رئيس مجلس الادارة : محمد حبوشة
رئيس التحرير : أحمد السماحي

(محمود التاني) خارج الشاشة.. الوجه الإنساني لتامر هجرس وحكايات كارولين وغزي

(محمود التاني) خارج الشاشة.. الوجه الإنساني لتامر هجرس وحكايات كارولين وغزي
كزبرة

كتبت: سما أحمد

خلف الأضواء، والسجادة الحمراء، والصورة التي تصنعها الشهرة، يعيش بعض النجوم حياة أخرى لا يعرف عنها الجمهور الكثير. وفي كواليس فيلم (محمود التاني)، يبدو أن الحكاية لم تكن فقط أمام الكاميرا، وإنما كان هناك أيضًا ما يستحق أن يُروى خلفها.

فقد كشف صناع الفيلم خلال استضافتهم في برنامج (معكم منى الشاذلي) الذي تقدمه الإعلامية منى الشاذلي عبر شاشة  ON، عن جوانب مختلفة من شخصيات أبطال العمل، وفي مقدمتها الفنان تامر هجرس، الذي فاجأ زملاءه بما وصفوه بأنه شخصية مختلفة تمامًا عن الصورة الذهنية التي قد يكوّنها البعض عنه.

البداية جاءت مع الفنان أحمد بحر، الشهير بـ (كزبرة) الذي تحدث بصراحة عن انطباعه الأول تجاه تامر هجرس، موضحًا أنه كان يعتقد قبل التعامل معه أن هجرس شخص يتسم بالغرور والتعالي، لكنه اكتشف سريعًا أن الواقع مختلف تمامًا.

ويبدو أن المفاجأة لم تكن في موقف واحد، وإنما في تفاصيل صغيرة تراكمت خلال فترة تصوير فيلم (محمود التاني)، جعلت كزبرة يعيد النظر في الصورة التي كان يحملها عن زميله.

وأشار كزبرة إلى أن هجرس كان يتعامل معه باحتواء وتشجيع، خصوصًا أثناء إعادة المشاهد، وكان يمنحه مساحة لكي يتخلص من التوتر ويقدم أفضل ما لديه، قائلًا له: (براحتك.. اهدى وطلع أحسن حاجة عندك).

لكن الجانب الأكثر لفتًا للانتباه كان ما كشفه كزبرة عن التزام تامر هجرس بالصلاة داخل موقع التصوير، موضحًا أنه كان يحرص على أداء الصلاة فور سماع الأذان، بل كان يشاركه الصلاة أثناء فترات العمل.

(محمود التاني) خارج الشاشة.. الوجه الإنساني لتامر هجرس وحكايات كارولين وغزي
تظهر مفارقة لافتة بين صورة النجم التي يراها الجمهور على الشاشة

شخصية تامر هجرس

وهنا تظهر مفارقة لافتة بين صورة النجم التي يراها الجمهور على الشاشة، وبين الإنسان الذي يختار في كواليس التصوير أن يضع بعض عاداته وقناعاته جانبًا من صخب المهنة، ويتمسك بما يؤمن به.

ولم يتوقف الأمر عند شهادة كزبرة، إذ كشف المنتج طارق الجنايني عن جانب آخر من شخصية تامر هجرس، يتعلق بمشاركته في مساعدة المحتاجين.

وقال الجنايني إن هجرس يحرص خلال شهر رمضان من كل عام على التواصل مع معارفه وأصدقائه لجمع المساعدات المالية، بهدف شراء وتوزيع البطاطين على المحتاجين في أسرع وقت ممكن، وفي مناطق مختلفة.

كما تحدث عن التزام هجرس بأداء صلاة التراويح والتهجد، موضحًا أن التواصل بينهما خلال شهر رمضان كان يتم في كثير من الأحيان بين صلاتي التراويح والتهجد، ولعل اللافت في هذه التفاصيل أنها لا تقدم هجرس باعتباره مجرد فنان يحرص على الظهور بصورة معينة، وإنما تكشف عن عادات وسلوكيات يومية يرويها أشخاص تعاملوا معه بعيدًا عن الكاميرات.

وأكد الجنايني كذلك أن هجرس لا يكتفي بأداء دوره كممثل، وإنما يحاول خلال التصوير تقديم أفكار واقتراحات لزملائه الذين يشاركونه المشاهد، بهدف مساعدتهم على تطوير أدائهم والوصول إلى أفضل صورة ممكنة للشخصيات.

(محمود التاني) خارج الشاشة.. الوجه الإنساني لتامر هجرس وحكايات كارولين وغزي
كارولين عزمي في مشهد من الفيلم

كارولين عزمي في أيد أمينة

وفي الجانب الآخر من حكايات (محمود التاني) تحدثت كارولين عزمي عن تجربتها السينمائية في الفيلم، مؤكدة أن ثقتها في المنتج طارق الجنايني كانت أحد الأسباب الرئيسية التي دفعتها إلى الموافقة على المشاركة.

