رئيس مجلس الادارة : محمد حبوشة
رئيس التحرير : أحمد السماحي

وائل كفوري يطلق (قربت الشتوية).. أغنية سبقت موسمها وأشعلت التفاعل قبل طرحها!

وائل كفوري يطلق (قربت الشتوية).. أغنية سبقت موسمها وأشعلت التفاعل قبل طرحها!
ظهر (وائل كفوري) وهو يدندن (قربت الشتوية)، حتى بدأ المقطع ينتشر بصورة واسعة عبر مواقع التواصل الاجتماعي

كتب: مروان محمد

من دون سابق إنذار، وكعادته في مفاجأة جمهوره، أطلق النجم (وائل كفوري) أحدث أعماله الغنائية بعنوان (قربت الشتوية) عبر قناته الرسمية على موقع (يوتيوب)، لتصبح الأغنية متاحة أيضًا عبر مختلف المنصات الموسيقية والإذاعات العربية.

لكن حكاية (قربت الشتوية) لم تبدأ لحظة طرحها رسميًا، وإنما سبقت ذلك بأيام، عندما قرر (وائل كفوري) أن يمنح جمهوره لمحة عفوية من عمله الجديد، فنشر عبر حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو صوره من داخل السيارة، ظهر خلاله وهو يدندن للمرة الأولى مطلع الأغنية.

فما إن ظهر (وائل كفوري) وهو يدندن (قربت الشتوية)، حتى بدأ المقطع ينتشر بصورة واسعة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وتحول خلال وقت قصير إلى مادة متداولة بين الجمهور، خصوصًا أن كلمات الأغنية جاءت في توقيت بدا وكأنه جزء من الحكاية نفسها.

اللافت أن (قربت الشتوية) لم تنتظر بداية موسم الشتاء حتى تصل إلى جمهورها، بل بدا وكأنها وصلت إلى أجوائه قبل موعدها، فبالتزامن مع العاصفة المفاجئة التي ضربت لبنان في نهاية شهر أغسطس، وجد الجمهور نفسه يستمع إلى مطلع أغنية تحمل اسمًا شتويًا، وتتحدث عن الاشتياق والغياب والحنين، وكأن الطقس نفسه قرر أن يمهد للأغنية.

وهنا لعبت المصادفة دورًا مهمًا في زيادة حالة الترقب؛ فأغنية لم تكن قد طرحت رسميًا بعد، وجدت أجواءها على أرض الواقع، فتحولت الكلمات التي خرجت من هاتف وائل داخل سيارته إلى مقطع تنتظره شريحة واسعة من الجمهور.

ومع تداول الفيديو، بدأت التعليقات والأسئلة تتزايد حول العمل، لتنجح (قربت الشتوية) في تحقيق واحدة من أهم أدوات النجاح قبل الإطلاق: أن تجعل الجمهور ينتظرها.

وائل كفوري يطلق (قربت الشتوية).. أغنية سبقت موسمها وأشعلت التفاعل قبل طرحها!
(قربت الشتوية).. موسم من الحنين.. عنوان الأغنية وحده يحمل حالة خاصة

من الدندنة إلى الأغنية الكاملة

وبعد حالة التشويق التي صنعتها الدندنة الأولى، جاء موعد طرح الأغنية كاملة، لينتقل الجمهور من المقطع العابر إلى العمل الغنائي في صورته النهائية.

وتحمل (قربت الشتوية) توقيع سين في الكلمات، وطارق أبو جودة في الألحان، بينما تولى عباس صباح مهمة التوزيع، في تعاون يجمع فريقًا يعرف جيدًا المساحة التي يتحرك فيها صوت (وائل كفوري)، ويقدم له أغنية تعتمد على الإحساس والحنين، وتحمل كلمات العمل أجواء عاطفية حزينة، تتمحور حول الغياب والاشتياق وذكريات علاقة انتهت، لكنها لم تنتهِ داخل الوجدان.

وهذه المنطقة تحديدًا تبدو قريبة من شخصية (وائل كفوري) الغنائية؛ إذ لطالما ارتبط اسمه بالأغنية العاطفية التي تخاطب مشاعر المستمع قبل أن تخاطب أذنه.

(قربت الشتوية).. موسم من الحنين.. عنوان الأغنية وحده يحمل حالة خاصة، فالشتاء في الذاكرة الغنائية ليس مجرد فصل من فصول السنة، وإنما كثيرًا ما يرتبط بالحنين والذكريات والوحدة وانتظار شخص غائب.

