رئيس مجلس الادارة : محمد حبوشة
رئيس التحرير : أحمد السماحي

إبراهيم أبو ذكري يكتب: حكايتي مع الإعلام وصناع الاعلام (38).. الشيخ (خالد بن محمد القاسمي)

إبراهيم أبو ذكري يكتب: حكايتي مع الإعلام وصناع الاعلام (38).. الشيخ (خالد بن محمد القاسمي)
مع الأب الشيخ (خالد القاسمي) حاكم الشارقة

* عندما خيرت بين المال والانتماء.. اخترت الجذور علي الامتداد ..!!

* بين بوابات هونغ كونغ المفتوحة باسم مصر، وبوابة الروح التي لا تعرف إلا الانتماء..!

* كيف دخل وفد الإمارات هونغ كونغ.. قبل أن تدخل الدولة سجلات العالم..!

إبراهيم أبو ذكري يكتب: حكايتي مع الإعلام وصناع الاعلام (38).. الشيخ (خالد بن محمد القاسمي)
كانت زياراتي المتكررة لقصره في الشارقة أشبه بمحطات استراحة للروح

بقلم الدكتور: إبراهيم أبوذكري

لم تكن بدايات قيام دولة الإمارات العربية المتحدة مجرد مرحلة عملٍ مهني عابرة في حياتي، بل كانت زمناً تتشكّل فيه الملامح، وتُصاغ فيه العلاقات على مهل، كما تُكتب العناوين الكبرى في صدر التاريخ، فقد نشأت علاقة وثيقة بيني الشيخ (خالد بن محمد القاسمي).

في تلك السنوات، كنت أتنقّل بين الصحافة والإذاعة والتلفزيون، أحمل همّ الكلمة ومسؤوليتها، وأؤدي عملي كضابط إعلام في مديرية شرطة إمارة أبوظبي قبل الاتحاد، ثم في وزارة الداخلية بعد قيام الدولة، مؤمناً بأن الإعلام شريك أصيل في بناء الأوطان، لا شاهدًا محايدًا فقط.

وسط هذا الزخم المهني، نشأت علاقة مختلفة، أكثر عمقًا وخصوصية، مع إمارة الشارقة؛ علاقة لم تُبنَ على التكليف الرسمي وحده، بل على الودّ والاحترام المتبادل، وعلى صداقة إنسانية صادقة جمعتني بالمغفور له الشيخ (خالد بن محمد القاسمي) حاكم الشارقة وشريك في قيام دولة الامارات.

كانت زياراتي المتكررة لقصره في الشارقة أشبه بمحطات استراحة للروح، نتحاور فيها طويلاً، نتبادل الرأي، ونتأمل المشهد السياسي المتغيّر في المنطقة، بعيدًا عن الرسميات الصارمة.

كان الشيخ (خالد بن محمد القاسمي)، رحمه الله، رجل دولة بمعنى الكلمة، واسع الأفق، دقيق الإحساس بقيمة الكلمة والصورة، ويؤمن بأن الإعلام ليس ترفًا، بل ذاكرة وطنية يجب صونها. وربما لهذا السبب، نشأت بيننا تلك الصداقة التي تجاوزت حدود المهنة، لتلامس معنى الانتماء.

انتماءٌ لم يُفرض، بل وُلد طبيعيًا، حتى شعرت أن للشارقة مكانًا خاصًا في قلبي، وأن شوارعها وقصورها تحمل لي شيئًا من الألفة لا يُشبه سواه.

إبراهيم أبو ذكري يكتب: حكايتي مع الإعلام وصناع الاعلام (38).. الشيخ (خالد بن محمد القاسمي)
لحظة تاريخية فارقة؛ احتفال الشارقة باستلام القاعدة العسكرية البريطانية من قائدها الإنجليزي

خروج آخر جندي بريطاني

في إحدى تلك الزيارات، فاجأني الشيخ (خالد بن محمد القاسمي) بموقف لن أنساه ما حييت.. أصرّ، بإصرار الأب الواثق، أن أحتفظ بجواز سفر صادر عن إمارة الشارقة، تقديرًا لما أقدمه من خدمات إعلامية في مجالات الصحافة والإذاعة والتلفزيون. لم يكن الجواز في جوهره وثيقة سفر، بل كان رمزًا عميق الدلالة، اعترافًا بالثقة، ووسامًا معنويًا يحمل معنى الانتماء قبل أي صفة رسمية.

