

تحقيق الكاتب الصحفي: أحمد السماحي
وجهت المؤلفة (هبه محمود ياب) ابنة الكاتب الكبير الراحل (محمود ياب)، اتهامات إلى مؤلف مسلسل (على قد الحب) تتهمه وفريق عمل المسلسل، بالسطو على سيناريو مسلسلها (عازفة البيانو) وتقديم بعض قصصه في مسلسل (على قد الحب) ﺗﺄﻟﻴﻒ مصطفى جمال هاشم، وسيناريو وحوار محمد الشخيبي، وإخراج خالد سعيد، وبطولة (نيللي كريم، وشريف سلامة)، والذي عرض في شهر رمضان الماضي.
الكاتبة ومساعدة المخرج (هبه محمود ياب) صرحت لـ (شهريار النجوم) : مع بداية ظهور (برمو) مسلسل (على قد الحب) شعرت أن هذا (البرمو) فيه الروح (بتاعتي)!، فذكرت هذا لمهندس الديكور والصديق (عادل المغربي) الذي قرأ مسلسلي (عازفة البيانو) وأعجب به.
وأرسله لأكثر من من جهة إنتاج لإنتاجه، منهم (mbc)، وللمنتج (حسن عسيري)، فطمأنني وطلب مني الصبر حتى يعرض المسلسل، لأنه ليس من المعقول الحكم على المسلسل من (برمو).
وبالفعل انتظرت حتى عرض المسلسل، واكتشفت أنه يوجد تطابق وليس تشابه بين مسلسلي (عازفة البيانو)، ومسلسل (على قد الحب)، مع تغيير طفيف لبعض الأحداث، والشخصيات.

فكرة واحدة للعملين
حيث يدور فكرة مسلسلي حول بطلة تعاني من اضطراب نفسي ناتج عن حدث قديم حدث لها في طفولتها، ومع تدهور حالتها النفسية تبدأ شخصية مقربة منها في استغلال هذا الضعف للسيطرة على شركتها وممتلكاتها.
ويتفرع من هذا العصب أو الخط، عدد من الخطوط الدرامية المرتبطة بعلاقات الشخصيات وخلفياتهم الإجتماعية.
وتتابع هبه دياب: هذه هى (التيمة الدرامية) لعملي، والتى تتطابق مع (تيمة) مسلسل (على قد الحب)، ماعدا وجود الموسيقى.
و(التيمة الدرامية) لمسلسل (عازفة البيانو) تتحدث عن: (داليا) التى تكون ضحية لأصوات الماضي، وأوهام الحاضر، تجد نفسها محاصرة في عالم داخلي مشوش، حيث لا شيء حقيقي سوى الفوضى التي تخوضها.
وفي كل لحظة من صراعها تتسلل إليها أصوات موسيقية غامضة تذكرها بطفولتها، وكأنها ألحان منسية، ترفض الخروج من ذاكرتها..
وتدخل المصحة النفسية، وفي المصحة تتقرب منها (هند) التي تفتح أمامها بابا جديدا للصداقات بعد العزلة التي كانت بها، والتحديات، وتساعدها في إعادة بناء عالمها، الذي يبدو أنه يزداد تعقيدا كلما اقتربت من الحقيقة.
ومع كل خطوة، تزداد الأسئلة هل هي ضحية لمؤامرة أم أن خيالاتها تخلق واقعها؟! في هذا العالم الممزق بين الخيال والواقع، يبقى (البيانو) هو الصوت الذي يطاردها، نافذة لذكرياتها المؤلمة وأصداء الماضي الذي لا تستطيع الهروب منه.

التطابق مع (على قد الحب)
تستكمل (هبه دياب) كلامها فتقول: فوجئت أثناء متابعة مسلسل (على قد الحب) بوجود تطابق لخطوط جوهرية تمس العصب الأساسي لفكرتي الدرامية، وليس مجرد عناصر عامة، أو موضوعات متكررة، وهو ما دفعني لتقديم شكوى في نقابة المهن التمثيلية، حفاظا على حقوقي الأدبية والفكرية.
تضيف (هبه دياب): عند المقارنة بين العملين لاحظت عدة نقاط متطابقة منها تطابق في الفكرة الأساسية، وبعض الخطوط الدرامية، وتفاصيل الأحداث، وكذلك في بعض الشخصيات أو العلاقات بينها.

