رئيس مجلس الادارة : محمد حبوشة
رئيس التحرير : أحمد السماحي

(يسرا).. إمرأة متسربلة بالشمس، والقمر تحت رجليها، وعلى رأسها إكليل من النجوم

(يسرا).. إمرأة متسربلة بالشمس، والقمر تحت رجليها، وعلى رأسها إكليل من النجوم (يسرا).. إمرأة متسربلة بالشمس، والقمر تحت رجليها، وعلى رأسها إكليل من النجوم

(يسرا).. إمرأة متسربلة بالشمس، والقمر تحت رجليها، وعلى رأسها إكليل من النجوم
تنثر أحاسيسها وعواطفها من خلال أفلام مضيئة مشعة
(يسرا).. إمرأة متسربلة بالشمس، والقمر تحت رجليها، وعلى رأسها إكليل من النجوم
أحمد السماحي

بقلم الكاتب الصحفي: أحمد السماحي

عندما يذكر اسم  (سيفين محمد حافظ نسيم)، التي عرفناها باسم (يسرا) التى نحتفل هذه الأيام بعيد ميلادها، لابد أن ترتسم البسمة على وجوهنا، فهي عنوان للبهجة والرقي والجمال و(الجدعنة) والشهامة.

وهى امرأة متسربلة بالشمس، والقمر تحت رجليها، وعلى رأسها إكليل من النجوم، هي عنوان (للحياة) نفسها، عندما تظهر في مكان ما، تعطي للمكان وأصحابه (طاقة إيجابية)، وتضيئ كل ما حولها.

منذ أن ظهر وجه (يسرا) الوديع ذوالتقاسيم الدقيقة، والأبتسامة الخجول التى تشع من القلب في فيلم (فتاة تبحث عن الحب)، وحتى وصلت إلى مسلسل (روز وليلى) وفيلم (شقو) والوجه العذب الرقيق، أصبح جميلا، لكن كساه حزن نبيل، وكبرياء شامخ، وجه يقول ولا يقول، يصرخ ويهمس، يبكي ويضحك، يشهق ويزغرد.

وعلى مدى مشوار (يسرا) خاصة في سنوات الخبرة والنضج ووجهها يبدو لنا في كل عمل فني وجها مختلفا، ترتدى من خلال أعمالها مشاعر جديدة، وقناعا جديدا.

وتنثر أحاسيسها وعواطفها من خلال أفلام مضيئة مشعة، تبدو وكأنها قد سقطت في حوض مليئ بإكسير سحري فتناثرت قطراته علينا لتحملنا إلى جو مشحون غير معتاد وغير مألوف ولكنه يشع بنور السينما المقدس، وجمال الفن الخالد.

(يسرا).. إمرأة متسربلة بالشمس، والقمر تحت رجليها، وعلى رأسها إكليل من النجوم (يسرا).. إمرأة متسربلة بالشمس، والقمر تحت رجليها، وعلى رأسها إكليل من النجوم

(يسرا).. إمرأة متسربلة بالشمس، والقمر تحت رجليها، وعلى رأسها إكليل من النجوم
استطاعت بعفويتها وحيائها، وكمية الأحاسيس العفوية المتضاربة في قلبها، أن تعبر بصدق عن المطلوب منها

الإنسان يعيش مرة واحدة

فبعد مجموعة من الأفلام الأولى التى قدمتها كنجمة أغلفة، وفتاة بريئة لا حول لها ولا قوة، مثل (فتاة تبحث عن الحب، قصر في الهوا، ألف بوسة وبوسة، ابتسامة واحدة لا تكفي، شباب يرقص فوق النار، عشاق تحت العشرين، الجنة تحت قدميها، أذكياء لكن أغبياء، دائرة الشك، عمل ايه الحب في بابا).

استطاعت بعفويتها وحيائها، وكمية الأحاسيس العفوية المتضاربة في قلبها، أن تعبر بصدق عن المطلوب منها، وتقف وقفة الند أمام عمالقة لديهم الكثير من التجارب والخبرة والتكنيك.

لكنها فاجئتنا في فيلمها الحادي عشر (الإنسان يعيش مرة واحدة) إخراج سيمون صالح، بشخصية الدكتورة (أمل) التى تصدم بمصرع خطيبها في حادث، فتطلب نقلها إلى أبعد مكان.

وذلك لتعيش وحيدة، هربا من الناس، والذكريات، فتذهب إلى (السلوم)، حيث تلتقي هناك بمدرس مشاغب اسمه (حسن) ومع مرور الأيام يكتشف كل منهما الآخر وينمو الحب بينهما.

