رئيس مجلس الادارة : محمد حبوشة
رئيس التحرير : أحمد السماحي

علي عبد الرحمن يكتب: بلد × شاشة (الدراما) والإعلام، و وطن ÷ الهواء!!!

سيل من (الدراما) استنكرتها مصر قاطبة من رئيس وحكومه ومواطنين

بقلم الإعلامي: علي عبد الرحمن

كل عام ومصرنا وأمتينا العربيه والإسلاميه بخير،ها قد إنقضي الشهر الفضيل ،وهنيئا لمن صام وقام وتلا وزكي ودعي الله رب العالمين، واللهم تقبل برحمتك التي سبقت غضبك وبعفوك – جراء (الدراما) – الذي سبق مؤاخذتك، آمين.

أما صناع الميديا و(الدراما) فكان لهم مارثون وسامر مقام لا علاقة له بمبادئ الشهر الكريم، فقد شاهدنا برامجا لاعلاقة لها بتعاليم الله فهي مابين فتن وفضح أسرار سترها الله كالعرافة وحبر سري وما شابه محتواهما.

وبين نجوم أنعم الله عليهم بالشهره والمال فوضعوا أنفسهم رهن الإهانه والبهدله وفرجة الناس لدي الأخ إيلون مصر،وسيلا من برامج الطبخ التي لايفكر فيها أهل مصر البسطاء الطامحون لوجبة فراخ أو سمك بلطي.

أما اللحوم فلم يذقها كثير من أهل مصر البسطاء ولم يروها إلا معلقة مركونة لدي الجزارين أو علي الشاشات في برامج الطبخ المستفزة، وعددا من برامج الدين معلبة الأفكار لاتحرك ساكنا في تحديات العصر وفتنه وضياع شبابه وفكره.

وسيلا من (الدراما) استنكرتها مصر قاطبة من رئيس وحكومه ومواطنين، ولقد تم إنفاق مليار ونصف على حزمة (الدراما) هذا العام ومايقرب من نصف مليار علي برامجه المستفزة.

وأضف إلي ذلك مايقرب من ملياري جنيه إعلانات عن سلع استفزازية أيضا سواء أكانت قصورا أو فيلات أو شاليهات أو سيارات أو أدوات كهربائيه في ظل ظروف نستجدي كلنا الحياة لترفق بنا حتي آخر الشهر.

ولا أحد من صناع المحتوي الإعلامي و(الدراما) يشعر بما يدور داخلهم من ضغوط وإحساس بالحاجة والعوز والعجز والاشتهاء لما يتم عرضه استفزازا وإيلاما، ووسط كل هذا المشهد، غابت الرسايل وغاب الوطن وغاب أهله.

فلم نر من بين كل هذه المليارات المصروفة على (الدراما)، محتوي جاد للأطفال سواء كان برامجا عصرية، أو كارتونا متقنا، أو دراما طفل صالحه للتنشئة، ولامحتوي يغرس حب الوطن في نفوس صغارنا.

لم نر محتوي إجتماعي عائلي يرسخ تقاليد العيله المصرية في (الدراما)

تقاليد العيلة في (الدراما)

ولم نر محتوي إجتماعي عائلي يرسخ تقاليد العيله المصرية في (الدراما)، ولا يعبر عن حواراتها وهمومها واحلامها،ولا محتوي وثائقي يجسد قيم مصر ومكانتها، ولا محتوي تقني لاستشراف الغد، ولا محتوي ثقافي ينشط ذاكرة شبابنا، ولا محتوي فني يرد لمصر جزءا من مكانتها وريادتها.

ولا محتوي متخصص لأهل الريف والحدود المهمشين إعلاميا، وهذا لأنه محتوي مذاع دون خطه قوميه ودون خرائط بث علميه ولا تنوع يراعي فئات المجتمع ومناطقه، والبث الإعلامي له خططه وأصولها كما علمونا رواد الإعلام وأساتذته.

وللخرائط أصولها في توزيع المحتوي حسب النوع والسن والمنطقه والمضمون وتوقيت البث، والأموال حين يتم إنفاقها علي الإنتاج لها أصول في التوزيع علي نوعيات المحتوى.