تزامن ذلك اللقاء مع لحظة تاريخية فارقة؛ احتفال الشارقة باستلام القاعدة العسكرية البريطانية من قائدها الإنجليزي، وخروج آخر جندي وآخر طائرة من أرض الإمارة.

كان المشهد مهيبًا، مشحونًا بالعاطفة والكرامة، وكأن الأرض تستعيد صوتها بعد صمت طويل. لم يكن الحدث خاصًا بالشارقة وحدها، بل إعلانًا غير مكتوب بانتهاء الوجود البريطاني عن كامل أراضي الإمارات السبع، وبداية زمن السيادة الكاملة.

في ذلك اليوم، داخل قصر الشيخ (خالد بن محمد القاسمي)، كان الحوار بيننا يمتدّ بين السياسة والذاكرة، بين الماضي الذي يطوي صفحته بهدوء، والمستقبل الذي يفتح ذراعيه بثقة. شعرت أنني لا أوثّق حدثًا صحفيًا فحسب، بل أعيش لحظة من صُلب التاريخ، لحظة تختلط فيها مشاعر الفخر الوطني بصدق الصداقة الإنسانية.

هكذا كانت الشارقة في وجداني: مدينة لا تكتفي بأن تُروى أخبارها، بل تترك أثرها في النفس. وهكذا كان الشيخ (خالد بن محمد القاسمي): قائدًا يفهم أن الرجال يُكرَّمون بالثقة، وأن الإعلامي حين يُحتضن باحترام، يصبح أكثر وفاءً للحقيقة والوطن.

إبراهيم أبو ذكري يكتب: حكايتي مع الإعلام وصناع الاعلام (38).. الشيخ (خالد بن محمد القاسمي)
حصلت على جواز سفر إمارة الشارقة، ولم يكن بالنسبة لي مجرد وثيقة رسمية، بل رمزًا صادقًا للفخر والاعتزاز

جواز سفر الشارقة هدية

وبالفعل، حصلت على جواز سفر إمارة الشارقة، ولم يكن بالنسبة لي مجرد وثيقة رسمية، بل رمزًا صادقًا للفخر والاعتزاز، ودليل ثقة نادرة في زمن كانت فيه العلاقات تُبنى على الكلمة والموقف.. حملت ذلك الجواز وكأنني أحمل جزءًا من ذاكرة الإمارة، وانتماءً معنويًا سبق الأختام والتواقيع.

لم تمضِ سنوات كثيرة حتى دخلت المنطقة مرحلة جديدة أكثر عمقًا وتأثيرًا. مع الإعلان التاريخي عن قيام دولة الإمارات العربية المتحدة، بدأت مرحلة تحويل الجوازات الخاصة بكل إمارة إلى جواز وطني موحّد، يحمل اسم الدولة الوليدة ويجسّد حلم الوحدة الذي انتظره الجميع.

في تلك اللحظة، حصلت على جنسية دولة الإمارات العربية المتحدة، كما حصل عليها أبناء الإمارات من مختلف الإمارات السبع، في مشهد وطني استثنائي اختلطت فيه المشاعر بالمسؤولية من جانب الشيخ (خالد بن محمد القاسمي).

استمتعت بشرف استخدام كلٍ من جواز سفر إمارة الشارقة، ثم جواز دولة الإمارات العربية المتحدة، خلال تنقلاتي العملية المرتبطة بعملي في أبوظبي وخارجها.. لم تكن تلك التنقلات مجرد رحلات رسمية، بل كانت امتدادًا لتجربة مهنية تتقاطع فيها المسؤولية مع الاكتشاف، والواجب مع الشغف.

