
بقلم الإعلامي: علي عبد الرحمن
ضمن خطوات عودة (ماسبيرو)، وعودة الروح في إعلام مصر الرسمي، الذي وصل عدد مشاهديه علي قنواته وتطبيقاته الرقميه هذا الأسبوع إلى 24 مليون مشاهد، وهذا الرقم بصيص نور قد يعود معه المعلنون والرعاه ونسب المشاهدة، مما يدعم شعار قادته في عودته وعودة الروح فيه.
ويعد صالون (ماسبيرو) نافذه إلة عودة الحركه الثقافيه في مصر، حيث تعد الصالونات الثقافيه وضيوفها وأنشطتها، دليلا على استمرار الروح في الحياه الثقافيه.
وخاصة في ظل اختفاء مظاهر ثقافية عديدة منها دولة الكتاب وإصداراتها، وأنشطه وإنتاج أدباء الأقاليم، وقلة أو انعدام النشاط المسرحي والسينمائي والغنائي، وقلة الأحداث الثقافيه من معارض ومهرجانات وملتقيات مثقفي مصر والمنطقه والعالم.
فلا تزال دولة التلاوة ودولة الكتاب ودولة الفنون ودولة الأحداث المتخصصة المتنوعة في حاجة إلي حراك ثقافي يعيد الروح في هذا السكون أو هذه الندره الثقافيه، فبعد أن كان لدينا صالون العقاد وطه حسين ومي زياده وزويل وصالونات لرجال أعمال وإعلام، باتت الحياه الثقافية قليلة المظاهر تنظيما وانعقادا وتفاعلا.
وهو ما أثر على ريادة مصر في المنطقة في مجال الثقافة والنشر وصناعة الأحداث الثقافية دون أدني مبرر واضح لهذا الغياب وهذه الغفوة، وصالون (ماسبيرو) يمكن أن يتحول لحثدث ثقافي قومي ثابت الموعد متنوع الضيوف متغير الملفات، ويمكن عقده في مكان متسع خارج (ماسبيرو) لتمكين أجيالنا من المشاركه والحضور بعيدا عن الضوابط الأمنيه لدخول مبني (ماسبيرو).
كما يمكن بثه بصورة ثابته على قنوات الهيئة وخاصة قناة النيل الثقافية، ويمكن تنظيمه بشراكات مؤسسية بين هيئات الإعلام وهيئات الثقافة ومكتبة الأسكندرية والنقابات والجامعات ومراكز البحث والنشر والإبداع، وعندها سيصبح صالون (ماسبيرو) حدثا ثقافيا قوميا مثل معرض الكتاب ومهرجان القاهرة السينمائي ومهرجانات المسرح والغناء.

إثراء الحركة الثقافية في مصر
ولكن بشكل أكبر في شراكات المنظمين، وفي تنوع الضيوف والملفات وفي إتاحة الفرصة لعدد كبير من المشاركين بالحضور والتفاعل، ولعل هيئة الكتاب ومكتبة الإسكندرية واتحاد النقابات الفنية والمهنية والعلمية والجامعات ومراكز البحوث وأكاديمية البحث العلمي، وكل من له علاقه بإثراء الحركة الثقافية في مصر.
وكل من لديه ترشيح لرمز من رموز الوطن في كل مجالات العمل الوطني، وكل من لديه ملف لقضية وطنية يمكن طرحها في صالون (ماسبيرو) حتي يصبح صالون ماسبيرو القومي.
وبهذا تعود ظاهرة الصالونات الثقافيه بما ينعش الحياة الثقافية ويثري النقاش فيها، ويزيل ماتراكم عليها من غبار ويشرك أجيالنا في حراك ثقافي مثمر ومفيد يطلعهم علي ملفات العمل الوطني وقضايا المرحلة، ويعيد مصر إلى صدارة المشهد الثقافي العربي كدولة للثقافه والطباعه والنشر والفنون والمواهب وصناعة الأحداث الثقافيه الإقليميه والدوليه الكبرى.
ولعله يطرح ملفات طال الحديث عنها وفيها دون توصيات قوميه مفيده ومن بين الموضوعات ذات الأهميه التي يمكن لصالون (ماسبيرو) تبنيها، ملف الخطاب الديني ومواصفات دعاة العصر، وملف محاربة الإلحاد والشذوذ والتطرف، وملف مسار الدراما وإصلاحه ودورها كصناعه في التوعيه والترسيخ للهويه والتسويق لمصر ومعالمها.
