وانتهت الحكاية.. (حكايات من البادية) يطوي رحلة التصوير ويستعد لرمضان 2027

كتبت: صبا أحمد
مع فجر هذا اليوم، أُسدل الستار على آخر مشاهد السلسلة البدوية (حكايات من البادية)، لتنتهي رحلة طويلة من التصوير والعمل والتعب والشغف، وتبدأ مرحلة جديدة تنتظر فيها هذه الحكايات لحظة اللقاء مع الجمهور العربي في رمضان 2027.
لم يكن انتهاء التصوير مجرد إعلان عن آخر (كلاكيت)، وإنما لحظة تختصر رحلة فنية كاملة، حملت في مشاهدها عبق الصحراء، وأصالة الإنسان، وملامح الحياة في البادية الأردنية والعربية، بكل ما فيها من شهامة ونخوة وحب ووفاء وصبر وثأر وعدالة.
سلسلة (حكايات من البادية)، من قصة وحوار نورا عوض الدعجة، وتولى إخراج حكاياتها مجموعة من المخرجين، هم: سائد بشير هواري، ليث حجاوي، حسام حجاوي، وهاني العقرباوي، فيما يشارك في بطولتها نخبة متميزة من نجوم الدراما الأردنية.
وتدور الحكايات في أجواء البادية، مستلهمة من واقعها وقيمها وعلاقات الإنسان فيها، من خلال قصص متعددة تتقاطع فيها المشاعر والصراعات والمواقف الإنسانية، وتكشف وجوهًا مختلفة للحياة في الصحراء.
فالحكاية هنا ليست مجرد ثأر أو صراع أو قصة حب؛ وإنما محاولة لاستعادة عالم له خصوصيته، حيث الكلمة عهد، والوفاء قيمة، والشهامة موقف، والعدالة مطلب، والإنسان يختبر في لحظات الشدة أكثر مما يختبر في أوقات الراحة.
وتنتج السلسلة مؤسسة عصام حجاوي للإنتاج والتوزيع الفني، فيما يتولى عدي حجاوي مهمة المنتج المنفذ، وعناد حجاوي الإشراف العام، وقصي حجاوي إدارة الإنتاج.

مستوى فني وإنتاجي مرتفع
وجاء تنفيذ (حكايات من البادية) بمستوى فني وإنتاجي مرتفع، مع رؤية بصرية وإيقاع درامي يواكبان طبيعة الحكايات، انطلاقًا من إيمان صناع العمل بأن الدراما البدوية قادرة على الوصول إلى المشاهد العربي، عندما تقدم البيئة والشخصيات والقيم بصورة تليق بخصوصيتها وأصالتها.
وهنا تكمن أهمية التجربة؛ فالدراما البدوية لا تعيش فقط على الملابس والخيول والصحراء، وإنما تحتاج إلى حكاية تستطيع أن تجعل المشاهد يرى الإنسان خلف كل تلك التفاصيل.
اليوم، ومع تصوير المشهد الأخير، تنتهي مرحلة طويلة من العمل، لكن الحكاية الحقيقية لم تبدأ بعد، فما جرى خلف الكاميرات خلال الفترة الماضية سيجد طريقه قريبًا إلى الشاشة، ليصبح ما عاشه فريق العمل من تعب وانتظار وتحضير وتصوير أمام اختبار مختلف تمامًا: كيف سيتلقى الجمهور هذه الحكايات؟
الموعد المنتظر سيكون في شهر رمضان المبارك 2027، عبر عدد من القنوات العربية، حيث تدخل (حكايات من البادية) سباق العرض وهي تحمل معها عالمًا دراميًا يستند إلى ذاكرة البادية وقيمها، ويحاول أن يقدمها برؤية تصل إلى المشاهد المعاصر.
وفي ختام رحلة التصوير، وجه صناع السلسلة الشكر والتقدير إلى كل فنان وفنانة شاركوا في العمل، وإلى جميع أفراد الطواقم الفنية والإدارية والتقنية، وكل من ساهم في إنجاز المشروع منذ لحظته الأولى وحتى فجر اليوم.
انتهى التصوير.. نعم.. لكن الصحراء لا تنتهي حكاياتها، ولا تنضب قصص الإنسان الذي عاش فيها، ولا تزال الذاكرة تحتفظ بالكثير مما يستحق أن يروى.. (حكايات من البادية).. انتهت الحكاية أمام الكاميرا، لكنها الآن تبدأ رحلتها الحقيقية مع الجمهور.. حكايات من الأرض.. من الإنسان.. ومن ذاكرة لا تزال تنبض بالأصالة.