رئيس مجلس الادارة : محمد حبوشة
رئيس التحرير : أحمد السماحي

الدكتور (مجدي نزيه): أهمية الالتزام بالعادات الصحية السليمة في التعامل مع الغذاء

الدكتور (مجدي نزيه): أهمية الالتزام بالعادات الصحية السليمة في التعامل مع الغذاء
استخدام القفازات، التي قد تتحول إلى وسيلة لنقل البكتيريا من نوع غذاء إلى آخر

كتبت: صبا أحمد

استشاري التثقيف الغذائي، الدكتور (مجدي نزيه)، أكد أن السبب الرئيسي للإصابة بجرثومة المعدة يرجع إلى قلة الاهتمام بالنظافة، سواء نظافة الطعام أو الأيدي، مشددًا على أهمية الالتزام بالعادات الصحية السليمة في التعامل مع الغذاء.

وأوضح (مجدي نزيه)، خلال لقائه في برنامج (الستات مايعرفوش يكدبوا) المذاع على قناة CBC الذي تقدمه الاعلاميتان منى عب الغني وايمان عز الدين، أن تناول الطعام خارج المنزل قد يزيد من فرص الإصابة، نظرًا لاعتماد إعداد الطعام على عمالة غذائية قد لا تلتزم دائمًا بمعايير النظافة المطلوبة، حتى مع استخدام القفازات، التي قد تتحول إلى وسيلة لنقل البكتيريا من نوع غذاء إلى آخر.

وأشار (مجدي نزيه) إلى ضرورة الحرص على غسل اليدين جيدًا، والاهتمام بنظافة الأظافر، سواء داخل المنزل أو خارجه، مؤكدًا أن إعداد الطعام في المنزل لا يعفي من الالتزام الصارم بقواعد النظافة، خاصة من قبل ربات البيوت والعاملين في المطبخ.

وأضاف (مجدي نزيه) أن من المهم غسل الطعام جيدًا قبل استخدامه، مع تخصيص أدوات تقطيع منفصلة لكل نوع من الأغذية، مثل اللحوم النيئة والدواجن والأسماك، وأخرى للخضروات، لتجنب انتقال الميكروبات. كما أوصى باستخدام ألواح التقطيع الزجاجية، لسهولة تنظيفها وتقليل فرص التلوث.

وشدد على أهمية تخصيص سكاكين مختلفة للاستخدامات المتنوعة داخل المطبخ، مع ضرورة الإمساك بها من المقبض فقط، وتجنب لمس منطقة الاتصال بين المقبض والنصل، نظرًا لكونها من أكثر الأماكن عرضة لتراكم الميكروبات لصعوبة تنظيفها.

كما نصح (مجدي نزيه)، باستخدام فرش صغيرة مخصصة لتنظيف الأدوات جيدًا، خاصة في الأماكن التي يصعب الوصول إليها، لضمان أعلى درجات النظافة والوقاية من الأمراض.

الدكتور (مجدي نزيه): أهمية الالتزام بالعادات الصحية السليمة في التعامل مع الغذاء
ارتفاع هرمون الكورتيزول نتيجة القلق والتفكير المستمر إلى إضعاف جدار الأمعاء

ارتفاع هرمون الكورتيزول

من ناحية أخرى أكد الدكتور مجدي نزية، استشاري التثقيف الغذائي، أن مصطلح (مشاكل القولون) لا يشير إلى مرض واحد بعينه، بل يُعد عنوانًا واسعًا يضم عشرات الحالات والاضطرابات المختلفة داخل الجهاز الهضمي، مشيرًا إلى أن تشخيص (القولون العصبي)في كثير من الأحيان يكون توصيفًا عامًا لمشكلة غير محددة بدقة.

وأوضح (مجدي نزيه)، خلال لقائه في برنامج الستات مايعرفوش يكدبوا المذاع على قناة CBC الذي تقدمه الاعلاميتان منى عبد الغني وايمان عز الدين أن غالبية الحالات، وفقًا لآراء المتخصصين في أمراض الجهاز الهضمي، ترتبط بما يُعرف بـ (التسرب المعوي)، وهو خلل يحدث في جدار الأمعاء يؤدي إلى تسرب مواد غير مهضومة بشكل كامل إلى مجرى الدم، ما يتسبب في ردود فعل مناعية ومشكلات صحية متعددة.

وأشار إلى أن ارتفاع هرمون الكورتيزول نتيجة القلق والتفكير المستمر إلى إضعاف جدار الأمعاء. وأضاف أن من بين الأسباب أيضًا الإفراط في تناول الدهون، خاصة الزيوت المهدرجة والمتحولة، إلى جانب الاستخدام غير المتوازن للزيوت النباتية مثل زيت الذرة وعباد الشمس.

ولفت إلى أن الدهون الطبيعية غير المتحولة، مثل السمن البلدي والزبدة الطبيعية، تظل خيارًا أفضل عند الاعتدال في استخدامها، محذرًا في الوقت ذاته من الإفراط في بعض الزيوت مثل زيت بذرة الكتان، في ظل ما أثير مؤخرًا حول احتوائه على نسب قد تكون ضارة عند الاستخدام المفرط.

كما حذر من خطورة الأطعمة المصنعة، واصفًا إياها بـ (كارثة غذائية) بدأت في الانتشار منذ سبعينيات القرن الماضي مع ظهور الوجبات السريعة، نتيجة التوسع الصناعي بهدف الربح، إلى جانب التغيرات التي طرأت على بعض الأغذية بسبب التعديلات الوراثية.

وشرح نزية آلية (التسرب المعوي)، موضحًا أن جدار الأمعاء خُلق بتركيبة دقيقة تسمح بامتصاص العناصر الغذائية المفيدة فقط، لكن مع العادات الغذائية الخاطئة والضغوط، يضعف هذا الجدار ويصبح أشبه بـ“مصفاة مثقوبة”، ما يسمح بمرور جزيئات غير مكتملة الهضم إلى الدم، وهو ما يدفع الجهاز المناعي لمهاجمتها باعتبارها أجسامًا غريبة، الأمر الذي قد يؤدي إلى ظهور حساسية تجاه أطعمة مثل الجلوتين أو الألبان، إضافة إلى اضطرابات مناعية أخرى.

واختتم حديثه بالتأكيد على أهمية تقليل الضغوط النفسية، وعدم الانشغال الدائم بالمشكلات، داعيًا إلى التوازن في نمط الحياة وخفض سقف التوقعات، لما لذلك من تأثير مباشر على صحة الجهاز الهضمي والوقاية من هذه الاضطرابات

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.