رئيس مجلس الادارة : محمد حبوشة
رئيس التحرير : أحمد السماحي

(طارق العلي): أغنية (يا درانا).. رسالة للعدو الإيراني نقول فيها. (إن دمانا فداء للكويت)

(طارق العلي): أغنية (يا درانا).. رسالة للعدو الإيراني نقول فيها. (إن دمانا فداء للكويت)
يؤمن أن الفن ليس مجرد وسيلة للتسلية أو تقديم أعمال فنية فقط

كتب: أحمد السماحي

بعد الهجوم الإيراني على القاعدة الأمريكية في الكويت، والذي أدى إلى إصابة العشرات من الجنود الأمريكيين، في ميناء (الشعيبة) بالكويت، فضلا عن بعض المواطنيين الكويتين الأبرياء، قام الفنان الكويتي الكبير (طارق العلي) بدور مهم في خدمة بلده الكويت من خلال أغنية وطنية بعنوان (يادرانا).

الأغنية تعكس أنه يؤمن أن الفن ليس مجرد وسيلة للتسلية أو تقديم أعمال فنية فقط، بل يحمل رسالة وطنية هامة، وقوة ناعمة قادرة على التأثير في المجتمع، خاصة في الأوقات الحرجة والأزمات الوطنية.

 ويؤمن (طارق العلي) أيضا أن هناك مسئولية وطنية للفن والمبدعين تتعلق بدورهم في المجتمع والتأثير الذي يمكن أن يحدثوه، من خلال تعزيز الوعي، والتثقيف، والقيم الأخلاقية والتوعية، بمختلف القضايا الاجتماعية والاقتصادية والسياسية، ويعتبر الفن والمبدعون من العوامل المؤثرة جداً في تشكيل المجتمعات وتوجيهها نحو مستقبل أفضل وأكثر ازدهاراً.

من هذا الإيمان قدم (طارق العلي) خلال الأيام القليلة الماضية أغنية وطنية بعنوان (يا دارنا) من كلمات وألحان عبدالله العماني، تقول كلمات الأغنية التى حققت رواجا كبيرا :

يالله يا ولي تحمي وطنا، دارنا ترى حنا بحماها

في حما الوطن منا ومنا، حافظينها ونحسن عطاها

يا أميرنا وياك خذنا، نردع اللذي ناوي اذاها

دام فاليمنى ولي عهدنا، خذها في ايدينه واحتواها

عزنا وهي دار سكنا، ويل من نوى يلمس حصاها

صيتها لنا ويبقى معنا، والله ما نبي ديره سواها

بصوتنا نقول للموت حنا، والله الكويت حنا فداها

(طارق العلي): أغنية (يا درانا).. رسالة للعدو الإيراني نقول فيها. (إن دمانا فداء للكويت)
(طارق العلي) شارك مع مجموعة من الفنانين في أغنية وطنية أخرى بعنوان (الكويت فوق كل شيئ)

العمل الفني الوطني الوحيد

ولم تكن أغنية (يا دارنا) هي العمل الفني الوطني الوحيد الذي قدمه (طارق العلي) بل شارك مع مجموعة من الفنانين في أغنية وطنية أخرى بعنوان (الكويت فوق كل شيئ)، كلمات محمد الشريده، الحان ورؤيه موسيقية بدر الشعيبي، توزيع حمد العروج، غناء (بدر الشعيبي، وخالد المظفر)، يقول مطلعها:

الكويت فوق كل شي فوق ، فوووق كل شيئ

إحنا بالله.. مؤمنين، وفي وطننا مؤمنين

ومثلما زانت في أمسه، باچر ابتحلى وتزين

هالوطن.. عاند ظروف، مَـ التفت لاحساس خوف

مر على التاريخ، وشوف، الفخر حوله يقين

وهذا الدور الوطني المهم الذي يلعبه (طارق العلي) راجع إلى أنه يؤمن أنك عندما تقدم منتج فنى، وعمل إبداعي، وتضع وطنك نصب عينيك حاملاً قضايا ومعبرا عن همومه وأزماته فأنت تقدم الكثير والكثير لدعم الوطن والحفاظ على بلدك وتراثها.

شهريار النجوم دق باب (طارق العلي)، وكانت لنا هذه التصريحات عن دوره الفني والإجتماعي الذي يلعبه حاليا لخدمة بلده (الكويت)، فأربطوا الأحزمة وهيا بنا نطير إلى الكويت نطمئن على شعبها من خلال واحد من سفرائها النجوم.

في البداية أكد (طارق العلي) أن ما قام به خلال الأيام القليلة الماضية، وما سيقوم به خلال الفترة القادمة، في ظل هذه الظروف التى تمر بها بلده قليل جدا، فلن يستطيع مهما قدم من أعمال أن يوفي (الكويت) حقه.