سافرت بهذا الجواز إلى العديد من البلدان العربية والأجنبية، وكان لافتًا آنذاك أن معظم الدول كانت تستقبل هذا الجواز باحترام واضح، ومن دون الحاجة إلى تأشيرات مسبقة. كان ذلك يعكس المكانة التي بدأت تتشكل مبكرًا للإمارات، والثقة التي حظي بها أبناؤها وممثلوها، حتى قبل أن تكتمل ملامح الدولة الحديثة.

تلك الرحلات فتحت أمامي أبواب العالم على مصراعيها؛ تعرفت من خلالها إلى ثقافات مختلفة، واطلعت على تجارب إعلامية وسياسية متنوعة، وأسهمت في توسيع مداركي المهنية والإنسانية. كنت أعود من كل سفر محمّلًا بالحكايات، والأفكار، والإحساس بأنني لا أمثل نفسي فقط، بل أمثل وطنًا في طور التشكل، يحمل رسالة سلام وحضور هادئ بين الأمم.

وهكذا، لم يكن الجواز في يدي مجرد وثيقة عبور، بل كان جسرًا بين الأمكنة، وشاهدًا على مرحلة استثنائية من تاريخي الشخصي، وتاريخ دولة كانت تشق طريقها بثقة نحو العالم.

ومن الطرائف التي لا تُنسى في تلك الرحلة، أن جواز سفري الإماراتي نفسه تحوّل إلى ما يشبه تصريح عبور، يفتح أبواب هونغ كونغ أمام عدد من الشخصيات الإماراتية، وكأن الأقدار قررت أن تجعل لي اسم مصر جسرًا غير متوقّع لعبور الآخرين.

إبراهيم أبو ذكري يكتب: حكايتي مع الإعلام وصناع الاعلام (38).. الشيخ (خالد بن محمد القاسمي)
في الثمانينيات، كانت هونغ كونغ تحت الإدارة البريطانية، مدينة رأسمالية صاخبة
إبراهيم أبو ذكري يكتب: حكايتي مع الإعلام وصناع الاعلام (38).. الشيخ (خالد بن محمد القاسمي)
الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان مع الشخ خالد القاسمي

رحلة الصين عبر هونج كونج

في مطلع الثمانينيات، كان العالم مختلفًا تمامًا عمّا نعرفه اليوم.. لا إنترنت، لا هواتف ذكية، ولا (سيستم) موحّد يربط المطارات ببعضها.. كانت القرارات تُتخذ من خلف كاونتر خشبي، وختم مطاطي، وكتاب سميك يوضع بعناية بجوار موظف الجوازات، وكأنه المرجع الأخير للحقيقة.

في تلك الأجواء، وصل وفد صيني رفيع المستوى برئاسة وزير التجارة الخارجية الصيني إلى دولة الإمارات العربية المتحدة، للقاء المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله.. كان اللقاء تاريخيًا بكل المقاييس، وأسفر عن توقيع اتفاقية تعاون اقتصادي وضعت أول لبنة لعلاقة تجارية طويلة بين الصين والدولة الإماراتية الفتية.

قال الشيخ زايد، بثقته المعهودة: (نحن لا نوقّع أوراقًا فقط… نحن نفتح أبوابًا).. وتعهد بإرسال وفد تجاري إماراتي على أعلى مستوى إلى الصين، لعقد اتفاقيات مباشرة مع المصانع والشركات الصينية، والحصول على وكالات تجارية، واستيراد منتجات تناسب السوق الإماراتي الذي كان في طور النمو المتسارع.

وبالفعل، تم تشكيل أول وفد تجاري رسمي يمثل دولة الإمارات العربية المتحدة خارج البلاد، من أعضاء غرفة تجارة وصناعة أبوظبي.. كان وفدًا يحمل الحلم أكثر مما يحمل الخبرة، والنية أكثر مما يحمل الملفات.

