علي عبد الرحمن يكتب: عودة (المنتخب) وعودة الروح


بقلم الإعلامي: علي عبد الرحمن
بعد مشاركة (المنتخب) في منافسات كأس العالم بشرف وببطوله وبوطنية، نقلت مشاركتنا من التواجد والعودة من أول دور سواء كان دور الـ 32 او دور الـ 48، نقلتها إلى الوصول لدور الـ 16، بل ومقابلة حامل اللقب في مباراه شهد العالم بكفاءة منتخب الفراعنة لولا أخطاء التحكيم وبعضا من التبديلات.
وأعدت مصر استقبالا جماهيريا في مدينة العلمين عاصمة الساحل الشمالي بحضور ممثلي الحكومه والشعب يوم وصول (المنتخب) أرض الوطن، ثم كان اللقاء مع القائد الرئيس في اليوم التالي، وستتوالي مشاهد التكريم محليا وعربيا إحتفاءا بمستوى الفريق.
واحتفاءا بتغير لغة القائمين عليه من حسن المشاركه إلى التقدم في الأدوار، بل والوصول إلي أدوار متقدمة، ووصلت لغتنا إلي ماهو أبعد من ذلك وهو الوصول للكأس، وهذه لغه ليست حماسيه بمناسبة التمثيل البطولي بل نتيجة للمستوي الجيد الذي واجهه به المنتخب دولا عديدة.
وقدم (المنتخب) عروضا قتاليه أثبتت أنه كفؤ وصل إلي مصاف الـ 16 دولة وشارف على الدخول في مصاف الثماني فرق الأفضل في العالم.

الروح الوطنية الجارفة
ولقد أحسن الشعب والحكومة والقيادة في تقدير ودعم (المنتخب) القومي لدى عودته بشكل يتماشى مع آدائه البطولي، ولعل هذه الروح الوطنية الجارفة لدعم المنتخب تكون بمثابة عودة الروح في الرياضة المصرية عموما بعد فترة إخفاقات إقليمية وبعد عن منصات التتويج.
ولعل من حسن الطالع هو اهتمام القيادة السياسية أيضا بملف الرياضة كسائر ملفات العمل الوطني.. ولعل دعوته بالاهتمام بوجود المدرب الوطني أثبتت صحة دعواه، وخاصة أن كل البطولات الأفريقية والتواجد الدولي تم تحت قيادة مدرب وطني سواء الراحل كابتن محمود الجوهري أو الكابتن حسن شحاته – شفاه الله وعافاه؟
وأخيرا المدرب الوطني العروبي حسام حسن، وهذا يدعم أيضا ملف الكرة المصرية بفريقها القومي المقاتل ومدربه الوطني الطموح.
ولعلي لا أستبق الأحداث القادمة من تكريمات واحتفالات وهدايا إلى توجيه كل ذلك إلي تنظيم وإقامة وإطلاق مؤتمر قومي للنهوض بالرياضة، وإعلان عودة الروح إلي الرياضة المصرية.
ولعل الوزارات والهيئات والمؤسسات والشركات ورجال الأعمال سيتسابقون تجاه إطلاق مثل هذا المؤتمر ورعايته.
ولعل تجاربنا الناجحه دوليا وقاريا تكون موضوعا لجلسه من جلسات المؤتمر، ولعل آليات إكتشاف المواهب في النجوع والقري والمدن ليست صعبة علي خبرائنا الرياضيين.
ولعل دور مراكز الشباب المطورة ستستوعب مواهبنا وتدعم الأنشطة الرياضية المتنوعة، وسيصدر المواهب إلى العاصمة والمنتخبات القومية، ولعل دعم الرياضه من القطاع الخاص ودور رجال الأعمال في دعم عودة الروح إلى الرياضة في مصر.

مؤتمر قومي للرياضة
ولعل محور الإعلام الرياضي وأدبياته وتحويل المسار مما هو عليه إلي دعم مطلق لعودة الروح إلى الرياضة المصرية، وتدعم مراحل اكتشاف المواهب، وتحاورهم وتزرع الأمل بداخلهم نحو نجومية دولية أفضل.
فهل يتم الإعلان عن الإعداد للمؤتمر القومي الأول للرياضة في مصر، ولعله حوار مجتمعي مخلص بين الخبراء وذوي الشأن الرياضي ممارسة أو تمويلا أو تدريسا، ولعل مدارس مصر وجامعاتها ومؤسساتها وأنديتها وأحزابها.. هكذا سيكون هذا الحوار المجتمعي بمثابة انطلاقة نحو عودة الروح في رياضاتنا المصرية.
ولعل مراكز الشباب والرياضة المدرسية والأندية تكن ممثله بعدالة في هذا المؤتمر القومي الرياضي، ولعلها فرصة للاهتمام بتدريس الرياضة في المدارس، وتفعيلها في الجامعات وفرقها الرياضية.
ولعلها فرصه لإطلاق أفكار رياضية جديدة مثل ملعب الحارة، ومسابقات مواهب القرى والنجوع، ولعلنا نجد أكاديميه قوميه للرياضه، مثل اكاديميه الفنون ،واكاديمية العلوم الإدارية، وأكاديميات أخرى لتخصصات عديدة.
وأخيرا تعد كرة القدم واحدة من أهم روافد القوى الناعمة لمصر المحروسة.. حمي الله مصر، وأعلى شأنها، وتحيا دوما مصر.. آمين.