(ميادة الحناوي) تفتح صندوق الأسرار.. وسيرتها الذاتية في طريقها إلى الشاشة

* مفاوضات مع شركة إنتاج عربية.. والنجمة السورية تشترط عملاً يليق بتاريخها الفني ويكشف للمرة الأولى محطات ظلت طي الكتمان
كتبت: صبا أحمد
في خطوة قد تعيد واحدة من أهم أيقونات الغناء العربي إلى واجهة المشهد، ولكن هذه المرة من بوابة الدراما، بدأت الفنانة السورية الكبيرة (ميادة الحناوي) فتح أكثر صفحات حياتها خصوصية، استعدادًا لتوثيق سيرتها الذاتية تمهيدًا لتحويلها إلى مسلسل تلفزيوني ضخم، يرصد رحلتها الفنية والإنسانية بكل ما حملته من نجاحات استثنائية وأزمات لم تُكشف تفاصيلها من قبل.
وعلم (شهريار النجوم) من مصادره الخاصة، أن (ميادة الحناوي) شرعت بالفعل في كتابة مذكراتها بنفسها، مستعيدةً رحلة امتدت لعقود، منذ البدايات الأولى وحتى سنوات النجومية، مرورًا بمحطات صنعت تاريخها الفني، وأخرى غيّرت مسار حياتها، إضافة إلى وقائع وأسرار احتفظت بها بعيدًا عن الإعلام، معتبرةً أنها جزء من حياتها الخاصة التي لم يحن الوقت للحديث عنها إلا الآن.
وأكدت المصادر أن المشروع لم يعد مجرد فكرة، بل دخل بالفعل مرحلة الاتصالات الأولية، حيث بدأت إحدى شركات الإنتاج العربية مفاوضاتها مع الفنانة (ميادة الحناوي) للحصول على حقوق إنتاج العمل، إلا أن المباحثات ما تزال في بدايتها، ولم تصل حتى الآن إلى اتفاق نهائي.
وبحسب المعلومات، فإن (ميادة الحناوي) لا تنظر إلى المشروع باعتباره مسلسلًا عن حياتها فحسب، بل توثيقًا لتاريخ فني كامل، لذلك وضعت مجموعة من الشروط قبل منح موافقتها النهائية.

إنتاج يليق بتاريخها الطويل
وتشترط النجمة السورية أن تتولى تنفيذ العمل شركة إنتاج تمتلك خبرة حقيقية في تقديم السير الذاتية، وقادرة على توفير كل عناصر النجاح، بدءًا من نص درامي قوي، مرورًا بمخرج يمتلك رؤية فنية خاصة، وانتهاءً باختيار الممثلين الذين سيجسدون الشخصيات الرئيسية، مع إنتاج ضخم يواكب أهمية التجربة ويليق بتاريخها الطويل.
وترى (ميادة الحناوي) أن أي عمل يتناول مسيرتها يجب أن يقدم الحقيقة كما عاشتها، بعيدًا عن المبالغات أو الإثارة المجانية، وأن ينقل صورة دقيقة عن كواليس واحدة من أكثر الرحلات الفنية ثراءً في تاريخ الغناء العربي.
من حلب إلى قمة الطرب العربي، هكذا بدأت الحكاية في مدينة حلب السورية، حيث ولدت (ميادة الحناوي)، قبل أن يغيّر القدر مسار حياتها خلال إحدى السهرات في مصيف بلودان، عندما استمع إليها موسيقار الأجيال محمد عبد الوهاب، فأُعجب بصوتها وأطلق عليها لقب “مطربة الجيل”، لتبدأ بعدها رحلة صعود استثنائية نحو قمة الطرب العربي.
لكن المحطة الأهم في مسيرتها جاءت مع الموسيقار الكبير بليغ حمدي، الذي شكّل معها واحدًا من أنجح الثنائيات في تاريخ الأغنية العربية، وقدما معًا أعمالًا أصبحت جزءًا من ذاكرة الجمهور، من بينها (أنا بعشقك، الحب اللي كان، كان يا مكان، فاتت سنة)، وهي الأغنيات التي ما زالت حتى اليوم تتصدر قوائم كلاسيكيات الطرب.
ولم يتوقف مشوارها عند بليغ حمدي، إذ تعاونت مع نخبة من كبار الملحنين، بينهم محمد الموجي، سيد مكاوي، حلمي بكر، عمار الشريعي، صلاح الشرنوبي، فاروق سلامة، سامي الحفناوي، وخالد الأمير، لتبني رصيدًا غنائيًا جعلها واحدة من أبرز الأصوات النسائية في العالم العربي.
على جانب آخر تؤكد المصادر أن المسلسل المنتظر لن يكتفي بسرد النجاحات الفنية، بل سيتناول أيضًا المحطات الصعبة التي مرت بها ميادة الحناوي، ومنها سنوات الابتعاد عن مصر، وتأثيرها على مسيرتها، إلى جانب أزمات شخصية ومهنية فضّلت الصمت عنها طوال سنوات، رغم الجدل الكبير الذي أثير حولها.
كما سيكشف العمل، للمرة الأولى، كواليس علاقاتها بعدد من كبار نجوم الفن والموسيقى، والقرارات المصيرية التي صنعت مستقبلها، إضافة إلى مواقف إنسانية عاشتها بعيدًا عن الأضواء ولم تُروَ من قبل.


مادة درامية استثنائية
ويبقى الرهان على واحد من أهم مسلسلات السيرة الذاتية، ففي حال انتهاء المفاوضات بنجاح، يتوقع مراقبون أن يتحول المشروع إلى واحد من أكبر أعمال السيرة الذاتية في الدراما العربية، ليس فقط بسبب الشعبية الكبيرة التي تتمتع بها (ميادة الحناوي.
بل أيضًا لأن حياتها ارتبطت بمحطات مفصلية في تاريخ الأغنية العربية، وشهدت تعاونها مع كبار الملحنين والمبدعين، فضلًا عن أحداث ظلت لعقود محل تساؤلات وتكهنات.
وبين صفحات المذكرات التي بدأت تُكتب، والمفاوضات التي لم تُحسم بعد، يقف جمهور الطرب العربي على موعد مع عمل قد يعيد قراءة تاريخ كامل، ليس من خلال الأغنيات فقط، بل عبر حكاية امرأة صنعت المجد بصوتها، وعاشت خلف الكواليس ما يكفي ليصبح مادة درامية استثنائية، تكشف أخيرًا ما ظل مخبأً طوال سنوات.