رئيس مجلس الادارة : محمد حبوشة
رئيس التحرير : أحمد السماحي

علي عبد الرحمن يكتب: (الإعلام) وجرائم اليهود والإخوان

علي عبد الرحمن يكتب: (الإعلام) وجرائم اليهود والإخوان
(صحاب الأرض) واحد من اثنين من أهم المسلسلسلات في خارطة رمضان

بقلم الإعلامي: علي عبد الرحمن

بعد عام من توجيهات السيد الرئيس بإصلاح مسار (الإعلام) الدراما المصرية وتهذيب نهجها، أطلت علينا دراما رمضان هذا العام بنفس النجوم ونفس كاستها، فمصطفي شعبان في مسلسله (درش) بنفس وجوه وحكايات رمضان الماضي، وماجد المصري في مسلسله (أولاد الراعي) بنفس الوجوه ونفس الحدوتة، ومي عمر في (الست موناليزا) نفس الفتاة المظلومة والتي ستنتقم فيما بعد.

ومازالت موضوعات الفتوة والبلطجة والنصب سائدة، وكأنها الباب الوحيد للجماهيرية والإعلانات، ورغم ذلك فإن تصدر الدراما بشكل مهني واع لجرائم الصهاينه والإخوان، أثلج صدورنا جميعا، وجعلنا نغض الطرف عن ما سواههما، ودفعنا للحرص علي متابعة هذين العملين الرائعين وما يسردانه من احداث وفظائع إرتكبها اليهود المغتصبون والإخوان الخائنون المتأمرون.

وذلك في شكل دراما وثائقية تجمع بين التجسيد الدرامي والوقائع الحقيقيه من خلال ملفات حقيقيه من واقع أحداث إبادة غزة، وسجل ملفات قطاع الأمن الوطني اليقظ رغم كل المؤامرات ضده أعوام الثورة وماتلاها ليسقط ولتضيع سجلاته ولكن الله سلم.

وعمل الجهاز وحافظ علي سجلاته كما عملت أجهزة مصرية وطنية مخلصة مثله في هذه الظروف التي تآمر علي مصر فيها دول وجهات وأفراد كثر، ولعل شبابنا في سن الـ 25 وماتحته كانوا أطفالا منذ 15 سنة في عام 2011 ومابعده، أي أنهم غير مصدقين لكل هذه الجرائم التي لم يعاصروها.و

عليه فمن المهم جدا عرض هذه الحقائق دراميا ووثائقيا الآن حتي لاينخدعوا بآية شعارات علي السوشيال ميديا أو من حواديت الكافيهات والمقاهي وغيرها، لأن مشاهدتهم لهذه الجرائم الموثقه تكشف لهم زيف الإخوان، كما شاهدوا جرائم اليهود الغاصبين.

علي عبد الرحمن يكتب: (الإعلام) وجرائم اليهود والإخوان
رأس الأفعى.. يوضح خطر الإخوان الإرهابية على مصر

مسلسل (رأس الأفعى)

وهنا أتحدث عن عملين رائعين من ضمن 40 مسلسلا، إنتاج الشركه المتحده للخدمات الإعلامية، والتي أهدتهما أيضا للتليفزيون المصري، حتي تتاح لهما نسب المشاهده كاملة ولو كانت قليلة علي الإعلام الرسمي، ولعل أجهزة الدولة و(الإعلام) تقف وراء دقة وصدق وإنتاج هذين العملين (رأس الأفعي) للمخرج الرائع محمد بكير، و(صحاب الأرض) للمخرج العبقري بيتر ميمي.

ولعل أداء النجوم (كرارة وغزي وكارولين) وباقي نجوم رأس الأفعي إضافة إلي سرعة الإيقاع وجمال الكادرات وأدوات المخرج وخبراته علاوة على اللقطات الأرشيفيه الموثقة من سجلات قطاع الأمن الوطني، جعلت من العمل وثيقة للتاريخ ستكون مرجعا لشبابنا ودليل إدانة موثق لهذه الجماعة المارقة.

وأيضا ستدفع المضللين إلي صحوة من أوهام تم حشوها في أفكار البعض من البسطاء الذين انخدعوا في شعارات دينية، وجمل إنشائية، وقنوات ووسائل تواصل مارقة، كما أنها تدعم الثقة في أجهزة المعلومات التي تؤمن حياة مواطني الدولة، وتسهر بالمرصاد لكل من يستهدف أم الدنيا وحياة أبنائها.

