رئيس مجلس الادارة : محمد حبوشة
رئيس التحرير : أحمد السماحي

النائب (محمود سامي): قانون الأحوال الشخصية لن يحقق رضا كاملًا لجميع الأطراف

النائب (محمود سامي): قانون الأحوال الشخصية لن يحقق رضا كاملًا لجميع الأطراف

النائب (محمود سامي): قانون الأحوال الشخصية لن يحقق رضا كاملًا لجميع الأطراف
سن الحضانة يعد من أكثر النقاط إثارة للنقاش

كتبت: سما أحمد

النائب (محمود سامي)، عضو مجلس النواب، قال: إن مشروع (قانون الأحوال الشخصية) يشهد جدلًا واسعًا داخل البرلمان وخارجه، خاصة فيما يتعلق ببعض البنود الخلافية التي لم يتم حسمها حتى الآن.

وأضاف (محمود سامي)، خلال استضافته عبر برنامج الستات مايعرفوش يكدبوا المذاع على قناة CBC وتقدمه الاعلاميتين هبة الاباصيري ومها بهنسي أن سن الحضانة يعد من أكثر النقاط إثارة للنقاش، حيث تختلف الآراء حول ضرورة خفضه أو الإبقاء عليه أو زيادته، موضحا أن لكل وجهة نظر فلسفتها ومنطقها.

وصرح النائب (محمود سامي)، عضو مجلس النواب بأن القانون لن يحقق رضا كاملًا لجميع الأطراف، متوقعًا ألا تتجاوز نسبة التوافق عليه 80%، في ظل تباين مواقف الرجال والسيدات وأشار إلى أن من أبرز مطالب الآباء إتاحة حق الاستضافة بدلا من الاكتفاء بالرؤية لساعات محدودة أسبوعيًا.

وفي هذا الصدد يتجدد النقاش المجتمعي والقانوني في مصر حول معضلات (قانون الأحوال الشخصية) ومدى تحقيقه للعدالة والمساواة بين الجنسين، خصوصًا مع التعديلات التي تضمنها مقترح مشروع القانون الجديد.

ويأتي هذا النقاش في ظل إشكاليات قائمة ومتجذرة في المنظومة القانونية للأحوال الشخصية منذ قانون 25 لسنة 1920 ومرورًا بقوانين سنة 1925 و1943 و1952 وحتى دستور 1971 المُعدل سنة 1980، وانتهاءً بدستور 2014 وقانون الأحوال الشخصية الساري.

النائب (محمود سامي): قانون الأحوال الشخصية لن يحقق رضا كاملًا لجميع الأطراف
أحد أبرز التعديلات في المشروع الجديد هو تعديل بنود خاصة بعمر وترتيب الحضانة والوصاية على الأطفال

ترتيب الحضانة والوصاية

يذكر أن أحد أبرز التعديلات في المشروع الجديد هو تعديل بنود خاصة بعمر وترتيب الحضانة والوصاية على الأطفال والمال والنفس، وقوانين الرؤية والاستزارة، وقوانين الطلاق الشفهي والزواج والتعدد، ومسودة جديدة لقانون الأحوال الشخصية للمسيحيين.

وإضافة 4 بنود جديدة متمثلة في وضع نظام جديد يجمع نزاعات كل أسرة أمام محكمة واحدة، وتقصير مدد الفصل في دعاوى الأسرة ومنح صلاحيات جديدة للقاضي للتعامل مع الحالات العاجلة، بالإضافة إلى بند يتعلق بالخطوبة والعدول عنها واسترداد الشبكة.

وقد نص التعديل الجديد على تثبيت سن الحضانة عند 15 عامًا للإناث والذكور حتى زواج الأم أو وفاتها للمسلمين والمسيحيين، وأن يكون الأب في المرتبة الثانية بعد الأم مباشرة. وكان ترتيب الحضانة في القانون الساري يعتمد على ترتيب يشمل الأم في المرتبة الأولى والأب في المرتبة الـ16 والأخيرة، بعد الجدات والأخوات الشقيقات وغير الشقيقات وبنات الأخوات بالترتيب.

يليهم الخالات ثم العمات ثم بنات الخالات وبنات العمات ثم بنات الأخ من ناحية الأب بالترتيب، يليهم خالات الأم ثم خالات الأب ثم عمات الأم يليهم عمات الأب بالترتيب. يُعزز التعديل أهمية دور الأب ومسئوليته الأساسية والمباشرة في التواجد في حياة الأطفال بعد الانفصال.

النائب (محمود سامي): قانون الأحوال الشخصية لن يحقق رضا كاملًا لجميع الأطراف
يُبرز قانون الأحوال الشخصية في مصر وجود تمييز واضح ضد النساء من خلال بعض الثغرات القانونية

عدم ممارسة العنف النفسي

ولكن على الجانب الآخر هل يضمن عدم ممارسة العنف النفسي والجسدي ضد الأم والضغط عليها ومساومتها على حق الحضانة والرؤية مقابل تنازلها عن نفقتها الشخصية ونفقة الأطفال بعد الطلاق؟ ففي فبراير 2025 تعرضت سيدة مصرية وشقيقتها للسحل بسيارة طليقها أمام محكمة أسرة السادس من أكتوبر، وذلك أثناء نظر المحكمة دعوى نفقة مقدمة ضده للتنازل عن قضايا الطلاق والنفقة.

هذا ويُبرز قانون الأحوال الشخصية في مصر وجود تمييز واضح ضد النساء من خلال بعض الثغرات القانونية التي ما زالت تحول دون تحقيق المساواة الكاملة بين الجنسين؛ إذ يحد القانون من حقوقهن القانونية والاجتماعية ويكرّس تبعيتهن للذكور.

ولتحقيق المساواة في الحقوق والمسئوليات بين الجنسين، من الضروري إجراء إصلاحات قانونية شاملة تضمن الحماية القانونية الكاملة للنساء وأطفالهن في كافة الظروف.

وتقتضي بمراجعة شاملة لقوانين الأحوال الشخصية لجميع المواطنين، بغض النظر عن الدين، استنادًا إلى مبدأ المواطنة والمساواة أمام القانون، بموجب الدستور المصري لعام 2014 الذي يمنح المحكمة الدستورية العليا صلاحية مراجعة مدى توافق القوانين مع الشريعة، دون تدخل المؤسسات الدينية.

مع مراعاة الاعتراف بحقوق أتباع الديانات والطوائف الأخرى وإتاحة تنظيم شؤونهم الشخصية عبر قانون مدني مُوّحد للأحوال الشخصية يحترم حرية العقيدة ويحد من التضارب في الأحكام، ويراعي تنوع المجتمع المصري ويكفل العدالة لجميع أفراده.

أيضا مع مراعاة وضع النساء في المجتمع المصري والسياق الاقتصادي والاجتماعي لتحقيق عدالة أسرية حقيقية تحفظ حقوق جميع الأطراف، وعدالة نوع اجتماعي تضمن حماية النساء وأرواحهن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.