رئيس مجلس الادارة : محمد حبوشة
رئيس التحرير : أحمد السماحي

(الشحات مبروك) يكشف كواليس واحد من أصعب المواقف الإنسانية والمهنية

(الشحات مبروك) يكشف كواليس واحد من أصعب المواقف الإنسانية والمهنية
تحدث عن التناقض القاسي بين تجسيده لدور انتزعه من قلبه ليُسعد الجمهور

كتبت: سدرة محمد

عن كواليس واحد من أصعب المواقف الإنسانية والمهنية التي مر بها في حياته، كشف الفنان (الشحات مبروك)، وذلك خلال تصويره لعمله الفني الأخير مسلسل (على كلاي) الذي عُرض في شهر رمضان وحقق نجاحاً جماهيرياً كبيراً.

 وتحدث (الشحات مبروك) خلال لقائه ببرنامج (الستات مايعرفوش يكدبوا) المذاع على قناة CBC الذي تقدّمه الاعلاميتان منى عبد الغني وإيمان عز الدين عن التناقض القاسي بين تجسيده لدور انتزعه من قلبه ليُسعد الجمهور، وبين المأساة التي كان يعيشها في الواقع بالتزامن مع مرض زوجته الراحلة ووجودها في العناية المركزة.

أكد (الشحات مبروك) أن هذه المشاعر المختلطة ترافقه منذ طفولته، مشيراً إلى أن القدر شاء أن يتزامن أهم دور في مسيرته الفنية مع أقسى تجربة إنسانية وهى تجربة (الفراق)، وأضاف بكلمات مؤثرة: (الفراق هو أكثر ما يعاني منه الإنسان، ليس اعتراضاً على قضاء الله، ولكن لأن فقدان الغاليين يترك وجعاً قاسياً لا يُوصف).

وقال (الشحات مبروك) كيف كان يقف أمام الكاميرات ليؤدي دوره، بينما زوجته تصارع الموت على أجهزة التنفس الصناعي في المستشفى لأكثر من شهرين، وكشف عن تفاصيل مؤلمة قائلاً: (كان ابني محمد، وهو مدير أعمالي، يقف خلف الكاميرا ليتابع حالة والدته الطبية وما إذا كان نبضها قد توقف أم عاد، وبمجرد أن أنهي جملتي الحوارية وأثناء تعديل الإضاءة، كنت أشير إليه بيدي لأسأله عن حالتها).

(الشحات مبروك) يكشف كواليس واحد من أصعب المواقف الإنسانية والمهنية
الصعوبة الكبرى لم تكن فقط في حالته النفسية المنهارة، بل في طبيعة المشاهد التي كان يصورها في تلك الفترة

امتحاناً فنياً في غاية الصعوبة

وأوضح (الشحات مبروك) أن الصعوبة الكبرى لم تكن فقط في حالته النفسية المنهارة، بل في طبيعة المشاهد التي كان يصورها في تلك الفترة، فقد تطلب منه دوره أداء مشاهد تعتمد على (الدراما الخفيفة) أو ما يُعرف بـ (السهل الممتنع)، والتي لا تحتمل ظهور أي ملامح للحزن أو الألم على وجهه.

ووصف هذه التجربة بأنها كانت (امتحاناً فنياً في غاية الصعوبة) لقدراته كممثل محترف، حيث كان لزاماً عليه أن يفصل تماماً بين قلبه المكسور ووجهه المبتسم أمام الشاشة.

واختُتم الجزء الخاص من اللقاء بالحديث عن أحد المشاهد المؤثرة في العمل، والذي أكدت المذيعة أنه قادر على إبكاء كل من يشاهده في مصر، لدرجة أن الفنان نفسه لا يتمالك دموعه في كل مرة يعيد فيها مشاهدة هذا المقطع، مما يؤكد على الصدق الفني والإنساني الذي قدمه في هذا العمل الاستثنائي الذي وُلد من رحم المعاناة.

ومن ناحية أحرى قال بطل كمال الأجسام الدولي الشحات مبروك، إن الله سبحانه وتعالى اختار له أن يكون أهم دور في حياته داخل الوسط الفني بمسلسل “علي كلاي” مرتبطًا بجزء من حياته الشخصية، موضحًا أن هذا التشابه لم يكن في تفاصيل المعيشة، وإنما في تجربة فراق زوجته، التي وصفها بأنها من أصعب ما يمر به الإنسان بسبب ألم فقد الأحباب.

وأضاف مبروك، أن الفراق لا يرتبط بالاعتراض أو التساؤل عن الأسباب، وإنما هو شعور بالوجع الشديد نتيجة فقدان الأشخاص المقربين، مؤكدًا أن هذه التجربة كانت مؤلمة للغاية بالنسبة له، وأن الله جمع له بين هذه المشاعر وتجربته الفنية الناجحة.

وأشار إلى أنه لم يكن معتادًا على التعبير عن مشاعره الداخلية أو الحديث عنها للآخرين، معبرًا عن امتنانه لمن ساعده على ترتيب هذه المشاعر والتعبير عنها، موضحًا أن أصعب ما مر به كان عمله أثناء وجود زوجته على أجهزة التنفس الصناعي داخل المستشفى، حيث كان يضطر إلى استكمال عمله الفني رغم هذه الظروف القاسية، متسائلًا عن كيفية التركيز في مثل هذه الحالة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.