رئيس مجلس الادارة : محمد حبوشة
رئيس التحرير : أحمد السماحي

(صدمة (إبستين).. ما هو أسوأ من الدعارة !

(صدمة (إبستين).. ما هو أسوأ من الدعارة !

(صدمة (إبستين).. ما هو أسوأ من الدعارة !
هل كانت هذه أول مرة يتم فيها إثبات وقائع ممارسة الجنس مع قاصرات وأطفال؟!

بقلم الكاتب الصحفي: محمد شمروخ

ممكن ثوانى كده تفضي لى نفسك شويتين وتتعب دماغك حبتين، لتتساءل معي عن سر كل هذه الضجة التى تنتاب العالم حيال ما حدث في جزيرة جيفري (إبستين)!

هل فوجئ العالم بأن هناك أماكن مفتوحة للدعارة بكل أنواعها العادية والشاذة؟!

هل كانت هذه أول مرة يتم فيها إثبات وقائع ممارسة الجنس مع قاصرات وأطفال؟!

وفوق كل هذا.. متى كان السادة (كبار رجال العالم) من المليارديرات والسياسيين والفنانين وكافة أنواع المشاهير، متى كانوا يحملون من صفات العفاف، حتى نصدم من بجاحة تصرفاتهم المنحطة بكل هذا الفزع؟!

طيب أتحداك تفتح أى كتاب تاريخ بأى لغة ولأى فترة مرت بها الأرض، منذ ظهور الإنسان وحتى يوم الناس هذا، فلن تجد إلا أفعالاً تضارع؛ بل وتفوق؛ ما كان يحدث في جزيرة الشيطان (إبستين)!

أما عن الدعارة ومع أنها أقل الأنشطة سفالة في جزيرة (إبستين).. فكما هو معروف، هى أقدم مهنة في التاريخ، وبها تأسس أول نشاط تجارى بشري اعتمد في الأساس على بذل الطرف الأول مجهوداً بدنياً بدون شرط توافر رأس مال، للقيام بخدمة شهوة الطرف الآخر، مقابل أجر متفق عليه، بأول أرباحه تأسس أول رأس مال استثمارى.

فحيث وجدت المجتمعات الإنسانية؛ فقيرة كانت أم غنية؛ وجدت معها الدعارة!.

لكن أصحاب رؤوس الأموال فيما بعد، طوروا في الأداء وأدخلوا عليه تحسينات فائقة وأضافوا تعديلات جوهرية غيرت من الشكل البدائي لممارسة البغاء، حتى صار أهم المجالات الاستثمارية على سطح البسيطة.

وبه ترتبط صناعات مخصصة قامت عليها مجالات تجارة لا حصر لها، سواء كانت شرعية، كتصميم وتفصيل أزياء وملابس الإغراء الجنسي وصناعة مواد وأدوات التجميل، أو غير شرعية كالخمور والقمار والمخدرات وأفلام البورنو بكا ما فيها من مشاهد في منتهي القرف!.

(صدمة (إبستين).. ما هو أسوأ من الدعارة !
لو افترضنا المستحيل بأن توقفت الدعارة بأشكالها القديمة والمستحدثة، إذن لانهار إثر ذلك

الدعارة بأشكالها القديمة

وخدها منى كلمة: (لو افترضنا المستحيل بأن توقفت الدعارة بأشكالها القديمة والمستحدثة، إذن لانهار إثر ذلك، كيان الاقتصاد العالمي، ولخربت بيوت الملايين من العايشين من عرق الداعرين والداعرات).

إلى هذه الدرجة؟!

(نعم إلى هذه الدرجة.. وأكتر كمان.. أصلك يا حبيبي لسه فاكر إن الدعارة بس مجرد واحدة فلتانة أو يا عيني ضحية بيئة كحيانة، أو أسرة مفككة لابسة جيبة جلد قصيرة أو ببنطلون مفزر، واقفة على ناصية تحت عمود نور، منتظرة حضرتك تشقطها بعربيتك.. أو واحدة تانية زميلتها مستنياك في شقة مفروشة بالساعة!).

