(علي عبد الستار) يرفع شعار (الضربه اللي توجعني متكسرنيش) من خلال (وبدعيلك)


بقلم الكاتب الصحفي: أحمد السماحي
ومازال سفير الأغنية القطرية المطرب (علي عبد الستار)، يثير دهشتنا، وإعجابنا، فرغم كل ما قدمه من أغنيات للعاطفة والوطن، على مدى مشواره الذي يقترب من الخمسين ربيعا.
ولكنه مازال يجوب البلاد العربية يتعرف على غنائها الجديد، ويستمع لشبابها، ويتأمل، وينبهر، وينتقي مما يسمعه ما يتناسب مع لونه الفني الملتزم، ويقدمه لجمهوره الواسع في العالم العربي.
وإبداع (علي عبد الستار) من النوع العالي المتدفق الذي يشبه السيل في تجدده واندفاعه، فهو لا يقف عند غاية، ولم ينته بعد إلى نهاية، لأنه متجدد دائما، ومتطور دائما، وتجربته الغنائية تشبه في عمقها وسعتها وجلالها، موسيقى الرواد الأوائل ممن تفخر بهم الإنسانية في عالم الموسيقى.
على مدى نصف قرن من الزمان صور (علي عبد الستار) شتى المشاعر الإنسانية في مختلف حالاتها، ومازال يمتعنا بإختياراته الغنائية، مع بداية الموسم الصيفي الجاري طرح يوم السبت الماضي 2 مايو أغنية مصرية جديدة بعنوان (وبدعيلك) كلمات سمير طارق، الحان نادر أوسكار، توزيع أحمد نبيل، ميكس وماستر عمر مصطفي.
وجيتار أحمد نبيل، كمنجه مصطفي العطار، إنتاج وتوزيع استديوهات الفنان (علي عبد الستار) للصوت والصورة، رعاية إذاعة (حبايبM F).

تحليل كلمات (وبدعيلك)
أغنية (وبدعيلك) حالة إنسانية خاصةً، ومن أغنيات الصدامات العاطفية، التي تعبر عن صدمات الحب، ونهاية العلاقات، والغدر والخيانة، والتي تركز على مشاعر الألم والكسرة والسخرية!.
وتتحدث أيضا عن قوة الحبيب وصموده، في مواجهة غدر وخسة وندالة الحبيبة التى صنعها وأغدق عليها حبه وحنانه، وإرتفع بها إلى عنان السماء، وقابلت هي كل هذا الحب بالجحود والنكران، وقلة الأصل.
لهذا فهو غير حزين على فراقها، لأنها غير مدركة وغير مستوعبة مع من كانت تعيش! فيدعو لها ساخرا ـ وهو يكاد يخرج لسانه لهاـ ألا تعيش حزينة من بعده،لأنه بحكم خبرته في الحياة وحنكته يعلم جيدا ما ستلاقيه في بعده.
فيتركها للأيام تحاسبها كما تشاء، خاصة أنه استوعب الدرس جيدا، وسيعيش سعيد بحياته من غيرها، لأنه يعلم علم اليقين أنها ستقاسي من بعده، وتتألم، وستعود إليه مجددا، لكنها عندما ستعود ستجده إنسانا آخر، غيره الغدر والخسة والندالة، وطوى صفحتها للأبد، لأنه أصبح إنسان جديد، مؤمن أن الضربة التى توجعه لا تكسره.
أغنية (وبدعيلك) تحمل رسالة مهمة جدا مفاداها أن الصدمات العاطفية، رغم قسوتها، قد تنقذ الإنسان من أوهام أو خداع كان يعيش فيه، فكل إنسان يتعلم من التجربة، وليس من الكلام، وأن الجميع معرض للانكسار، ولكن المهم هو القدرة على الوقوف مرة أخرى.
والجميل في أغنية (وبدعيلك) إن بعض الصدمات العاطفية أو صدمات الغدر قد تؤثر أيضا على تقدير الإنسان لذاته، وأحيانا يلوم الإنسان نفسه ويحملها مسئولية فشل العلاقة أو اختفاء الشخص الآخر، لكن الحبيب في أغنية (وبدعيلك) كان هادئا وواثقا من نفسه، وتعلم من خلال التجربة، وأدرك حقيقة من كانت تعيش معه، لهذا لم ينكسر.
تحليل لحن وبدعليلك
لحن (نادر أوسكار) أغنية (وبدعيلك) من مقام (نهاوند على درجة فا) ونغماته كالتالي: (فا – صول – لا بيمول – سي بيمول – دو – ري بيمول – مي بيول – فا).
ومقام (النهاوند) هو أحد أهم المقامات الموسيقية في التراث العربي، ويتميز بطابعه الرومانسي والعاطفي الذي يأسر القلوب، يُعتبر هذا المقام أساسا في تكوين الألحان الشرقية، ويُستخدم في العديد من الأشكال الموسيقية مثل الموشحات، الأغاني العاطفية.
وكان (أوسكار) ذكيا في إختياره لهذا المقام حيث يُعبر مقام (النهاوند) عن مشاعر الحب، والحزن، والتأمل، مما يجعله مثاليا للأغاني الرومانسية، ويتميز بالتنقل السلس بين نغماته، مما يُسهل على المستمع الشعور بالانسجام والتناغم.
وصاغ الموزع (أحمد نبيل) اللحن بشكل عصري يتناسب مع جيل الشباب الحالي، وكان موفقا في اختياره لآلة الجيتار، والكمنجه بشكل متميز للغاية.
كلمات أغنية (وبدعيلك)
تقول كلمات أغنية (وبدعيلك) :
وبدعيلك متبقاش بعدي، وف بعدي حبيبي حزين
عشان عذرك، ومش عارف مفارق مين
ومنك ليها والأيام حسابها معاك
ده من غيرك هعيش وكأن عمري ما لحظه حبيتك
غلطت عشان أنا ال بإيدي عليتك
وكنت شيطان وأنا اتهيألي انه ملاك
هتعاني تقاسي سنين واراهنك لازم يوم هتجيلي تاني
وقابلني لوجه قلبك تاني، وزي ما كان لاقاني
بالعكس هتيجي تلاقي في تغير كبير
نسياني ليك اساسي، هتبقي بخير طول ما أنت ناسي
بس أن محصلش ف وعد هتفضل طول عمرك تقاسي
يامه اديتلك وانت ال كنت مش وش خير
مفيش داعي كفايه عليك تجرب دنيا من غيري
وشوف هتلاقي فين تاني شبه خيري
عليك اوفين هتلاقي بعدي أي أمان
وليه هراعي تموت وتعيش دي قصة خلاص متلزمنيش
أنا الضربه اللي توجعني متكسرنيش
ومبقتش خلاص نفس اللي سيبته زمان.