(خالد عصام): الشعب المصري حول (يا مصر بتعمليها إزاي) إلى عنوان للفرح

كتبت: صبا أحمد
لم يكن الشاعر (خالد عصام) يتوقع أن جملة كتبها بعفوية داخل أغنية وطنية ستتحول بعد سنوات إلى واحدة من أكثر العبارات تداولًا بين المصريين. فالجملة التي بدأت كسؤال بسيط: (يا مصر بتعمليها إزاي)، خرجت من إطار الأغنية لتصبح جزءًا من الاحتفالات والانتصارات واللحظات السعيدة التي يعيشها المصريون في مختلف المناسبات.
وخلال مداخلة هاتفية ببرنامج (الستات ما يعرفوش يكدبوا) المذاع عبر قناة CBC، استعاد (خالد عصام) كواليس ولادة الجملة الشهيرة التي وردت في أغنية (هنا مصر) والتي شارك في كتابتها مع الشاعرة منة القيعي، مؤكدًا أنه لم يتخيل حجم الانتشار الذي ستحققه أو المكانة التي ستصل إليها في وجدان الجمهور.
وأوضح أن الجملة جاءت في الأساس على هيئة سؤال داخل الأغنية، في وقت كان يعيش فيه حالة من السعادة والفخر بأداء المنتخب المصري، لكنه فوجئ لاحقًا بأنها أصبحت حاضرة في كل مناسبة تخص مصر تقريبًا، سواء في الأفراح أو الانتصارات الرياضية أو حتى المواقف الكوميدية المتداولة على مواقع التواصل الاجتماعي.
ويرى (خالد عصام) أن سر انتشار العبارة يعود إلى طبيعة الشخصية المصرية نفسها، مؤكدًا أن المصريين دائمًا يبحثون عن الفرح ويبتكرون طرقهم الخاصة للتعبير عنه. وقال إن الشعب المصري «مالوش كتالوج»، وهو ما يجعله قادرًا على تحويل الكلمات البسيطة إلى حالة جماهيرية واسعة تتجاوز توقعات أصحابها.

النجاح لا يكتمل إلا بروح الفريق
وتوقف الشاعر عند تجربته في كتابة الأغنية مع (منة القيعي)، مشيرًا إلى أن التعاون بينهما قام على قدر كبير من التفاهم والثقة المتبادلة، وهو ما انعكس على نجاح العمل. وأشاد بموقفها حين أكدت أن جملة (بتعمليها إزاي) تعود إليه، معتبرًا أن الفنان الحقيقي لا يتردد في منح كل صاحب حق حقه، وأن النجاح لا يكتمل إلا بروح الفريق.
وفي سياق حديثه، استعاد (خالد عصام) واحدة من أبرز محطاته الفنية، وهي تجربته مع الفنان حمزة نمرة، التي وصفها بأنها من أجمل التجارب في مسيرته المهنية. وكشف أن العمل بينهما استمر داخل معسكر فني مكثف على مدار أسبوع كامل، شهد تبادلًا للأفكار والرؤى الفنية التي أثمرت عن عدد من الأغنيات المميزة.
كما أعرب عن تقديره الكبير لحمزة نمرة، مؤكدًا أنه من أكثر الفنانين موهبة ممن تعامل معهم، وأن ما يميزه هو استعداده للاستماع إلى الأفكار الجديدة ومنحها الفرصة الكاملة للنقاش والتطوير، وأضاف أن اقتناع حمزة بالأفكار المطروحة كان العامل الأساسي وراء وصول الأغنيات إلى الجمهور بالشكل الذي حقق النجاح والتأثير المطلوب.
وبين جملة تحولت إلى شعار للفرح المصري، وتجارب فنية ناجحة صنعتها روح التعاون، يواصل (خالد عصام) رحلته في عالم الكلمة، مؤمنًا بأن الأغنية الصادقة قادرة دائمًا على تجاوز حدود اللحن لتصبح جزءًا من ذاكرة الناس وحياتهم اليومية.