كنت من بين المحظوظين بالانضمام إلى هذا الوفد، بعد تأسيسي لشركاتي الخاصة إثر استقالتي من وزارة الداخلية، وبحكم علاقتي الطيبة بالشيوخ وأصحاب القرار، وكون شركتي تضم شخصيات بارزة من الوزراء والأمراء ورموز الشرطة.. ترأس الوفد المغفور له أحمد المسعود، رئيس غرفة تجارة وصناعة أبوظبي آنذاك، رجل هادئ، قليل الكلام، لكنه يعرف جيدًا متى يتخذ القرار.

انطلقنا من مطار أبوظبي متجهين إلى الصين، مرورًا بهونغ كونغ ترانزيت.. وفي الثمانينيات، كانت هونغ كونغ تحت الإدارة البريطانية، مدينة رأسمالية صاخبة، مختلفة تمامًا عن الصين الاشتراكية خلف الحدود، ومطارها يعجّ برجال الأعمال، والبحّارة، والدبلوماسيين، وروائح القهوة الإنجليزية المختلطة بلهجات العالم.

كانت مدة الترانزيت أكثر من أربع وعشرين ساعة، فقال أحد أعضاء الوفد بحماس:

(ليش ما ندخل هونغ كونغ؟ يوم واحد ونرجع؟).

رد آخر ضاحكًا:

(نعتبرها جولة استطلاعية… يمكن نفتح فرع!).

تقدّمنا إلى الجوازات بثقة الوفد الرسمي. وضع الموظف البريطاني الجواز الأول، قلبه.. ثم الثاني.. ثم الثالث.. بدأ العبوس الخفيف يظهر على وجهه.. مدّ يده إلى الكتاب السميك، فتحه، وبدأ يقلب الصفحات ببطء مزعج.

مرّت عشر دقائق، ثم عشرون،  ثم ساعة كاملة.

همس أحد الزملاء: (شكله الكتاب أقدم منّا كلنا).

رد آخر: (يمكن الإمارات في الملحق!).

وأخيرًا، رفع الموظف رأسه وقال بلهجة إنجليزية صارمة:

Sorry… I can’t find this country.

اقترب رئيس الوفد وسأله بهدوء:

What do you mean you can’t find it?

أشار الموظف إلى الصفحة:

United Arab Emirates… not listed

إبراهيم أبو ذكري يكتب: حكايتي مع الإعلام وصناع الاعلام (38).. الشيخ (خالد بن محمد القاسمي)
دخلنا هونغ كونغ رسميًا كوفد إماراتي بجوازات إمارتية صُنّفت أنها مصرية!

لم يكن هناك زر (تحقق)

كانت الدولة لم تُكمل عقدها الأول بعد ولم يكتمل اعترافات الدول بها كاملة، ولم يكن اسمها قد استقر بعد في أدلة السفر العالمية.. هنا بدأ التوتر يتسلل، إلى أن وصل الموظف إلى جواز سفري، فتوقف فجأة.

نظر إليّ، ثم إلى الجواز، ثم سأل:

Place of birth: of Egypt.. How is of Egypt related to UAE?

ابتسمت، وقلت دون تردد، وبأقصى درجات الجدية:

The UAE is a governorate of Egypt… just like Cairo

صمتٌ كامل..

نظر الموظف إلى زميله، ثم إلى الجواز مرة أخرى، ثم قال:

So… these passports are issued by Egypt?

أجبته فورًا: Exactly

لم تكن كذبة، كانت تكييفًا دبلوماسيًا.

في الثمانينيات، لم يكن هناك زر (تحقق)، ولا اتصال فوري بالعواصم.

أغلق الموظف الكتاب، وأخذ الختم، وقال: Welcome to Hong Kong

وفي أقل من خمس دقائق، كانت جميع جوازات الوفد مختومة، ودخلنا هونغ كونغ رسميًا كوفد إماراتي بجوازات إمارتية صُنّفت أنها مصرية!

