(غادة رجب) في ضيافة رئيس الأوبرا.. مشروعات فنية وحفلات مرتقبة مع فرق الموسيقى العربية

كتبت: سدرة محمد
استقبل الدكتور رضا الوكيل، رئيس دار الأوبرا المصرية، المطربة (غادة رجب)، والمايسترو رضا رجب، والشاعر عبد الله حسن، في لقاء فني تناول عددًا من الأفكار والمشروعات الغنائية والموسيقية الجديدة، إلى جانب بحث إمكانية إقامة حفلات تجمع غادة رجب بفرق الموسيقى العربية التابعة لدار الأوبرا خلال الفترة المقبلة.
وشهد اللقاء حوارًا حول سبل تقديم أعمال فنية تحمل قيمة موسيقية وغنائية، وتواكب توجهات دار الأوبرا المصرية في إثراء الحياة الفنية، وإتاحة مساحات متنوعة أمام الإبداع، مع الاستفادة من إمكانات فرق الموسيقى العربية ونجومها في تقديم حفلات تستعيد وهج الأغنية المصرية والعربية، وتخاطب مختلف الأذواق.
وأبدت المطربة (غادة رجب) استعدادها الكامل للمشاركة في الفعاليات والحفلات التي تنظمها دار الأوبرا المصرية، مؤكدة اعتزازها الكبير بالوقوف على مسارحها والتعاون مع فرقها الفنية، ووصفت (غادة رجب) دار الأوبرا المصرية بأنها (منارة الفن في الوطن العربي) وبيتًا يحتضن الإبداع ويحافظ على مكانة الموسيقى والغناء المصري والعربي.
من جانبه، أكد الدكتور رضا الوكيل أهمية التعاون مع كبار المطربين والمبدعين، مشيرًا إلى أن دار الأوبرا تفتح أبوابها أمام المشروعات الفنية الجادة التي تضيف إلى رصيد الحركة الفنية المصرية، وتقدم للجمهور أعمالًا راقية تجمع بين الأصالة والتجديد.
ويأتي هذا اللقاء في إطار توجه دار الأوبرا المصرية إلى توسيع دوائر التعاون مع نجوم الغناء والموسيقى، وطرح مشروعات وحفلات جديدة تسهم في تنشيط المشهد الفني وإثراء أجندة الأوبرا خلال الفترة المقبلة.

الحفاظ على التراث
ويبقى التعاون المرتقب بين (غادة رجب) وفرق الموسيقى العربية أحد أبرز ملامح هذه المشروعات، خاصة أن التجربة يمكن أن تجمع بين صوت غنائي له خصوصيته، وبين مدارس موسيقية تحرص على الحفاظ على التراث وتقديمه برؤية معاصرة.
جدير بالذكر أن (غادة رجب) تنحدر من أسرة موسيقية؛ فوالدها هو المايسترو والدكتور رضا رجب، عازف الكمان المعروف والعميد الأسبق للمعهد العالي للموسيقى العربية، فيما تنتمي والدتها أيضًا إلى المجال الموسيقي، ورغم نشأتها في هذا المناخ، حصلت غادة على ليسانس الآداب قسم الإعلام، بينما بدأت علاقتها بالغناء وهي طفلة صغيرة.
بدأت (غادة رجب) مشوارها الغنائي في سن مبكرة للغاية، بعدما استمع إليها الكاتب الصحفي أحمد يونس وقدمها في أغنية (القمح الليلة) وهي لم تتجاوز التاسعة من عمرها، ثم ظهرت في حفلات مهرجان الموسيقى العربية وليالي التليفزيون، وشاركت بعد ذلك في أوبريت (حراس الوطن) من تأليف الشاعر الراحل عبد الرحمن الأبنودي وألحان الدكتور جمال سلامة.
وخلال سنوات طفولتها، ظهرت في عدد من الأغنيات المصورة، من بينها (العيد السنة دي، وأنا من البلد دي)، إلى جانب مشاركتها مع مجموعة من نجوم الغناء في تلك الفترة، وهو ما جعلها من الأصوات التي لفتت الانتباه إليها منذ سنواتها الأولى.
ومع انتقالها إلى مرحلة الاحتراف، شاركت في مهرجان الأغنية الإذاعية الرابع في الأردن عام 1997، ثم طرحت ألبوم (أحلام البنات) عام 1998، وشاركت الفنان كاظم الساهر في دويتو غنائي، قبل أن تطرح لاحقًا ألبوم (صورتي) عام 2012.
ولم تقتصر تجربتها على الأغنية الحديثة، بل حافظت غادة على حضور واضح في مساحة الطرب العربي، وقدمت في حفلاتها أعمالًا لعمالقة الغناء، من بينهم أم كلثوم ونجاة الصغيرة ووردة وعبد الحليم حافظ، وهو ما ظهر بوضوح في حفلاتها بمهرجان الموسيقى العربية في دار الأوبرا المصرية.

منوعات من الزمن الجميل
وفي عام 2016، أحيت (غادة رجب) حفلًا على المسرح الكبير ضمن فعاليات الدورة الخامسة والعشرين لمهرجان الموسيقى العربية، بمصاحبة الفرقة الموسيقية بقيادة المايسترو رضا رجب، وقدمت خلال الحفل مجموعة من أغنياتها إلى جانب مختارات من تراث الطرب العربي.
كما ارتبط اسمها خلال السنوات الأخيرة بمشاركات في حفلات الأوبرا، وفي فبراير 2026 شاركت في حفل على مسرح سيد درويش بدار أوبرا الإسكندرية مع فرقة أوبرا الإسكندرية للموسيقى والغناء العربي بقيادة المايسترو علاء عبد السلام، ضمن أمسية حملت عنوان (منوعات من الزمن الجميل).
ومن الجوائز المهمة في مسيرتها أيضًا حصولها على جائزة الميكروفون الذهبي عن أغنية (نعشق الحياة)، من كلمات جمال بخيت وألحان حلمي بكر.
أما على مستوى المشروعات المرتقبة، فقد شهد سبتمبر 2026 لقاءها مع الدكتور رضا الوكيل، رئيس دار الأوبرا المصرية، بحضور المايسترو رضا رجب والشاعر عبد الله حسن، حيث جرى بحث عدد من الأفكار والمشروعات الفنية الجديدة، من بينها إمكانية إقامة حفلات تجمعها بفرق الموسيقى العربية التابعة للأوبرا خلال الفترة المقبلة.
وهكذا لا تبدو عودة غادة رجب إلى مسارح الأوبرا مجرد عودة مطربة إلى مكان غنت عليه من قبل، وإنما استكمالًا لعلاقة قديمة مع الموسيقى العربية وبيوتها الكبرى، فالصوت الذي بدأ رحلته طفلة بين ألحان الكبار، يعود اليوم ليبحث عن مساحة جديدة داخل مشروع فني يجمع بين خبرة الماضي ورؤية الحاضر، وبين أغنياتها الخاصة وذاكرة الطرب العربي التي طالما كانت جزءًا من اختياراتها.