وفي هذا الفيلم عليك عزيزي القارئ أن تتأمل وجه (يسرا) الذي كان ينطق بالعذاب، وانكسار الروح، ويحمل مأساتها، ومازاد من هذا الشعور إرتدائها الملابس السوداء طوال الفيلم، وعلى مدى أكثر من ساعة، وفيه عرفت كيف توازن بين اليأس وخيبة الأمل والقلق والأمل عندما دق الحب مجددا بابها.

(يسرا).. إمرأة متسربلة بالشمس، والقمر تحت رجليها، وعلى رأسها إكليل من النجوم (يسرا).. إمرأة متسربلة بالشمس، والقمر تحت رجليها، وعلى رأسها إكليل من النجوم

(يسرا).. إمرأة متسربلة بالشمس، والقمر تحت رجليها، وعلى رأسها إكليل من النجوم
في فيلم (بياضة)، وجه ضاحك شقي، تمسك قلبك بين شفتيها وكأنه (فراولة ناضجة)

أنا بياضة

بعدها وفي نفس العام تكشف عن وجه جديد لفتاة شعبية في فيلم (بياضة)، وجه ضاحك شقي، تمسك قلبك بين شفتيها وكأنه (فراولة ناضجة).

 فهي هنا الفتاة الشعبية التى تملك مطعما بسيطا ويساعدها زوجها (حسن) صياد السمك، والتى تواجه هي وزوجها عصابة إجرامية، وتنتهي الأحداث نهاية سعيدة لـ (بياضة) التى ترقص وتغني في هذا الفيلم أغنية (أنا بياضة) تأليف محمود عباس، ألحان المطرب عبدالعزيز محمود.

(يسرا).. إمرأة متسربلة بالشمس، والقمر تحت رجليها، وعلى رأسها إكليل من النجوم (يسرا).. إمرأة متسربلة بالشمس، والقمر تحت رجليها، وعلى رأسها إكليل من النجوم

(يسرا).. إمرأة متسربلة بالشمس، والقمر تحت رجليها، وعلى رأسها إكليل من النجوم
هى العاهرة (أوهام) التى ترضخ لما هو فوق طاقتها وتقبل أن تلقي بنفسها في النار

يسرا .. حدوتة مصرية

صعب أن نتوقف عند أفلام (يسرا) جميعها لأنها تحتاج إلى مجلدات، لكن يمكن أن نقول أنها (أمال) زوجة المخرج (يحيي) التى تعيش هزائمه وانكساراته، وأفراحه في (حدوتة مصرية).

 وهى (هالة) التى ترفض الحجر على والدها في (حكمت المحكمة)، وهى (ندى) زوجة المهندس (أحمد) التى خطفها أربعة شباب وهي تسير مع زوجها ليلا، وقاموا بإغتصابها في (الثأر).

وهى أيضا (سنابل) الخادمة الريفية البريئة التى تقع في حب (أبوزيد) في (أرزاق يا دنيا)، وهى الدكتورة (نورا) العاشقة لزميلها (كمال) التى تواجه الخوف من والدها المعلم (حلاوة) الجزار، بالحب، وتكلل قصة حبها بالزواج في (على باب الوزير)

وهى العاهرة (أوهام) التى ترضخ لما هو فوق طاقتها وتقبل أن تلقي بنفسها في النار، مادامت النار هي الحل الوحيد في (درب الهوى)، وهي المدرسة (عطية) التى تساند زوجها المحامي (حسن سبانخ) في (الأفوكاتو).

 وهى (زينب) التى باعتها والدتها الفقيرة إلى إمرأة غنية حتى تنفق على أولادها في (لا تسألني من أنا)، وهى (صفية) التى تخون زوجها في لحظة ضعف أثناء حبسه في السجن مع صديقه، في (الصعاليك)، وهى (زهيرة) الزوجة التى ندمت ندما شديدا على خيانة زوجها مع صديقه، وانجابها منه، في فيلم (الجلسة سرية).

ويسرا أيضا هي (ملك) الفتاة الثرية التى تتزوج (فرج) الفتوة الذي يصبح طاغية في (الجوع)، وهي (كوثر) الأخصائية النفسية التى تساند (إبراهيم) في (أيام الغضب).

وهي (أميرة) الموظفة في وزارة الخارجية التى تتحالف مع الصحفي حسام في (إمرأة واحدة لا تكفي)، وهي (هند) المضيفة في ملهى التى يحاول ضابط الأداب تلفيق تهمة دعارة لها في (الإرهاب والكباب).

