الدكتور (أحمد عمارة) ضرب الزوج لزوجته انتهاك مباشر للكرامة الإنسانية

كتب: عمر أحمد
عن الآثار النفسية الخطيرة التي تتعرض لها المرأة المعنَّفة داخل الحياة الزوجية، كشف الدكتور (أحمد عمارة)، استشاري الصحة النفسية، أن الضرب لا يُعد مجرد اعتداء جسدي، بل انتهاك مباشر للكرامة الإنسانية يترك ندوبًا نفسية قد تستمر لسنوات.
وخلال استضافته ببرنامج (الستات مايعرفوش يكدبوا) المذاع على قناة CBC، تقديم الإعلاميتين منى عبدالغني وإيمان عز الدين، أوضح الدكتور (أحمد عمارة)، أن أخطر ما يسببه العنف المتكرر هو تدمير شعور المرأة بالاستحقاق الذاتي، إذ قد تترسخ لديها قناعة داخلية بأنها تستحق الإيذاء، ما يفقدها القدرة على الدفاع عن نفسها أو رفض الواقع المؤلم.

الضرب يخلق (صدمة الأمان)
وأضاف الدكتور (أحمد عمارة)، أن الضرب يخلق ما وصفه بـ (صدمة الأمان)، حيث يتحول الزوج من مصدر دعم وسكن نفسي إلى مصدر خوف وتهديد، وهو ما يؤدي إلى اضطراب المشاعر، والتوجس الدائم، وفقدان الإحساس بالاستقرار النفسي.
وأشار الدكتور (أحمد عمارة)، إلى أن كثيرًا من النساء يُخفين مشاعر الغضب والغل الناتجة عن العنف خوفًا من التصعيد، إلا أن هذه المشاعر لا تختفي، بل قد تظهر لاحقًا في صورة اضطرابات نفسية أو حتى أعراض عضوية.
من ناحية أخرى حذر الدكتور (أحمد عمارة)، استشاري الصحة النفسية، من أن آثار العنف الزوجي لا تتوقف عند المرأة فقط، بل تمتد بشكل مباشر إلى الأبناء، مؤكدًا أن الطفل الذي ينشأ في بيت يشهد اعتداء الأب على الأم يتأثر نفسيًا وسلوكيًا على المدى الطويل.
وأوضح عمارة أن هؤلاء الأطفال قد يكبرون بشخصيات مهزوزة تميل إلى الخضوع ولعب دور الضحية، أو على العكس قد يتبنون العنف كوسيلة طبيعية للتعامل مع الآخرين، فيما يُعرف بـ “دورة العنف” التي تتكرر عبر الأجيال.
وشدد على أن كسر هذه الدائرة يبدأ بإدراك المرأة لقيمتها وحقها في الاحترام، مع ضرورة وضع حدود نفسية واضحة ورفض الإهانة، مؤكدًا أهمية طلب الدعم المتخصص وعدم الاستسلام لدور الضحية، حفاظًا على صحتها النفسية وسلامة أبنائها.