رئيس مجلس الادارة : محمد حبوشة
رئيس التحرير : أحمد السماحي

نيفين شحاتة تكتب: فيلم (طلقني).. عمل درامي يمزج الرومانسية بالكوميديا

نيفين شحاتة تكتب: فيلم (طلقني).. عمل درامي يمزج الرومانسية بالكوميديا

نيفين شحاتة تكتب: فيلم (طلقني).. عمل درامي يمزج الرومانسية بالكوميديا
فيلم (طلقني) يطرح رسالة تؤكد أن الطلاق ليس بالضرورة الحل النهائي لكل المشكلات
نيفين شحاتة تكتب: فيلم (طلقني).. عمل درامي يمزج الرومانسية بالكوميديا
نيفين شحاتة

بقلم الكاتبة الصحفية: نيڤين شحاتة

حينا توظف الكوميديا فى خدمة قضية من أهم قضايا المجتمع التى تطفوا على السطح وهى الطلاق خاصة بين فئة الشباب بأسلوب رشيق يجمع بين الرومانسية والكوميديا فى فيلم (طلقني)، فأنت أمام سينما هادفة تحترم عقيلة المشاهد وتخاطب الشباب بأسلوب سلس وبخفة ظل تجعلك تستمتع بالفيلم دو إسفاف أو إطالة.

فيلم (طلقني) يطرح رسالة تؤكد أن الطلاق ليس بالضرورة الحل النهائي لكل المشكلات، بل قد يكون بداية لإعادة التفكير والتفاهم المتبادل، وهو بطولة النجمين (كريم محمود عبد العزيز ودينا الشربيني)، ويعتمد على مواقف إنسانية قريبة من الواقع تُقدَّم بأسلوب خفيف الظل، يجمع بين الضحك والطرح الجاد لقضايا العلاقات الزوجية وما يترتب عليها من تعقيدات.

وتدور أحداث (طلقني) في إطار يحمل مزيجًا من الرومانسية والكوميديا، من خلال زوجين يعيشان حالة كبيرة من التوتر وعدم التفاهم ويحدث الطلاق بينهما، وتحدث أزمة كبيرة ومفاجآت تجمعهما من جديد ويخوضان رحلة مليئة بالمواقف غير المتوقعة. فى إطار كوميدى، حول رجل يُطلق زوجته ويبدأ حياة جديدة، بينما تتحمل هى مسئولية تربية الأبناء.

لكن تتبدل الأوضاع حين يتعرض الرجل لأزمة مالية خانقة تدفعه لطلب مساعدتها ببيع منزل العائلة لإنقاذه من السجن، ومع تعقد الأمور ووفاة المشترى، يجد كل من الزوجين نفسيهما فى صراع مع أبناء المتوفى الذين يعتبرون المنزل إرثاً من والدهم، لتبدأ سلسلة من المفارقات والصراعات الكوميدية والدرامية.

ويعد فيلم (طلقني) التعاون الثاني على التوالي بين (كريم ودينا) بعد فيلم (الهنا اللي أنا فيه)، والحقيقة أن النجمين تجمع بينهما كيمياء فنية كبيرة، فكريم محمود عبد العزيز (محمود) فنان متميز خفيف الظل، إضافة إلى خلطة دينا الشربينى (جميلة) بتلقائيّتها المعهودة التى تجذب المشاهد إلا أن هذا شئ عادي.

نيفين شحاتة تكتب: فيلم (طلقني).. عمل درامي يمزج الرومانسية بالكوميديا
المفاجأة هى دور الفنان باسم السمرة (كارلوس)
نيفين شحاتة تكتب: فيلم (طلقني).. عمل درامي يمزج الرومانسية بالكوميديا
الفنان (محمد محمود)، هو لغز الفيلم الميت الحى الذى اتعب المشاهد

(محمد محمود)، لغز الفيلم

إلا أن المفاجأة هى دور الفنان باسم السمرة (كارلوس) الذى أضفى بسلاسة أداء يحسد عليه فهو أحد مفاتيح نجاح الفيلم بخفة ظله الطبيعية وحيويته التى تضيف من موهبته الكثير من طوح الجماهير إلى الجديد، الذى يطلبه من بطل يشكل له سماء من الإثارة التى تفاجئنا بما لا نتوقعه منه.