وكشفت كارولين أنها وافقت على الفيلم خلال مكالمة هاتفية مع الجنايني، وقبل أن تقرأ السيناريو أو تعرف تفاصيل الدور كاملة، لأنها كانت ترغب بشدة في العمل معه، وتثق في اختياراته الإنتاجية.

وقالت إن شعورها بأنها ستكون (في أيدٍ أمينة) منحها الثقة لاتخاذ القرار سريعًا، أما المفاجأة الأخرى فكانت علاقتها بزملائها داخل الكواليس، خصوصًا أحمد غزي وكزبرة.. وأوضحت أن غزي كان صديقًا لها قبل الفيلم، بينما تحولت علاقتها بكزبرة، بحسب وصفها، إلى صداقة قريبة على المستويين المهني والشخصي.

ومن هنا، تؤكد كارولين أن حالة الحب والضحك والتجمع التي ستظهر على الشاشة ليست مجرد تمثيل، وإنما امتداد حقيقي لما حدث خلف الكاميرا.

ولم تخلِ الحلقة من الجانب الشخصي، إذ كشفت كارولين عزمي عن موقف شديد الصعوبة تعرضت له خلال إجازتها الصيفية في الساحل الشمالي.

وأوضحت أنها لا تجيد السباحة، لكنها نزلت إلى البحر لمراقبة ابن شقيقتها ومنعه من السباحة بمفرده، قبل أن تفاجأ بقوة الأمواج والتيار الذي دفعهما إلى منطقة أكثر عمقًا، ومع اشتداد الموقف، بدأت في الصراخ والاستغاثة، قبل أن يتدخل شقيقها ويتمكن من إنقاذهما.

وتقول كارولين إن التجربة كانت بمثابة درس قاسٍ، دفعها إلى اتخاذ قرار بتعلم السباحة، حتى لا تجد نفسها عاجزة عن التصرف إذا تكرر موقف مشابه.

(محمود التاني) خارج الشاشة.. الوجه الإنساني لتامر هجرس وحكايات كارولين وغزي
أحمد غزي

الشخصيات التي تمثل تحديًا جديدًا

أما أحمد غزي، فقدم خلال الحلقة مفتاحًا مهمًا لفهم اختياره لفيلم (محمود التاني).. فالممثل الشاب أكد أنه لا يتعامل مع خطواته الفنية باعتبارها قرارات عشوائية، وإنما يحاول التفكير جيدًا في كل دور يقدمه، مشيرًا إلى أنه يبحث باستمرار عن الشخصيات التي تمثل تحديًا جديدًا له.

(أنا بحب التحديات).. بهذه الروح يفسر غزي اختياراته، مؤكدًا أن الشخصيات التي قدمها حتى الآن لم تكن متشابهة، لأنه لا يريد أن يكرر نفسه.

وتعود علاقته بالمنتج طارق الجنايني إلى تجربتهما في فيلم (الحريفة) بجزأيه، وهى العلاقة التي جعلته متحمسًا للعمل معه من جديد، وأوضح أنهما قرآ عددًا من المشاريع والأفكار قبل الاستقرار على (محمود التاني)، بعدما وجدا أن الفيلم هو المشروع الأكثر ملاءمة لتعاونهما الجديد.

لكن العامل الأهم في الموافقة، بحسب غزي، كان المضمون الإنساني للفيلم.. فالفكرة التي جذبت الممثل الشاب تتمثل في أن قيمة الإنسان لا تقاس بالمال أو المظهر أو المكانة الاجتماعية، وأن البشر، مهما اختلفت ظروفهم، يحتاج بعضهم إلى بعض.

وهنا يبدو أن عنوان الفيلم نفسه يحمل دلالة تتجاوز الكوميديا والمفارقة الدرامية؛ فـ (محمود التاني) لا يقدم فقط حكاية شخصيتين تتقاطع حياتهما، وإنما يضع أمام المشاهد سؤالًا عن الإنسان عندما تسقط عنه كل العلامات الخارجية التي تمنحه إحساسًا بالتفوق.

وهكذا، لا تبدو حكاية (محمود التاني) مجرد فيلم جديد يضاف إلى موسم السينما، وإنما عمل كشفت كواليسه عن مجموعة من الحكايات الإنسانية التي ربما لا تظهر على الشاشة.

تامر هجرس يقدم صورة مختلفة عن الصورة النمطية التي قد تحيط بالنجم، كارولين عزمي تخوض تجربة سينمائية جديدة وسط علاقات إنسانية دافئة، وأحمد غزي يبحث عن تحدٍ جديد وشخصية تحمل فكرة تتجاوز حدود الحكاية.

وبين الصورة التي يصنعها الفنانون أمام الكاميرا، والحقيقة التي تظهر في لحظات التصوير والحديث عن الحياة بعيدًا عن الأضواء، تكشف كواليس (محمود التاني) أن أحيانًا تكون الحكاية الأهم هي تلك التي لا نراها في الفيلم.

👀 Views:

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.