(ولنا في الخيال حب) يختتم الدورة السادسة عشرة من مهرجان مالمو للسينما العربية

كتبت: سما أحمد
أعلن مهرجان (مالمو للسينما العربية) عن اختيار الفيلم المصري (ولنا في الخيال.. حب) ليكون فيلم الختام للدورة السادسة عشرة من المهرجان، والمقرر إقامتها في مدينة (مالمو السويدية) في الفترة من 10 الى 16 أبريل 2026
وفيلم (ولنا في الخيال.. حب) فيلم روائي طويل من إنتاج عام 2025، تأليف وإخراج سارة رزيق، ومن بطولة أحمد السعدني، مايان السيد، وعمر رزيق) وغيرهم من الفنانيين.
وشهد فيلم (ولنا في الخيال.. حب) عرضه العالمي الأول ضمن الدورة الأخيرة من مهرجان (الجونة السينمائي الدولي)، ويُقدم عرضه الأول في الدول الاسكندنافية من خلال مهرجان (مالمو).

سارة رزيق.. ولنا في الخيال حب
بهذه المناسبة، عبّرت المخرجة (سارة رزيق) عن فخرها باختيار فيلمها لختام المهرجان، قائلة: (يشرفني أن يتم اختيار فيلم (ولنا في الخيال حب) للمشاركة في الدورة السادسة عشرة من مهرجان مالمو للسينما العربية، وأشعر بفخر خاص لكون الفيلم سيُعرض كفيلم الختام للمهرجان.
ويمثل هذا الاختيار محطة مهمة للفيلم ولي شخصيًا كمخرجه، ويستكشف فيلم (ولنا في الخيال حب) موضوع الحب من خلال الذاكرة، الغياب، والتحول العاطفي، مقدمًا منظورًا شخصيًا في الوقت نفسه عالميًا حول الروابط الإنسانية.
وعرض الفيلم في مهرجان (مالمو) يحمل دلالة خاصة، إذ يتيح للعمل التواصل مع جمهور خارج مكانه الأصلي وتجربة سياق ثقافي دولي أوسع.
ولهذا أنا ممتنة جدًا لفريق المهرجان على هذا التقدير ولدعمهم المستمر للسينما العربية، وأتطلع بشغف لمشاركة الفيلم مع جمهور (مالمو).

محمد قبلاوي رئيس المهرجان
كما علق رئيس مهرجان مالمو للسينما العربية، محمد قبلاوي، على اختيار فيلم (ولنا في الخيال.. حب)، قائلاً: (نحن سعداء باختيار الفيلم المصري (ولنا في الخيال.. حب) ليكون فيلم ختام الدورة السادسة عشرة.
وهو عمل يعكس حساسية فنية خاصة ورؤية جريئة في طرح موضوع الحب والخيال، ونثمّن شجاعة المخرجة سارة رزيق في خوض تجربتها الروائية الطويلة الأولى بهذا النفس الإبداعي المختلف، كما نحيّي الشركة المنتجة التي تصدت لهذا المشروع وآمنت به ودعمته حتى خرج إلى النور بهذا المستوى الفني.
وفي مهرجان مالمو للسينما العربية نؤمن بأهمية إتاحة المساحة للمخرجات الشابات وصنّاع الأفلام في تجاربهم الأولى، ومنحهم منصة للتعبير عن أصواتهم الخاصة.
و إختيار هذا الفيلم لختام المهرجان هو تأكيد جديد على التزامنا بدعم المواهب الجديدة وتعزيز حضور المرأة في صناعة السينما العربية).

الواقع يتقاطع مع الخيال
تدور أحداث الفيلم في عالم يتقاطع فيه الواقع مع الخيال، حيث تصبح الموسيقى عنصرًا سرديًا أساسيًا، لا مرافقة للمشهد فقط، بل لغة للتعبير عن العاطفة، والاشتياق، والتردد، وكل ما يصعب قوله بالكلمات.
ولا يسعى فيلم (ولنا في الخيال.. حب) إلى تقديم قصة حب تقليدية، بل إلى التقاط إحساس الحب ذاته، كيف يولد، وكيف يتشكّل في الخيال، وكيف يرافق الشخصيات كحلم، أو كاحتمال، أو كمساحة نجاة.
ما يميّز الفيلم هو اختياره الجريء لمزج السينما الرومانسية بالموسيقى والخيال، في بناء بصري رقيق، يعتمد على الإيقاع، والحركة، والصوت، بوصفها عناصر درامية متكاملة، والأداء التمثيلي يتسم بالخفة والصدق.
فيما تمنح الموسيقى التصويرية الفيلم طابعًا حالمًا، يجعل التجربة أقرب إلى حالة شعورية ممتدة، لا مجرّد سرد خطّي للأحداث.
هذا ويعتبر مهرجان (مالمو) المهرجان السينمائي العربي الأكبر والأكثر شهرة في أوروبا، حيث قطع منذ تأسيسه عام 2011 خطوات واسعة نحو تشكيل إطلالة على الأوضاع الاجتماعية والسياسية العربية.
وإدارة حوارات بناءة تهم الجمهور والمختصين بحكم موقع المهرجان في السويد التي تضم العديد من الثقافات المتنوعة والمتعايشة على أرضها، لتصبح وظيفة المهرجان بناء الجسور بين تلك الثقافات اعتمادًا على الفيلم بصفته لغة بصرية عالمية، قادرة على محاكاة البعد الإنساني على تنوعه.