ويبدو أن شيئا من ذلك لم يحدث في زمرة هذا السامر المنفض، وخلال هذا السامر انتقد الكل هذا المحتوي وسارعت كل الجهات لتقديم مالديهاإتقاءا لشر النقد واللوم.

وأعلنت جهات عديده بعقد مؤتمرات ومنتديات ولقاءات استجابة لملاحظة السيد الرئيس ولعله خير، ولعل من أعلن لم يكتف بإعلانه ولعله يقدم حلا أو يقذف حجرا في بحيرة المحتوي الإعلامي الراكده منذ سنوات.

ولعل القادم بعد هذا التصريحات خيرا، ولعل المؤتمرات يتم عقدها فعلا، بحضور صناع (الدراما) الحقيقيين، ولعل الأفكار تكن صائبه لمصلحة مصر تاريخا وشعبا وإنجازا وسمعة وهوية وريادة.

ولعلنا نسمع ونرى عن خطة إعلام مصر الجديدة، التي يضعها صناع المحتوي بشكل علمي عصري مدروس، تراعي التنوع الإعلامي والحريه الإعلاميه والحق في إعلام عصري هادف.

ولعل إعلامنا يصبح منافسا جيدا، وسباقا عارفا، ووطنيا مخلصا، ومحملا برسائل وطنيه تسوق لمصر الجديدة، وتستدعي تاريخها وتجسد روادها وترسخ هويتها وتربي أطفالها وتصوب شبابها وتعلي مكانتها وتسترد سمعتها ويصبح محتواها فخرا لأبنائها في الداخل والخارج.

ولعل هذه الصيحات لإصلاح المحتوي فرصة لإعادة ترتيب وتنظيم المشهد الإعلام من دور واضح للمجلس الأعلي لتنظيمه ودور واضح لهيئاته ودور محدد لنقاباته ودور وهوية لشبكاته ودور وهوية لقنواته ومحطاته ودور ورساله لبرامجه وفقراته.

ولننظر في هذا المحتوي المذاع، وهذا الكم من الشبكات والقنوات، وهذا الكم من البرامج والفقرات، وهذا التشابه والتكرار وهذا التسطيح والتضليل، وهذا الاستفزاز والإيلام وهذا التشويه والتدمير.

رب ضارة (الدراما) نافعة، لتكون نافذة لإصلاح المشهد كلية

رب ضارة (الدراما) نافعة

وعموما رب ضارة (الدراما) نافعة، لتكون نافذة لإصلاح المشهد كلية، فليس لدي أحد حولنا هذا العدد من الشاشات والمحطات،ولا هذا العدد من البرامج والمسلسلات، ولا هذا العدد من مقدمي الخدمه، ولا هذا العدد من الإعلانات، ولا هذا الكم من الأموال المهدرة علي مثل هذا المحتوى الغير مرضي عنه!!!

فهل المشهد يتطلب أكثر من مجلسا أعلي لتنظيمه، وأكبر من هيئه لبثه، وأكبر من كل هذه الشركات والشبكات للهيمنة؟.. نعم يتطلب لجنة قومية، وخطة استراتيجيه ومتابعة دؤوبة، وعيون لاتنام، لأن المحتوي الإعلامي هو صورة مصر وصوتها، وسمعتها ومكانتها، وحالها وإنجازها، وماضيها وهويتها.

وهموم أهلها وطموحهم، وأفكار شبابها وتطلعاتهم، وتنشئة صغارها ومستقبلهم،

نعم أنه أكبر من محتوي يتم بثه، أو فكر يتم نشره، أو إعلامي تزداد شهرته ونقوده، إنه بلد في شاشة، ووطن علي الهواء وأمة يراها البشر، وقاطرة تنقل مجتمع لغده، هل أنا محق؟، وهل الأمر كذلك؟، وهل يستمع إلينا أحد؟

وهل تحمل أيامنا القادمة أحداثا إعلامية واعدة، اللهم آمين لأرض الكنانة المحروسة بعين الله التي لاتغفل عنها ولاتنام، وأخيرا تحيا دوما مصر أرضا وشعبا وحكومة وقيادة وصوتا وصورة ومحتوي.. اللهم آمين.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.