى الحفاظ على النجومية

وهنا تكمن إحدى أهم النقاط في مشوار (شيري عادل)؛ فهناك فارق بين أن يحصل الفنان على فرصة الوقوف أمام نجم كبير، وبين أن يعرف كيف يحول هذه الفرصة إلى مدرسة يتعلم منها، فالمشاركة مع الكبار تمنح الفنان خبرة، لكن الاستمرار يحتاج إلى موهبة، واجتهاد، ووعي بالاختيارات.

وهذا ما يرى مهرجان الغردقة أن (شيري عادل) تمثله، فهي بدأت مبكرًا، واختبرت أكثر من مساحة فنية، واستفادت من الأجيال التي سبقتها، ثم واصلت طريقها حتى أصبحت واحدة من الوجوه المعروفة لدى الجمهور، ولهذا فإن تكريمها لا يأتي باعتباره محطة في الماضي فقط، وإنما باعتباره رسالة إلى الأجيال الجديدة التي يستهدفها المهرجان.

(شيري عادل).. حين يتحول الحظ إلى خبرة والفرصة إلى نجومية!
تجربة شيري نموذجًا ملائمًا لمهرجان يحمل اسم (سينما الشباب)

رسالة إلى شباب السينما

ويحمل التكريم في جانب آخر رسالة واضحة إلى شباب مهرجان الغردقة لسينما الشباب؛ فالوقوف أمام كبار النجوم فرصة لا تتكرر كثيرًا، لكن الأهم هو ماذا يفعل الفنان بهذه الفرصة بعد ذلك.

ومن هنا يرى قدري الحجار أن تكريم (شيري عادل) يؤكد أن النجاح والاستمرار لا يصنعهما الحظ وحده، وإنما يحتاجان إلى الموهبة والعمل والاجتهاد وحسن الاختيار، وهو ما يجعل تجربة شيري نموذجًا ملائمًا لمهرجان يحمل اسم (سينما الشباب)، ويبحث عن التجارب التي يمكن أن تلهم الأجيال الجديدة.

في حفل افتتاح الدورة الرابعة، لن تكون (شيري عادل) مجرد نجمة تُكرم على المسرح، وإنما ستكون جزءًا من رسالة المهرجان نفسه؛ رسالة تؤكد أن المواهب الشابة تستطيع أن تبدأ مبكرًا، وأن تصنع لنفسها طريقًا، بشرط أن تمتلك الإرادة والقدرة على التعلم والتطور.

وعلى امتداد سنوات مشوارها، مرت شيري عادل بمحطات متنوعة بين السينما والدراما والمسرح والإذاعة، وهو ما جعل تجربتها أكثر ثراءً وتنوعًا، واليوم، وهي تتلقى تكريمها في مهرجان يهتم بالشباب، تبدو الرسالة واضحة:

البداية المبكرة قد تمنح الفنان فرصة، لكن الاستمرار وحده هو الذي يحول الفرصة إلى مسيرة، ومن هنا يأتي تكريم شيري عادل في افتتاح مهرجان الغردقة لسينما الشباب باعتباره احتفاءً بمشوار نجمة، وفي الوقت نفسه تذكيرًا لكل موهبة شابة بأن الطريق إلى النجومية لا يُختصر في لحظة ظهور، وإنما يُبنى عامًا بعد عام، ودورًا بعد دور.

10  سبتمبر ليس مجرد موعد لتكريم (شيري عادل).. وإنما ليلة يلتقي فيها جيل صنع اسمه عبر السنوات، بجيل جديد يحلم بأن يصنع تاريخه هو الآخر.

👀 Views:

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.