وملف آخر لعل الصالون يفتحه وهو آفاق الإستثمار في مصر وخرائطها الإستثماريه وتسهيلاتها لفرص الإستثمار، وتنوع فرصه من الاستثمار في البنيه الأساسيه والعقارات والتعليم والصحه والسياحه والتكنولوجيا وغيرها.
ولعل الصالون بطرحه مثل هذه الملفات وغيرها كثير مثل جودة التعليم وجودة الخدمات الصحية وملف الدور المصري في المنطقه وأفريقيا، وملفات العزوف السياسي لدى الشباب وملف برامج الأحزاب ورؤاها وغيرهم ملفات كثر.
ولكن لكي يقوم صالون (ماسبيرو) بهذا الدور وليتحول إلى حدث قومي ثقافي دوري، يقدم توصيات وحلول لبعض ملفاتنا ومشاكلنا، لابد من هيكلة الصالون بدءا من مكان إنعقاده، وثبات دوريه إنعقاده، وقائمة الشركاء من هيئات ونقابات ومكتبات وجامعات ومراكز بحثيه وغيرها.

حوار مجتمعي تثقيفي
وأيضا تجهيز قائمة للموضوعات والملفات الوطنيه المهمه للطرح في حوار مجتمعي تثقيفي وأيضا قائمة لرموز مصر بل والمنطقه والعالم ذوي الصله بملفاتنا وملفات المنطقه والملفات المتشابكه عالميا، وأيضا قائمة المحاورين من إعلاميين وصحفيين وكتاب ومثقفين وشخصيات عامة.
عندها سيتحول الصالون من صالون داخل (ماسبيرو) يحضره رمز وطني وبعضا من قيادات وكوادر (ماسبيرو) وبعضا من الضيوف، سيصبح حدثا تتسارع إليه وسائل الإعلام والنشر، ويرحب به رموز الوطن والمؤثرين والجهات أيضا ذات الصلة بالملفات الوطنية، وبعضا من رموز المنطقه والعالم.
ويمكن للصالون أن يتحول لمؤسسة ثقافية وطنية وتتعدد أنشطتها في عالم النشر والدراسات والأبحاث، وذلك يتطلب أن يكون للصالون أيضا هيكلا واعيا ينفذ متطلبات دعم الصالون وتحويله إلي حدث دوري قومي ومؤسسه إعلاميه ثقافيه تضاف إلي أزرع (ماسبيرو) سواء الأكاديميه او مركز الدراسات والنشر أو إصداراته الإعلامية والثقافية.
أو منتدي القاهرة للإعلام وغيرهم من أزرع التدريب والدراسات والبحث والنشر وتنظيم الأحداث، خاصة بعد علو قدر وشأن ضيوف الصالون وضيوفه وموضوعاته، مما يدعم فكره التوسع فيه وتحويله إلي حدث ثقافي ومؤسسة فكرية تدعم هي أيضا شعار العوده من خلال ضيوف الصالون وموضوعاته وحاضريه، إضافه إلي تثقيف وتوعية وتنشئة الشباب وتقديم مواهبهم أيضا.
لعل مقالي هذا يكون فكرة ورسالة للكاتب الصحفي (أحمد المسلماني) رئيس الهيئة الوطنية للإعلام ومجلس إدارة الهيئه وكل ذوي الشأن بتنظيم الصالون واختيار ضيوفه وموضوعاته ولعله يعد مادة ثرية المحتوي لقناة النيل الثقافية وباقي البرامج والتنويهات الثقافيه علي قنوات ومحطات الهيئة.
وهكذا تستمر مسيرة التطوير وتكبر الطوحات ويعود الدور الوطني التنويري لإعلام الدولة في وقت يحتاج فيه الوطن وشبابه وجميع أهله محتوي مصريا جادا يعيد الدور الرائد ونسب المشاهدة والرضا العالية، ومعهم يعود المعلنون والرعاه والعوائد التي سيعاد تدويرها في تحسين المحتوي ومعدات العمل وبيئته ودخل كوادره.
اللهم آمين، وتحيا دوما مصر عالية الصوت والصورة والقيمة والقامة والدور والتآثير، اللهم آمين.