أما الفنان (محمد محمود)، فهو لغز الفيلم الميت الحى الذى اتعب المشاهد وكان الحل الوحيد لعدم وقوع الفيلم فى سذاجة الكتابة.

ولاننسى أن الورق رائع، فوراء خلطته طاهى رائع فى لغة الكتابة إن صح التعبير وهو المؤلف المتنوع (أيمن بهجت قمر)، والذى كشف أن جزءًا كبيرًا من أحداث السيناريو مستوحى من تجربته الشخصية، والذى قال فى تصريحات سابقة أنه كتب العمل بعد مروره بتجربة الطلاق منذ عامين، وهو ما أضفى على السيناريو قدرًا من الصدق والواقعية.

وجاء توظيف أغنية الفيلم بشكل لطيف ودويتو يجمع بين الفنان أحمد سعد وكريم محمود عبد العزير

وشارك فى بطولة (طلقني) عدد كبير من الفنانين، منهم: (حاتم صلاح، دنيا سامي، محمود حافظ، ياسمين رحمي، ياسر الطوبجي، شريف حسني، عابد عناني، علاء مرسي)، والعمل من تأليف أيمن بهجت قمر، إنتاج نيو سينشرى وإخراج خالد مرعي.

ولا يفوتنا أن قضية فيلم (طلقني) أنها تعالج قضية تعصف بالمجتمع المصرى بعدد لا بأس به من أسر المجتمع المصرى وهو الطلاق حيث تعج أروقة المحاكم بألاف القضايا يديروها جيش من رجال القضاء والمحامين، ونلفت إلى إحصائية صادمة ومرعبة تُشير إلى معدل الطلاق في مصر مرتفع جدًا.

نيفين شحاتة تكتب: فيلم (طلقني).. عمل درامي يمزج الرومانسية بالكوميديا

نيفين شحاتة تكتب: فيلم (طلقني).. عمل درامي يمزج الرومانسية بالكوميديا
يعكس أزمة تفكك أسري كبرى مع وصول عدد الحالات إلى مئات الآلاف سنويًا

غياب الانتماء للأب أو الأسرة

حيث يقترب من حالة طلاق كل دقيقتين تقريبًا، حيث سجلت الإحصائيات إلى ارتفاعًا ملحوظًا لتصل إلى 271 ألف حالة سنويًا، بمعدل 31 حالة طلاق كل ساعة، أي حالة واحدة كل دقيقتين تقريبًا.

وهو ما يعكس أزمة تفكك أسري كبرى مع وصول عدد الحالات إلى مئات الآلاف سنويًا، وتتصدر القاهرة محافظات الجمهورية في هذا المعدل، وتُعزى الأسباب إلى عوامل اقتصادية واجتماعية ونفسية عميقة، وفقًا لتقارير الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء وتصريحات الخبراء، حيث ارتفعت الحالات إلى حوالي 273 ألف حالة طلاق في عام 2024 بزيادة 3.1% عن 2023. 

وهناك إحصائيات وحقائق صادمة تقول:

الرقم التقريبي: حالة طلاق كل دقيقتين، أو حوالي 750 حالة يوميًا، بناءً على أرقام 2024.

الزيادة: ارتفاع بنسبة 3.1% في عام 2024 مقارنة بعام 2023.

المتصدرون: القاهرة تأتي في المرتبة الأولى، تليها الجيزة والإسكندرية. 

أن (كل 111 ثانية بيحصل حالة طلاق) في مصر، وهو ما يؤكد ضرورة تفعيل مبادرات التأهيل للزواج لخفض هذه النسب.

ولا ننسى هنا تجربة ماليزيا الناجحة في هذا الصدد، والتي خفضت نسب الطلاق بشكل كبير بعد تطبيق (رخصة زواج) تتضمن تأهيلًا نفسيًا واجتماعيًا.

لأن الخطر الحقيقي لا يتوقف عند انفصال الزوجين بل يمتد لجيل كامل من الأطفال ويبلغ متوسط عدد الأطفال المتضررين سنويًا يصل لقرابة 500 ألف طفل، فالطلاق السلبى يخلق أطفالاً يعانون من غياب الانتماء للأب أو الأسرة، وهو ما ينعكس مستقبلًا على ضعف انتمائهم للوطن، معتبرًا استقرار الأسرة قضية أمن قومي من الدرجة الأولى.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.