آه.. هذا هو المنتشر والمشهور وقد تراه بعينيك وتسمعه بأذنيك.

لكن يمكنك أن تفتح عينك وتطرطأ ودنك، وتوسع مداركك، لتكتشف حقيقة ماثلة، بأن استثمارات الدعارة الكبرى، تعتمد أساساً على شبكات عملاقة تفوق توقعاتك الساذجة، متشعبة في كثير من الأماكن.

ربما ليس بعيداً عنك، وقد تمر تحته وأنت في طريقك للعمل، كالفنادق الكبرى والأبراج المشيدة، أو يمكن أن تسمع عنه في المنتجعات السياحية الفاخرة، خاصة في السواحل البعيدة والجزر النائية فيما وراء البحار!

[عموماً.. لا تقلق إذا كنت تعمل في السياحة أو بمجال ما يتصل بها، فأنت كمحاسب أو كمدير إدارى أو كفنى تكييف أو كخبير دايفنج أو كفرد أمن، أو أى شغلانة بعيداً عن الاستجلاب والتوريد، فإنك تؤدى عملك وتأخذ عليه أجر، لا مسئولية عليك فيما وراء الستائر والجدران.. إلا طبعاً لو كنت عارف بس بتستعبط وعامل ودن من طين والتانية من عجين].

فتحت بنود الترفيه أو الترويح أو قتل الوقت أو تغيير المود أو شهوة المغامرة، هناك صناعات وفنون تعمل في الخدمة تمثلت في الدعارة ذلك الكيان العملاق الذي قد لا يتاح لك إلا مشاهدة قواعده العريضة.. أما القمم، فهى أعلى بكثير من أن تراها بعينيك المجردتين!

ثم إنه في هذا المجال الكوكبي العملاق، كما للفقراء طرقهم ووسائلهم في الترفيه وللمتوسطين كذلك، فإن كريمة العالم من كبار الأثرياء والمشاهير، لهم أيضا طرقهم ووسائلهم في الترفيه!.

[وبعدين يا جدعان فيه دول عاملة وزارات وهيئات مخصوص للترفيه عن شعوبها 😩].

(صدمة (إبستين).. ما هو أسوأ من الدعارة !
ترامب على رأس زبائن الشيطان (إبستين)
(صدمة (إبستين).. ما هو أسوأ من الدعارة !
الأخ (إبستين) – الله يجحمه مطرح ما غار – كان صريحاً في أنه تخصص في خدمة المليارديرات

تلبية الرغبات الجامحة

لكن الأخ (إبستين) – الله يجحمه مطرح ما غار – كان صريحاً في أنه تخصص في خدمة المليارديرات – المليار هنا بالدولار واليورو فقط – وكان يعلن أنه لا يمكن يتعامل مع واحد مربوط دخله الشهري أقل من مليون دولار، فلذلك الرجل عمل إللى عليه ووفر لهم كل الخدمات المتاحة لتلبية الرغبات الجامحة، ولو حفلات يتم فيها تدنيس ثلاثة قطع من كسوة الكعبة علشان خاطر عيون الزبون!

وطبقاً لقاعدة (كل برغوث على قد دمه) فإن قضاء رغبات ملك، أو أوامر رئيس، أو أحلام أمير، أو شهوات ملياردير، ستكون مختلفة عن قضاء رغبة واحد من أمثال “علي علوكة وأشرف كخة😂).

فلن يذهب سيادته إلى هناك لقضاء شهوة يمكن أن يقضيها مع أى امرأة في أى مكان، وهو سبق أن فعل ذلك آلاف المرات حتى فقد الإثارة!

وهنا يأتى دور الشيطان (إبستين)، فالأهمية الكبرى لهذا القواد الأكبر، تأتى لأنه يتيح ما ليس متاحاً، فدائماً ما تكمن الشهوات الملحة، فيما وراء المتاح واستعجال ما يمكن أن يختبئ في المستقبل ليتحقق الآن.. [بالضبط كده زى ما كنت بتسرع  شريط فيلم سكس علشان تشوف هيحصل إيه مع إنك عارف😜].