وأضاف قائلا: أن الحركة الفنية في الكويت توقفت نظرا لأن الأستهداف لم يكن فقط على القاعدة الأمريكية في الكويت، ولكنه إستهدف أماكن أمنة لناس بسطاء يسكنون فيها.

لكن الحمد الله، (الله سبحانه وتعالى) حامي الكويت، والخليج العربي، ببركة دعاء الشعوب، وبفضل أيضا قياداتنا الحكيمة، التى أصطف ورائها الشعب كله بكل فئاته، واصطفاف الشعب كله مع القيادة السياسية الحكيمة هذا أكبر رد على الهجوم الإيراني أو غيره.

(طارق العلي): أغنية (يا درانا).. رسالة للعدو الإيراني نقول فيها. (إن دمانا فداء للكويت)
أجتمعت مع صديقي وحبيبي الشاعر والملحن الكبير (عبدالله العماني)، وقدمنا أغنية (يا دارنا)

يا دارنا وفن (زمية العرضة)

عن ظروف تقديمه لأغنية (يا دارنا) بصوته قال: أنا عود من حزمة، ففي مثل هذه الظروف، وجدنا الأغنية هى أسرع طريقة للتعبير عن موقفنا إزاء ما يمر به وطننا الغالي، فأجتمعت مع صديقي وحبيبي الشاعر والملحن الكبير (عبدالله العماني)، وقدمنا أغنية (يا دارنا).

وهى تختلف عن كل ما قدمه زملائنا، فهي تخاطب (سمو) أمير الكويت الشيخ (مشعل الأحمد الصباح) وتقول له :(دمنا فداء الكويت)، وتحت أمرها، وأمر أمير البلاد، وولي العهد حفظهما الله، وحفظ الشعب الكويتي كله.

واستطاع الشاعر والملحن (عبدالله العماني) بكلماته المحفزة القوية، وبأداء (فن العرضة)، أن يقدم عملا ناجحا، خاصة أن (فن العرضة)، من الفنون التي تعتبر ذات جذور عربية موغلة في القدم.

 ولها خصوصية حيث أنها تعبر عن الجانب الفني والاستعراضي لدى القبائل العربية القديمة، وهي تتخذ من النص الشعري والإيقاع واللحن الشجي المتكرر وسيلة لتوصيل نمط من أنماط الأداء العام المرتبط بتراث القبيلة وتقاليدها المتوارثة من ملابس واستعراض لقوة السلاح وما لديها من رجال قادرين على الدفاع وحماية القبيلة من أي اعتداء خارجي.

وهى تقام عندما يكون هناك تهديد على البلاد أو القبيلة من قبل قبيلة أخرى، فهي تستعد للحرب بهذه العرضة من خلال أداء استعراضي للقوة لتشجيع أبنائها على الاستعداد للقتال،

وأضاف طارق العلي: و(العماني) لحنها من (زمية العرضة)، وهي الخاتمة التى تأتي في نهاية العرضة، ويتجه مؤدو العرضة بشكل جماعي نحو القائد رافعين سيوفهم، مرددين أبياتًا (غنائي جماعي) مهيبة متزنة تثير العزائم، فيها الحماس الوطني.

 وإظهار القوة والجلد والنداء وذم الخصوم وتنتهي بالفخر والقوة والشجاعة،، يصاحبها (برقة) السيوف، ورفع (البيرق) على الأكتاف وقرع طبول (المثلاليث)، والحمد الله أغنية (دارنا) نالت استحسان ناس كثيرين.

(طارق العلي): أغنية (يا درانا).. رسالة للعدو الإيراني نقول فيها. (إن دمانا فداء للكويت)
الفنان لديه القدرة على أن يكون صوتًا للوطن، لا سيما في لحظات الأزمات التاريخية

الكويت فوق كل شيئ

 أما مشاركتي في أغنية (الكويت فوق كل شيئ) فهي مساهمة بسيطة مع مجموعة من الفنانيين الكويتيين الذين توقفت أعمالهم المسرحية، بعد أن تم مؤخرا تعليق كل الأنشطة الرياضية والفنية والإجتماعية نظرا لما تمر به البلاد.

وذلك حرصا من الحكومة، ووزارة الداخلية على أمن وأرواح الناس، ونحن بدورنا باركنا هذه الحركة، ولن تقتصر مشاركتي على  ما قدمته، ولكن خلال الأيام القادمة وبداية من بعد أجازة عيد الفطرسنعمل حملة مع نقابة العمال والعاملين في القطاع الحكومي لدعم ومساندة بلدنا.

وأشار (طارق العلي) أن هذا الدور الذي يقوم به أو يقوم به غيره من الزملاء، راجع إلى أن الفنان لديه القدرة على أن يكون صوتًا للوطن، لا سيما في لحظات الأزمات التاريخية، مستشهدًا بما حدث من نجوم مصر خلال حروب 1956 و1967 وأكتوبر 1973، حين كان للفن دور فعّال في رفع الروح المعنوية للمواطنين وجمع التبرعات لصالح المجهود الحربي.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.