ولعل هذا العمل يشرف دراما رمضان، حتي لو حازت دراما العنف والبلطجة وغيرها نسب مشاهدة أعلى، ومن هنا تظهر رسائل (الإعلام) الوطني ودور (الإعلام) في الأرشفه والتوثيق والتنوير، وهى من أهم وظائف (الإعلام) كما درسناها.

وإذا كان هذا العمل يندرج تحت مسمي إعلام الخدمة العامة للتنوير والتوثيق، وهو دور الإعلام الرسمي، فإن الشركه المتحده تقوم بدور وطني يحسب إليها كشركه تهدف إلي الإستثمار في (الإعلام) ولكنها تمد أياديها إلي ملف التنوير والتوثيق والتوعيه ودعم الإنتماء وكشف الحقائق للجماهير.

فتحية لكل من وقف وراء هذا العمل منذ الفكره وحتي اختيار الوقائع والملفات مرورا بكاتب السيناريو ومخرج العمل وكاسته وللشركه المنتجه ولشاشات البث.

علي عبد الرحمن يكتب: (الإعلام) وجرائم اليهود والإخوان
(صحاب الأرض) فهو عمل لا تقدم عليه دولة إلا مصر مهما كانت ثروتها ومهما كانت كوادرها

مسلسل (صحاب الأرض)

أما العمل الثاني وهو (صحاب الأرض) فهو عمل لا تقدم عليه دولة إلا مصر مهما كانت ثروتها ومهما كانت كوادرها، لأن هذا العمل يتفق تماما مع رؤية مصر الثابتة تجاه القضية الفلسطينية مهما كانت الضغوط السياسية والاقتصادية، ومهما كانت الإغراءات الماليه رغم ظروف مصر الاقتصادية والتي ذات صلة بالهجمه الهمجيه على غزه طوال عامين من تأثر حركة الاستثمار فيها.

هذا إلى جانب تأثر عائدات قناة السويس وتأثر حركة السياحة وتأثيرات أخرى كثيرة سببتها حروب وصراعات المنطقة في دول حولنا تمثل بعدا في أبعاد الأمن القومي المصري، وجزء كبير منها من مؤامرات وتدخلات هذا الكيان الصهيوني المغتصب المجرم الغاصب ومن يدعمه.

لهذا لن تستطيع دولة مهما كان إنفاقها الإعلامي والدرامي أن تنتج وتبث هذه الملحمة، وان تبني ديكورا مماثلا لغزة بناسها ومستشفياتها ومأساة أهلها وتقدم وثيقة للعالم مترجمة.

وهذا أمر يعظم نشر جرائم المحتل إلى العالم أجمع من خلال هذا العمل الذي تقف ورائه أجهزة الدوله ووثائقها والشركه المتحدة للخدمات الإعلامية وهذا المخرج العبقري الرائع (بيتر ميمي)، وهذا الأداء البطولي للنجوم (منه شلبي وإياد نصار) وبقية كاست العمل.

ولعل إنتاج وبث هذا العمل الآن وترجمته للعالم سيسبب للكيان نفورا وإدانة عالمية ستزعجه وسيشتكي منها، ولعل خارجية مصر مستعدة لذلك، ومن هنا يلعب إعلامنا دورا وطنيا عروبيا رائدا لا يقدر عليه إعلام عربي آخر، وهو ما يضاف إلى دور مصر التاريخي في تبني ودعم القضية الفلسطينيه دون منافسة أو مزايدة.

وهذا العمل هدية من مصر إلى شعب غزة وفلسطين، وهو لطمة علي وجه المحتل وداعميه، وأرجوا أن تتاح لهذين العملين فرصة إعادة العرض على الشاشات بعد رمضان، ولعلي لا أبالغ إن كنت أتمني أن يعرض في الدوائر المغلقه للجامعات والمدارس والأنديه وفي القري والنجوع حتي يتبين للعامه أنه الحق في جرائم الداخل وفظائع الخارج.

وأتمني أيضا مع عودة هذه الأعمال الوطنية أن تعود لشاشاتنا الأعمال الدينية والتاريخية دعما لروافد هويتنا وترسيخا لانتمائنا وأداءا لوظائف (الإعلام) في التوعية والتنوير وتشكيل الرأي العام.

وللحديث عن دراما رمضان واستمرار عودة ماسبيرو ورؤية إعلام مصر مستقبلا في ظل عودة وزارة الدوله للإعلام والتنسيق بينها وبين مجلسه وهيئاته ونقاباته حديث قادم.. كل عام ومصر وأهلها بخير، ودراماها بخير، ويقظة أجهزتها دوما، وتحيا مصر، آمين.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.