(فخر الدلتا).. المادة الخام لكوميديا (الهطل) بإفيهات محروقة!

كتب: أحمد السماحي
وقعت الشركة المتحدة المنتجة لمسلسل (فخر الدلتا) في خطأ جسيم عندما جاءت بشاب – ممن يسمون أنفسهم (صناع محتوى) – هو (أحمد رمزي) من على قارعة الطريق الإنترنت، وجعلته بطلا لمسلسل كوميدي، مكون من 30 حلقة.
كان من المفروض أن تختبر المتحدة نجمها الموعود بالشهرة، في مسلسل سبع حلقات، أو حتى عشرة، لترى رد فعل الجمهور عليه، لكن أن تعهد إليه ببطولة مطلقة، وتأتي إليه بمجموعة من الفنانيين الكبار مثل (خالد زكي، وكمال أبوريه، وانتصار، وحنان يوسف) ليساندونه، فهذا خطأ كبير.
لسنا ضد إعطاء المواهب الشابة فرصتها كاملة، لكن لابد أن يكون ذلك شريطة أن يكون لهم تجارب فنية سابقة، وحدثت آلفة بينهم وبين الجمهور كما حدث لكبار نجومنا، فمثلا النجمة (إلهام شاهين) بدأت بأدوار صغيرة، وأدوار ثانية حتى وصلت للبطولات المطلقة.
المشكلة أنه بعد مرور سبع حلقات من (فخر الدلتا) بدأ الجمهور على مواقع التواصل الاجتماعي ينتقد الملسل بقوة، خاصة أن الفنان الشاب (أحمد رمزي) يفتقد الحضور والكاريزما التي تفتقد إلى لغة جسد معبرة، والكارثة أنه تم التعجل بدفعه سريعا إلى البطولة المطلقة، في حين أن (عوده مازال أخضر، وطري) وكان لابد أن يتمرن كثيرا على التمثيل قبل احترافه هذا المجال.
وإذا كان البعض يقول أنه كان مشهورا بعمل (فيديوهات، وريلز) على الإنترنت، فهذا ليس كافيا ليقف أمام الكاميرا الحقيقية، ويتصدى لبطولة عمل كامل مكون من 30 حلقة، فمهنة التمثيل تتطلب استعدادا خاصا وموهبة حقيقية خالية من شوائب صناعة الفيديوهات بلا ضابط أو رابط يحكمها.

فضيحة فخر الدلتا
ما زاد الأمر سوءا أن أحد كتاب العمل متهما بالتحرش بـ 21 فتاة، مما دفع الشركة المنتجة لمسلسل (فخر الدلتا) حذف اسم هذا الكاتب من تتر المسلسل، وذلك عقب الجدل الذي أثير على مواقع التواصل الاجتماعي بشأن اتهامات أخلاقية لاحقته خلال الأيام الماضية.
وأفادت الشركة في بيان رسمي نشرته عبر حساباتها على مواقع التواصل الاجتماعي أن القرار اتُّخذ على خلفية اتهامات وُجهت إلى مؤلف العمل من عدد من السيدات، وذلك بالتزامن مع عرض المسلسل حاليًا على عدد من القنوات الفضائية.
وأشار بيان صادر عن أسرة وصنّاع المسلسل إلى أنه تقرر حذف اسم المؤلف بشكل مؤقت إلى حين الانتهاء من التحقق من صحة ما يتم تداوله، واتخاذ الإجراءات اللازمة وفقا لما ستسفر عنه نتائج التحقيق.
مؤكدين احترامهم الكامل لجميع الأطراف، وحرصهم على ضمان حصول كل طرف على حقه في إطار من العدالة والشفافية.
تريند فخر الدلتا مزيف
المضحك أنه بعد هذا البيان تردد اسم مسلسل (فخر الدلتا) بقوة على مواقع التواصل الاجتماعي، فأصبح (تريند)، فقامت مواقع الشركة (المتحدة) الإلكترونية بنشر الخبر على أن المسلسل ناجح بقوة والدليل أنه أصبح (تريند).
والحقيقة أن هذا تدليس وتزييف، فالمسلسل لم يصبح (تريندا) إلا بعد بيان الشركة المنتجة، وتداول الناس خبر كاتب السيناريو المتحرش، وليس لجمال المسلسل، وروعة أداء أبطاله!
فالمسلسل على مستوى الكوميديا فقير جدا حتى الآن، وبعد مرور 7 حلقات، فالكوميديا الموجودة فيه سمجة وسخيفة، وعبارة عن (إفيهات محروقة)، كما أن بطل المسلسل (أحمد رمزي) بعيدا عن الكوميديا!، بل يمكنك القول بأنه المادة الخام لكوميديا الهطل وثقل الدم والاستظراف.

ثقل الدم والاستظراف
طوال الحلقات التى شاهدناها حتى الآن نبكي بالدموع على تقل الدم! والاستظراف، وعدم الإقناع، وكنا نتمنى أن يقوم ببطولة المسلسل الفنان الشاب (أحمد عصام السيد) فهو موهوب جدا، ويستحق فرصة كاملة، والأهم أنه سبق وقدم العديد من المسلسلات والأفلام التي تؤكد صدق موهبته.
ما نشاهده الآن في مسلسل (فخر الدلتا) جعلنا نذكر بالخير رواد الكوميديا القدامي الذين كانوا يدفعونك إلى الضحك بقدراتهم الشخصية الراقية، وباستخلاص عناصر الكوميديا من الموقف نفسه، لكن المشكلة فى (فخر الدلتا) أن أبطاله، وقعوا فى أيدي محترفي النصوص السخيفة ومخرجي الكوميديا الغليظة! فأصبح (فخر الدلتا) هو (ندامة الدلتا)!
مسلسل (فخر الدلتا) قصة عبد الرحمن جاويش، وتأليف حسن علي، ومن إخراج هادى بسيونى، وتدور أحداثه فى إطار اجتماعى (لايت) حول الشاب (محمد صلاح فخر) الذي يعيش مع والدته وإخوته البنات فى إحدى قرى الدلتا، ويحاول أن يشق طريقه في لتوفير حياة كريمة لأسرته.
ويحلم بالعمل فى مجال الإعلانات، ويشارك في أحد اختبارات شركة إعلانات كبرى، وينجح بالصدفة، نظرا لتعاطف أحد العاملين في الشركه معه، وإعجابه بالفيديوهات التى يصممها ويضعها على الإنترنت.
وينتقل (محمد صلاح) إلى القاهرة ويعمل كموظف في الشركة التى كان يحلم بالعمل فيها منذ صغره، ويحاول من خلال حبه لمهنة الإعلانات النجاح.
ويشارك في بطولة المسلسل مجموعة كبيرة من النجوم منهم، (أحمد رمزى، كمال أبو رية، انتصار، أحمد عصام السيد، خالد زكى، تارا عبود، نبيل عيسى، على السبع، حنان سليمان، أحمد صيام، حجاج عبد العظيم، يوسف الفن، حنان يوسف، وليد عبد الغنى، أحمد البخارى، أحمد هشام)، وغيرهم من الفنانين.