رئيس مجلس الادارة : محمد حبوشة
رئيس التحرير : أحمد السماحي

محمد شمروخ يكتب: عودة (سيف أبو النجا).. حوار مصطفى إمبراطورية ميم في الأهرام!

محمد شمروخ يكتب: عودة (سيف أبو النجا).. حوار مصطفى إمبراطورية ميم في الأهرام!
ذيوع الحوار جاء لسماع حوارات بعيدة عن الإسفاف والإثارة وطلب الترند بافتعال في الجديث عن ابنته

بقلم الكاتب الصحفي: محمد شمروخ

لم ينساه جمهوره وعاد رغم مرور السنين حاضراً، حتى كأنه لم يفارق الشاشة مع ما طرأ عليه من تغير في ملامحه امتثالاً لحكم السنين، وعلى الرغم أيضا من أنه اعتزل التمثيل في فترة مبكرة من حياته، إلا ان استقبال الجماهير لعودة ظهور (سيف أبو النجا)، كان مبهرا مع استضافته في بود كاست على الموقع الإلكتروني في جريدة الأهرام مع الزميلة الصحفية رانيا حفني.

وانتشار وذيوع الحوار جاء لسببين مهمين أولهما ذلك الحنين لسماع حوارات بعيدة عن الإسفاف والإثارة وطلب الترند بافتعال أي مواقف من التى تعودنا في الفترة الأخيرة على رؤيتها لبعض نجوم الفن منها ما يؤخذ خلسة ومنها ما يتم باتفاق وعمد.

لكن حوار المهندس (سيف أبو النجا)، جاء لسرد ذكريات خاصة به وهو الذي مازالت الذاكرة الجماهيرية تحفظ دوره الشهير  في شخصية (مصطفى) في فيلم (إمبراطورية ميم) الذي تم إنتاجه في سنة 1972، وهو دور صفر كالفيلم تماماً (غير قابل للنسيان).

وفوجئ الجمهور ببساطة وسلاسة الحوار الذي كان أجمل ما فيه، أن (رانيا حفني) قد تركت ضيفها يسترسل في سرد ذكرياته بدون تدخلات ومقاطعات يبغى خلالها المذيع إثبات وجوده وإبراز دوره التأكيد على أنه هو مركز الحوار وليس الضيف الذي كان الحوار من أجله!.

فكم عانينا من إزعاج المذيعين المحاورين وكثرة مقاطعة ضيوفهم حتى أنهم يضيعون فرص ذكر معلومات مهمة من ضيوفهم لكثرة المقاطعات، ولكن هنا أطلقت رانيا العنان لسيف أبو النجا وكانت أسئلتها بدون هذه المقاطعات، فطاف الباشمهندس (سيف أبو النجا) بحديثه على أحداث وشخصيات مثل (البارون إمبان وفاتن حمامة ونجلاء فتحي وهشام سليم) وآخرين وأخريات.

محمد شمروخ يكتب: عودة (سيف أبو النجا).. حوار مصطفى إمبراطورية ميم في الأهرام!
جاء أول ظهور علنى للفنانة (نجلاء فتحي) في أثناء صلاة جنازة الابنة التى أفجع رحيلها الجميع

النجمة المحبوبة نجلاء فتحي

مر ذكرهم بردا وسلاما على أسماع المتابعين الذين تضاعفت أعدادهم، خاصة بعد نبأ وفاة ياسمين ابنته من نجمة مصر المحبوبة نجلاء فتحي، وهذا هو السبب الثاني في زيادة الإقبال على الحوار الذي كان قد أذيع قبل الوفاة بأقل من يومين ولقى إقبالا هائلاً.

وعلى التوازي مع ذلك، جاء أول ظهور علنى للفنانة (نجلاء فتحي) في أثناء صلاة جنازة الابنة التى أفجع رحيلها الجميع وخفقت القلوب حزناً وسالت الدموع كمشاركة صادقة من الجماهير في ذلك الحزن العميق.

واستحق (سيف أبو النجا) تقدير الجماهير بسبب حديثه بمنتهى التقدير و الاحترام عن تجربة زواجه السابق من الفنانة الكبيرة نجلاء فتحي وإنحابهما ابنتهما ياسمين.

ولعل سؤالا تردد في الأفق عن ابتعاد (سيف أبو النجا) عن عالم الفن، رغم النجاح الذي حققه مصطفى إمبراطورية ميم، وكانت إجاباته المباشرة أو (غير المباشرة) مقنعة تماماً، فالرجل لم تبهره أضواء السينما ولا استسلم لنداهة الشهرة، فآثر عشقه الأساسي الذي وجد فيه نفسه كمهندس مؤمن بالهندسة كرسالة حضارية هى أبرز معالم التاريخ الإنساني وبها ارتبطت الحضارة الإنسانية ارتباطاً جوهرياً.

وكان واضحاً جداً أن أبو النجا لديه من الاعتداد بالنفس مع اتخاذ البساطة والمباشرة والإقبال، كأسلوب مفضل من بين أساليب ممارسة الحياة ولعل هذا هو ما ساعده على إبطال مفعول جاذبية (النجومية).

كما كان من أهم ما جاء في الحوار، إشادته بسيدة الشاشة (فاتن حمامة،) تلك التى اتخذ كثيرون من الانتقاص منها في الفترة الأخيرة، وسيلة لتحقيق الترند (وباء العصر الحالى)، وعلى مدى الحوار، لم ترد كلمة فيها رائحة (طلب التراندات) لا من المحاورة ولا من الضيف، في تأكيد قاعدة أن (الرقي هو الأساس في الفن وفي الإعلام وفي الحياة عموماً).

لقد عاد بنا (سيف أبو النجا) إلى رشدنا القديم واعطى مثالاً على احترام الذات وتقدير الآخرين، والجميل في ذلك أنه لم يفتعل أو يزين الكلام أو يدعى بطولات يركب بها الترند، ذلك الترند الذي صار لعنة تفرض علينا نفسها كل يوم سواء من نجوم الفن والمجتمع  من مدمنى السقوط بالجرى لهثا وراء هذه اللعنة.

أو من آخرين من مجاهل المجتمع، يلقى بهم تيار الحياة اليومية على الشاشات عبر التلفزيونات وفي هواتفنا المحمولة دون اختيار، حتى صرنا مدمنين لممارسة لعبة حرق الدم وتدمير الأعصاب وتعاطي الإحباط لهثاً وراء مقاطع الفيديو في كل مرة نفتح فيها مواقع الإنترنت لنتابع ما يجرى حولنا في عموم بر مصر المحروسة.

👀 Views:

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.