الخط الدرامي الرئيسي للبطلة
تم تبديل دور الأم، بالأب، مع بقاء الهيكل الدرامي نفسه، ففي مسلسلي (عازفة البيانو): تصاب البطلة (داليا) باضطراب نفسي (انفصام في الشخصية) عقب فاجعة وفاة والداها، وتحمل والدتها مسؤولية ما حدث، وتدخل في حالة كراهية لأمها لسنوات طويلة إلى أن تكتشف الحقيقة تدريجيا.
في مسلسل (على قد الحب): تصاب البطلة (مريم) باضطراب نفسي (انفصام في الشخصية) عقب وفاة والدتها، وتحمل والدها المسئولية، وتدخل في حالة كراهية لأبيها لسنوات طويلة.

العقد النفسية الرئيسية
ارتكاز العقدة النفسية الأساسية للبطلة في كلا العملين على مشهد طفولي صادم يتعلق برؤية أحد الوالدين مع طرف ثالث، وما ترتب على ذلك من تكوين اعتقاد راسخ بالخيانة أو الخذلان، ليصبح هذا الحدث هو النواة النفسية المفسرة لمسار المرض والكراهية الممتدة عبر السنوات.
ففي مسلسلي (عازفة البيانو): البطلة (داليا) وهى طفلة ترى والدتها بحضن رجل ـ (مدرس البيانو) ـ فشعرت بالكراهية نحوها، لأنها تخون والدها، وهذا ما نعلمه في نهاية المسلسل، حيث نكتشف الحقيقة، وأنها أساءت الفهم.
في مسلسل (على قد الحب): البطلة (مريم) وهى طفلة ترى والدها مع إمرأة أخرى غير والدتها، وهذا سبب كره (مريم) لأبيها، تكررت هذه الجملة عدة مرات خلال عدة حلقات بين الأب وسميرة.
ومرة أضافوا بأن أباها تزوج بامرأة أخرى (سميرة) التى لعبت دورها صفاء الطوخي، تقول: ما تنساش إنها شافتك مع وحدة تانية غير أمها!

استغلال الحالة النفسية للبطلة
تتابع (هبه دياب) صرختها وتقول: يتطابق البناء الدرامي في كلا العملين في تصوير استغلال الحالة النفسية المتفاقمة للبطلة من قبل شخصية مقربة تسعى إلى إحكام السيطرة على شركتها والاستحواذ على ممتلكاتها، حيث يظهر هذا الدور من قبل شخصية مقربة تسعى إلى إحكام السيطرة على شركتها والأستحواذ على ممتلكاتها، حيث يظهر هذا الدور في عملي من خلال الزوج.
بينما يتجسد في مسلسل (على قد الحب) في شخصية الصديقة المقربة (سارة) التى جسدتها (مها نصار).
في مسلسلي (عازفة البيانو): نجد زوج البطلة (حاتم) يسعى للسيطرة على شركة (داليا) زوجته، وبسبب حالتها النفسية تسند إليه إدارة الشركة وتعمل له توكيل، ونجد أن (حاتم) مصلحته أن تبقى زوجته مريضة!
في مسلسل (على قد الحب): نجد أن (سارة) صديقة البطلة تسعى للسيطرة على شركة (مريم)، وبسبب حالة (مريم) النفسية، تسند لـ (سارة) إدارة الشركة، وتعمل لها توكيل، ونجد أيضا أن (سارة) من مصلحتها أن تبقى (مريم) مريضة.

تحالفات تجارية خفية
وتوضح (هبة دياب) حقائق أخرى وتشابهات أكثر فتقول: يتشابه المسار الدرامي في كلا العملين في قيام الشخصية المستفيدة من تدهور الحالة النفسية للبطلة بإبرام ترتيبات وتحالفات تجارية خفية تضر بمصالح شركتها.
وذلك سواء من خلال إلغاء عقود قائمة وإبرام أخرى تحقق مصلحة شخصية، أو عبر التحالف مع شركة منافسة بهدف إضعاف الكيان الذي تملكه البطلة.
فنجد في مسلسلي (عازفة البيانو): أن (حاتم) زوج البطلة، بموجب التوكيل الذي أوكلته له داليا، يسيطر على الشركة، بفسخ تعاقدات للشركة ويبرم صفقة مع (صابر النحاس)، ويمضي معه عقود جديدة، ويعرض الشركة للغرامة والخسارة كي يأخذ نسبته.
وفي مسلسل (على قد الحب): نجد أن (سارة) صديقة البطلة بموجب التوكيل الذي أوكلته لها (مريم) تسيطر على الشركة، وتتكاتف مع منافس البطلة (مراد)، كي تسرق أموالها.. في البدء كان الحديث عن نسبة، ولكنها تعدل قرارها وتبيع الشركة.
* غدا نستكمل باقي السرقات من خلال مشاهد موثقة بين العملين.