ولذلك لا تستغرب قصص اغتصاب الفتيات أو الأطفال أو التلذذ بذبحهم أو حتى أكل لحومهم مشوية.. فإلإلحاح على تحقيق الشهوات، ليس له حد أقصى.. ثم إن أهم قواعد الحياة الحديثة أن (الأخلاق نسبية وليست مطلقة)، لذلك لا تستغرب انتشار برامج ونظريات تستند إلى أفكار ومذاهب فلسفية تدعو لكسر الأطواق التقليدية التى تكبل رغبات الإنسان، وتدعم التصرفات الشاذة، قضاءً لشهوة باعتبارها حق أصيل.

ويمكنى أن أذكرك بنهاية واحد من أشهر فلاسفة القرن العشرين (ميشيل فوكو 1926- 1984)، بل يمكن أن أعود بك إلى الفيلسوف الإنجليزي (جيرمي بنتام 1748 – 1832) صاحب الفلسفة النفعية، وأول من دعم حقوق المثليين فلسفياً وقانونياً!

ولنوغل معاً في تاريخ الفلسفة (ما هى أصلها طلبت كده)، لنستدعى رائد فلسفات اللذة في التاريخ وهو الفيلسوف اليوناني (إبيقور341 – 270 ق. م).

(صدمة (إبستين).. ما هو أسوأ من الدعارة !
آلهة وآلهات اللذة، فسنطالع ما كان يحدث في مواسمهم واحتفلاتهم الصاخبة بساحات المعابد

آلهة وآلهات اللذة

وإذا ما قفزنا إلى ما قبل عصور الفلسفة، لنذهب إلى الحضارات القديمة، حيث آلهة وآلهات اللذة، فسنطالع ما كان يحدث في مواسمهم واحتفلاتهم الصاخبة بساحات المعابد، من بابل وأشور فينيقيا ومصر، فمازالت بقايا معابدهم تشهد بكل ما كان يمارس من فجور في كل العصور.

بل تعال معى إلى ما نقله مؤرخون كبار كالمقريزي وبن إياس، عن احتفلات كسر الخليج أيام الفاطميين والمماليك، حتى أنه قيل إن المصريين يعيشون وكأنهم فرغوا من الحساب بالأمس!

ما ستقرأه هنا أو هناك، سيحمل مثل صدمة (إبيستن)، أما عن علاقة السياسة والسياسيين بالدعارة، فسوف أختصر لك (لأنى طولت عليك)، فلم يزل البغاء قرين السياسة والسياسيين في كل زمان ومكان.

وأخيراً تذكير بسيط بالمكان الذي تم الاتفاق فيه على وضع ميثاق الأمم المتحدة، وهو أشهر بيت دعارة تمثل في فندق مدام (سالى ستانفورد 1903 – 1983) أكبر قوادة في سان فرانسيسكو، فلأمر ما، تقرر أن تستضيف مدام سالى، الاجتماعات التأسيسية لمندوبي الدول المؤسسة للأمم المتحدة في فندقها الكبير الذي كان عبارة عن بيت دعارة.

فمع الأوضاع الجنسية المختلفة بين أفخاذ وفوق صدور فتيات مدام سالى، ولدت الأفكار الأساسية (لوضع) ميثاق الأمم المتحدة، أكبر كيان سياسي عالمي في التاريخ!

وبعد كل ده: سيادتك جايلي فاتحلى بقك وحاطط إيدك على قلبك من فظائع جزيرة (إبستين).

طب استعد ياخويا لما هو أفظع من الدعارة.. لأن الحقائق تشير إلى أعداد لا حصر لها من (الإبستينيين)؛ أشخاصاً وأماكن؛ حتى ستبدو الدعارة كوجه طفلة بريئة رايحة أول يوم للحضانة!

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.