خرجنا من صالة الجوازات، وانفجر الجميع ضحكًا.

قال أحدهم: يا جماعة.. دخلنا هونغ كونغ بالحيلة!

وقال آخر: الإمارات دخلت هونج كونج من أبواب القاهرة!

في تلك الليلة، ونحن نتجول في شوارع هونغ كونغ المضيئة، بين ناطحات السحاب والمطاعم الصينية والإنجليزية، أدركت أننا لا نعيش مجرد موقف طريف، بل نعيش لحظة من تاريخ دولة كانت تشق طريقها إلى العالم بهدوء، وبذكاء، وبثقة لا تحتاج إلى تعريف طويل.

إبراهيم أبو ذكري يكتب: حكايتي مع الإعلام وصناع الاعلام (38).. الشيخ (خالد بن محمد القاسمي)
كان القرار مزيجًا من عقلٍ يقدّر، وقلبٍ يختار بين بوابات هونغ كونغ التي فُتحت يومًا بجوازات

بين بوابة هونغ كونغ وجواز القلب

ومع اكتمال البُنى التشريعية، كنت أقف عند مفترقٍ دقيق من حياتي، أحمل في يدي جوازين، وفي قلبي وطنين.. احتفظت بجواز سفري المصري، ذاك الذي لم يكن مجرد وثيقة، بل ذاكرة كاملة تمشي معي حيثما ذهبت، يمثل موطني الأول وملامحي التي تشكّلت هناك.

وبجواره كان جواز السفر الإماراتي، بما يحمله من امتيازات السفر، والإقامة، والتملك، وفرص الاستقرار على أرضٍ احتضنتني بسخاء ومنحتني الكثير.

غير أن القانون، بحسمه الصامت، لم يسمح بجمع الاثنين.. وهكذا وجدت نفسي أمام اختيار لا يُقاس بالمنافع، بل بالانتماء.. لم يكن قرارًا إداريًا، بل لحظة مواجهة صادقة مع الذات.

بعد تفكيرٍ عميق، اخترت جواز السفر المصري.. لم يكن الاختيار اندفاع حنينٍ عابر، بل استجابة لنداءٍ أعمق، نداء الهوية والجذور.. فمصر لم تكن فقط المكان الذي وُلدت فيه، بل الأرض التي تعلّمت على ترابها معنى الانتماء، وتشرّبت من نيلها القيم، ونشأت بين تاريخها وتراثها العريق.

الإمارات كانت ـ ولا تزال ـ وطنًا كريمًا، فتح لي أبوابه ومنحني الأمان والفرص، وعلّمني معنى التعايش ووحدة التنوع. حملت لها في قلبي امتنانًا لا يُنكر، وفخرًا بتجربة إنسانية غنية. لكنني، في تلك اللحظة الفاصلة، شعرت أن الحفاظ على جذوري ليس رفضًا لما احتواني، بل وفاءٌ لما كوّنني.

كان القرار مزيجًا من عقلٍ يقدّر، وقلبٍ يختار بين بوابات هونغ كونغ التي فُتحت يومًا بجوازات، وبين بوابة الروح التي لا تُفتح إلا بالانتماء، اخترت أن أظل وفيًا لأمي الأولى.. لمصر، التي تسكنني حتى وأنا بعيد عنها.

واليوم، حين أصبح الجواز الإماراتي من أقوى جوازات العالم، أبتسم كلما تذكرت تلك اللحظة، وأقول في سري: بعض الدول تبدأ قصتها في كتب التاريخ.. ودول أخرى تبدأها بابتسامة على كاونتر جوازات.

تلك الذكريات، القادمة من سبعينيات القرن الماضي، لا تزال حيّة، تنبض بين السطور، وتؤكد أن بعض العلاقات تُكتب بالحبر، لكنها تُحفر في القلب.. وأن بين المهنة والصداقة والسياسة، مسافة صغيرة اسمها الإنسان..!

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.