(يسرا).. إمرأة متسربلة بالشمس، والقمر تحت رجليها، وعلى رأسها إكليل من النجوم (يسرا).. إمرأة متسربلة بالشمس، والقمر تحت رجليها، وعلى رأسها إكليل من النجوم

(يسرا).. إمرأة متسربلة بالشمس، والقمر تحت رجليها، وعلى رأسها إكليل من النجوم
(أحلام) التى تعاطفنا معها وهى تنتظر شهادة حق تمد لها طوق النجاة والأنقاذ من الأعدام في (إمرأة إيلة للسقوط)

إمرأة آيلة للسقوط

يسرا هى (أحلام) التى تعاطفنا معها وهى تنتظر شهادة حق تمد لها طوق النجاة والأنقاذ من الأعدام في (إمرأة إيلة للسقوط)، وهى (غادة) السكرتيرة التى ترفض قضاء ليلة مع أحد رجال الأعمال والتى تواجه الخوف القادم لها من شخصيات كبيرة، بمساعدة (المنسي) في فيلم (المنسي).

 وهى (فراولة) بائعة الورد في الشوارع التى تحب (حمامة) لكنهما لفقرهما الشديد لا يتمكنان من الزواج، وهي العاهرة (سميرة) التى تحب فتحي نوفل، وتسانده في (طيور الظلام).

و(يسرا) هى (سهر المغنية) التى تعيش عواطفها بقوة وقسوة، واندفاع جامح كالسيل الهادر الذي لا يوقفه حاجز في (دانتيلا).

مدارس إخراجية مختلفة

و(يسرا)، هى، وهى، وهى، فلا يمكن في سطور الحديث عن كل ما قدمته (يسرا) في مشوارها الفني الطويل الذي تعاونت فيه مع مدارس مختلفة في الإخراج، بداية من (بركات، حسن الإمام، سعد عرفه، صلاح أبوسيف، نيازي مصطفى، حسام الدين مصطفى، محمد بسيوني، سيمون صالح، ويوسف شاهين).

 مرورا بـ (نادر جلال، رأفت الميهي، محمد عبدالعزيز، أشرف فهمي، محمد راضي، علي بدرخان، دواد عبدالسيد، خيري بشارة، عمر عبدالعزيز، منير راضي، يوسف فرنسيس، محمد شبل، إيناس الدغيدي) وغيرهم.

وصولا إلى (كريم جمال الدين، وعلى إدريس، وخالد يوسف، وائل إحسان، محمد ياسين، مروان حامد، وليد الحلفاوي، خالد أبوغريب، ومحمد نادر) وغيرهم.

(يسرا).. إمرأة متسربلة بالشمس، والقمر تحت رجليها، وعلى رأسها إكليل من النجوم

(يسرا).. إمرأة متسربلة بالشمس، والقمر تحت رجليها، وعلى رأسها إكليل من النجوم
يسرا ومحمود حميده في فيلم حرب الفراولة
(يسرا).. إمرأة متسربلة بالشمس، والقمر تحت رجليها، وعلى رأسها إكليل من النجوم
فيلم اسكندرية كمان وكمان

90 فيلم في كأس بللورية

يسرا مزجت لنا في كأس بللورية واحدة من خلال أفلامها التى اقتربت من الـ (90) فيلما، كل دموعنا، وضحكاتنا، وآمالنا، وأحلامنا، وعرفت كيف تضحكنا، وكيف تعذبنا، وكيف تعلمنا الحب؟.

وكيف تناضل، وكيف تقف في وجه موجه عاتية، وكيف تستسلم لعاطفة هوجاء تأكل قلبها وشراينها وضميرها وجسدها، كيف يمكن أن ترقص، وتحب على السلالم بعد أن مس سهم الحب قلبها.

إجمالا فإن (يسرا) بابتسامتها النقية التى امتزجت فيها المرارة بالشجن، وعينيها اللتين تمثلان سحرا ودهشة، نظرا لما فيهما من عذابات الدنيا، التى قاست عليها كثيرا في حياتها الخاصة، خاصة من أقرب الناس إليها، أسطورة تعيش بيننا الآن، ولابد من عمل يخلدها، كعمل تمثال لها يوضع في أكاديمية الفنون، أو يطلق إسمها على شارع، أو على سينما، بعيدا عن شهادات التكريم وأوسمة الحب والتقدير.

وفي النهاية نرسل لها باقة وردة محملة بكل معاني الحب والوفاء والتكريم على ما قدمته للفن المصري سواء في السينما أو التليفزيون أو المسرح أو الإذاعة.

(يسرا).. إمرأة متسربلة بالشمس، والقمر تحت رجليها، وعلى رأسها إكليل من النجوم.

(يسرا).. إمرأة متسربلة بالشمس، والقمر تحت رجليها، وعلى رأسها إكليل من النجوم
يسرا مع والدها محمد نسيم
(يسرا).. إمرأة متسربلة بالشمس، والقمر تحت رجليها، وعلى رأسها إكليل من النجوم
مشهد من كعب عالي

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.