ولهذا فإن (قربت الشتوية) لا تبدو أغنية عن الطقس بقدر ما تبدو أغنية عن الإنسان الذي يتغير مزاجه عندما يعود فصل يحمل معه ذكريات قديمة، ومع الأغنية، يستعيد وائل هذه المساحة التي يعرفها جمهوره جيدًا: الحب الذي انتهى، لكن أثره لم ينتهِ، والشخص الذي ابتعد، لكنه لا يزال حاضرًا في تفاصيل الذاكرة، وهنا يصبح الشتاء نفسه استعارة للغياب.

المفارقة أن (وائل كفوري) يختتم صيف 2026 بأغنية تحمل اسم الشتاء!.. لكنها، في الوقت نفسه، تأتي ضمن موسم غنائي حافل للنجم اللبناني، شهد عددًا من الإصدارات التي أثارت اهتمام الجمهور، وحضرت بقوة عبر المنصات الرقمية ومواقع التواصل الاجتماعي.

ومع كل إصدار جديد، يثبت كفوري أنه يعرف كيف يحافظ على حضوره من خلال الأغنية التي تصل إلى الجمهور بسرعة، سواء عبر الصورة أو اللحن أو الكلمات أو الحالة العاطفية التي تصنعها، وفي (قربت الشتوية) يبدو أن الرهان لم يكن فقط على طرح أغنية جديدة، وإنما على صناعة مزاج كامل، فالأغنية حملت أجواءها من عنوانها، ثم جاءت الدندنة الأولى لتفتح الباب أمام الفضول، قبل أن يصل العمل كاملًا إلى الجمهور.

وائل كفوري يطلق (قربت الشتوية).. أغنية سبقت موسمها وأشعلت التفاعل قبل طرحها!
الأغنية استطاعت أن تتحدث إلى فئات عمرية مختلفة، ربما لأن فكرتها بسيطة وقريبة من مشاعر يعرفها الجميع

الجمهور قال كلمته

منذ إطلاق (قربت الشتوية) رسميًا، حظيت الأغنية بتفاعل لافت عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وسط إشادات من الجمهور وأهل الصحافة والإعلام بجمال العمل وأجوائه.

واللافت أن الأغنية استطاعت أن تتحدث إلى فئات عمرية مختلفة، ربما لأن فكرتها بسيطة وقريبة من مشاعر يعرفها الجميع: الفقد، والاشتياق، واستعادة شخص غاب، ومحاولة التعايش مع ذكرى لا تريد أن تختفي، وهذه واحدة من نقاط قوة الأغنية العاطفية؛ أنها لا تحتاج إلى قصة معقدة حتى تصل.. يكفي أن تقول لك إن الشتاء اقترب، لتفتح في داخلك أبوابًا من الذكريات.

وجود اسم طارق أبو جودة في الألحان يضيف إلى العمل قيمة خاصة، في ظل التعاونات التي جمعته بوائل كفوري في تجارب غنائية سابقة، بينما تمنح كلمات (سين) الأغنية مساحة وجدانية تتناسب مع طبيعة صوت (وائل كفوري)، أما توزيع عباس صباح، فيدعم الأجواء الموسيقية للعمل ويمنحه البنية التي تتحرك من خلالها الحالة العاطفية دون أن تطغى الموسيقى على الكلمة.

وهكذا يلتقي في (قربت الشتوية) ثلاثة عناصر أساسية: صوت وائل، وكلمة تحمل الحنين، ولحن يعرف كيف يضع هذا الحنين في مكانه الصحيح.. ربما تكون أجمل مفارقة في حكاية (قربت الشتوية) أن الأغنية بدأت نجاحها قبل أن تُطرح أصلًا.

بدأت بدندنة داخل سيارة.. ثم تحولت إلى فيديو متداول.. ثم دخلت في أحاديث الجمهور.. ثم جاء موعد الإصدار الرسمي.. وبذلك أصبحت الأغنية واحدة من الأعمال التي عاش الجمهور معها مراحلها المختلفة، بدلًا من أن يستقبلها فجأة عند طرحها، وهذا النوع من التمهيد العفوي يبدو أكثر تأثيرًا من الحملات الدعائية التقليدية أحيانًا؛ لأن الجمهور شعر أنه شارك في اكتشاف الأغنية قبل أن تصل إليه كاملة.

وفي النهاية، قد يكون الشتاء لم يبدأ بعد، لكن (وائل كفوري) قرر أن يمنحه موعدًا مبكرًا مع الحنين.. (قربت الشتوية) ليست فقط عنوان أغنية جديدة، وإنما حالة بدأت من دندنة عابرة، وكبرت مع التفاعل، حتى وصلت إلى جمهورها كاملة.. شتوية (وائل كفوري) بدأت.. لكن يبدو أن الحكاية الحقيقية ليست عن الفصل القادم، وإنما عن شخص ما ما زال يعيش في القلب رغم كل الفصول التي مرت.

👀 Views:

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.